همسة في أذن “صانع الأجيال”

الزيارات: 2181
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6541279
همسة في أذن “صانع الأجيال”
د. عبدالله الحميدي

في الخامس من أكتوبر كل عام نحتفي بالمعلم مستحضرين الدور العظيم الذي يقوم به في بناء المجتمع ، ورسم ملامح مستقبله، من خلال حملة رسالة التعليم العظيمة، وتجشمه مهمة غرس العلوم والفضائل في عقول و نفوس النشء ، مكرساً وقته وطاقته لبناء جيل قادرٍ على حماية وطنه وعمارته.

ومن المهم ونحن نؤكد على دور المعلم في المجتمع يجب ألا نفوت فرصة الحديث عن المكانة التي يحظى بها اليوم في مجتمعه أو حتى تلك التي تحف به وهو يتجول بين أروقة مدرسته، وهل استطعنا نحن منسوبي التعليم أو حتى كأفراد ضمن عقد المجتمع أن نوفيه تلك المكانة التي صارت هاجساً له وهما يؤرق ذهنه.

حتى صار من يتصفح الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها ومن بينها بلا شك وسائل التواصل الاجتماعي يجد متنفساً لكثير من الآراء التي تندب بعض المزايا المفقودة والتطلعات المعلقة للمعلم، ويرونها دافعاً له نحو تحمل تلك الرسالة العظيمة والمهمة الكبيرة الملقاة على عاتقه.

ورحم الله شوقي استطاع ببضع كلمات أن يرسم المكانة المستحقة لصناع الأجيال وصرنا حتى هذا اليوم نرددها باعتزاز:

قم للمعلم وفه التبجيلا      كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجل من الذي     يبني وينشئ أنفسا وعقولا

إن المعلم اكتسب مكانته من خلال مكانة التعلم والتعليم فهما قوام الدين والحياة ولا بقاء لهما إلا بهما، قال حكيم : ” تعلموا العلم فإن كنتم سادةً فقتم ، وإن كنتم وسطاً سدتم، وإن كنتم سوقةً ، عشتم “.

وقد بذلت وزارة التعليم مشكورة حراكاً إيجابياً خلال السنوات الأخيرة سعياً لتحقيق الاستقرار للمعلم إيمانا بدوره العظيم ورغبة منها في تذليل المعوقات التي تعترض طريقه لتسهم في تحسين أدائه وتجويد مخرجاته التعليمية، فالمعلم حجر الزاوية في العملية التعليمية وحصنها الحصين في الحفاظ على أمنها الفكري، وتحقيق الإشباع المعرفي والدعم النفسي لرعاية إبداع النشء وتنمية مواهبهم ما يعزز تقديرهم لذواتهم ويسهم في بناء شخصياتهم ونموهم صحيا واجتماعيا وثقافيا وتنشئتهم التنشئة الصحيحة التي من شأنها فتح مجالات الإبداع والنجاح على مصراعيها أمامهم، وهذه النتائج الإيجابية التي يرتشف منها الطالب لن تتحقق إلا بتكاتف جميع الأطراف المعنية في العملية التعليمية سواء كانت الوزارة أو الأسرة أو المدرسة أو المعلم أوالمجتمع بكل أفراده ومكوناته.

وكلنا أمل أن تحقق رؤية المملكة 2030 هذه النقلة النوعية المنتظرة فتصنع معلما مؤهلا وبيئة مدرسية جاذبة ومخرجات تعليمية مبهرة يكون منتجها الأهم: الطالب ليكون أنموذجا مشرقا يستحق الإشادة والثناء.

أخيراً أهمس في أذن كل مربي تصافح عيناه مقالي: كنت وستبقى صانعا للأجيال تسقي عصارة فكرك وجهدك لطلابك جيلا بعد جيل فلك مني ومن أبنائك تحية ملؤها العرفان بالجميل.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>