“أنا ذاهب للجنة”.. قصة قصيرة انتهت بوفاة طالب “باص الشرقية”

الزيارات: 2949
تعليقات 3
“أنا ذاهب للجنة”.. قصة قصيرة انتهت بوفاة طالب “باص الشرقية”
https://www.hasanews.com/?p=6537382
“أنا ذاهب للجنة”.. قصة قصيرة انتهت بوفاة طالب “باص الشرقية”
محليات - الأحساء نيوز

هَمَّ من نومه كعادته مع كل شروق للشمس؛ ليلحق بالحافلة التي تُقلّه يوميًّا لمدرسته؛ أملًا في أن يتعلم ويُصبح ذان شأن في وطنه؛ لكن الطالب الصغير عبدالعزيز لم يكن يدري أن هذه هي آخر رحلة له من منزله لمدرسته.

خرج الصغير عبدالعزيز، البالغ من العمر 8 أعوام، في السادسة صباح أول أمس الأحد من منزله في سيهات ليصعد حافلة المدرسة، متحمّسًا ليوم دراسي جديد، لكن النعاس غلبه قبل الوصول إلى المدرسة، حينها نزل كل الطلاب، وبقي عبدالعزيز نائمًا.

لم يدرِ سائق الحافلة أن عبدالعزيز ما زال نائمًا بداخلها، فأغلقها ليختنق الصغير دون أن يعلم به أحد، ويلقى حتفه بعد ساعات بسبب لهب حرارة شمس ذلك اليوم.

مصطفى المسلم والد عبدالعزيز، بدأ حديثه عن مأساة ابنه بكلمات تتساقط من حروفها الآم الفقد، قائلًا: “ذهب ابني ليتعلم، وعاد جثة هامدة”، وفق “العربية. نت”.

وأضاف: “السائق لم ينتبه لابني عبد العزيز في الحافلة، ليظل طوال اليوم الدراسي داخل الحافلة، وعند موعد خروج الطلاب، تم العثور عليه متوفى إثر اختناقه داخل الحافلة، ونقل على إثرها إلى المستشفى”.

وأضاف: “قام السائق بإبلاغي بخبر وفاة ابني الذي يدرس في الصف الثاني ابتدائي، ولا أعلم ماذا أفعل الآن، فالسائق تم إيقافه، في حين لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسة الحادثة، وهذا قضاء الله وقدره، لكن ابني كان ضحية إهمال، فالمدرسة لم تتصل حتى بنا لتبلغنا بغياب الطفل، ولم تصلنا أي رسالة من المدرسة تبين لنا أن الطفل كان غائبًا هذا اليوم”.

وأشار مصطفى إلى أن ابنه كان دائم السؤال عن الجنة ونعميها، وكان يُردد دائمًا أنه ذاهب للجنة، مؤكدًا أن ابنه طفل متفوق في دراسته، ويحب الألعاب ومعروف بالطيبة والأخلاق.

أما الأم المكلومة فتقول: “ابني شمعة احترقت بلهيب الصيف، وهذه المرة الثانية التي ينسى فيها سائق الباص الطفل، ففي المرة السابقة كانت في موسم الشتاء وكان الجو مناسبًا، وعاد الطفل وهو يقول إنه شرب زجاجتين من الماء بعد أن نسيه سائق الباص دون أن ينزل إلى المدرسة”.

وأضافت والدته وهي تبكي بحرقة: “لقد فقدت زهرة عمري، فكيف يترك السائق ابني في الباص، ابني مثل الوردة مؤدب وخلوق، ولم يؤذ في حياته أحدًا، وقبل أن يخرج في اليوم نفسه، نبّهت عليه الاهتمام بدراسته والتركيز، وكان مجدًّا وحنونًا على إخوته، وأسأل الله أن يلهمني الصبر والسلوان”.

من جهته، أوضح المتحدث الرسمي بتعليم الشرقية سعيد الباحص، أن طالبًا توفي بعد نسيانه من سائق الحافلة، وهو نائم، ولم ينتبه لنزوله من عدمه إلا متأخرًا، حيث تم تسجيل الطالب غائبًا عن الحضور للمدرسة من بداية الدوام لليوم الدراسي، وتم إرسال رسالة لولي الأمر وقتها بغياب الطالب عن المدرسة مع بقية الطلاب الغائبين لهذا اليوم، وتم بعد ذلك إبلاغ المدرسة بوفاة الطالب بالمستشفى.

وتابع مدير عامّ التعليم بالمنطقة الشرقية حادثة وفاة الطالب، مبديًا حزنه الشديد لما حدث؛ حيث تم تشكيل فريق عمل يقوم بزيارة المدرسة لمتابعة تفصيلات الواقعة.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائر

    بعض سواقين الباصات اغبياء

  2. ٢
    زائر

    يجب يحسب وزير التعليم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>