١٠٠ يوم على رحيل الأيقونة الإعلامية

الزيارات: 1716
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6536595
١٠٠ يوم على رحيل الأيقونة الإعلامية
عبدالله الزبده

مئة يوماً مرت على وفاة الإعلامي القدير سعيد بن محمد الدوسري، وترك لنا ولمحبيه الكثير من الصور والقصص والعبر، ملأ حياتنا لسنين بالمحبة والمرح، فكان نموذجاً للإعلامي الذي لا ينام، حتى في أحلك أيامه وأصعبها لا ينقطع عن الكتابة أو حضور لمناسبات الاجتماعية.

ما أصعب الفراق يا أبا محمد…. وكما قيل عن الفراق: لكم في الذكرى شجون من أجلها تدمع العيون فإذا طال الزمان ولم تري فبحثوا عني عند من أحبوني وإذا زاد الفراق ولم تروني فهذا كلامي بهي تذكروني، والفراق لسانه الدموع وحديثه الصمت ونظره يجوب السماء، والشعور بالفقد فراغ مع ازدحام الجميع حولنا، والموت أصعب ما نواجه فنحن لا نتخيل الحياة بدون من احببناهم واحبونا، هكذا هي الحياة…! تجمع وتفرق.

رحل أحد أعمدة الإعلام المخضرمين في الأحساء تاركاً خلفة تاريخاً من انجازات وسيره عطرة في قلوب محبيه، فمنذُ نعومة أضافره عمل موظف في شركة أرامكو السعودية وبدأ مشواره الإعلامي محرر صحفي في “جريدة اليوم” في عام1393إلى عام 1406هـ وأحد مؤسسي مكتبها الإقليمي في الأحساء، وتنقل في صفحاتها كمحرر صحفي في الصفحات الثقافية والمحليات والتحقيقات الصحفية، والأخبار الرياضية، وبعد هذا المشوار ابتعد قليلاً عن مجال العمل الصحفي ليمارس هوايته في الخط العربي والرسم، فطور هوايته وبعدها افتتاح وكالة للدعاية والإعلام في عام 1407هـ، ليعود بعد ثلاث سنوات إلى التحرير الصحفي، وعمل في ” صحيفة الشرق، صحيفة الاقتصادية، صحيفة عكاظ، الشرق الأوسط ” وهو من أوال مؤسسي الصحف الإلكترونية في المنطقة الشرقية وكان رئيس تحرير الأحساء نيوز، ثم انتقل إلى تأسس صحيفة الاختبارية مباشر الإلكترونية وعمل كرئيس تحرير حتى وفاته، وفي مشواره الصحفي كتب أكثر من 100 مقال للرأي في مختلف الصحف المحلية ومجلات خليجية مثل مجلة النهضة، مجلة الكويتية، مجلة زهرة الخليج ” مجلة سيدتي ، مجلة الرجل. كان من الإعلاميين المثابرين وصنع مجده بيده، وتلألأ نجمه في سماء العصامية والكفاح، وكما شارك أيضاً في صناعة امجاد آخرين وتشجيع المواهب الشابة ومساندتهم… سعيد الدوسري نموذج للصحفي النادر حقاً، وكانت له نشاطات كثيره من ضمنها تولى قيادة منتدى الإعلاميين بالأحساء، عضو المنتدى الإعلامي بجمعية الثقافة والفنون، وكان محباً شغوفاً للعمل الصحفي ولم يتوقف عطاءة بل كان كالنحلة يتنقل من صحيفة إلى أخرى، وفتح الباب للمبتدئين ليعملوا معه. لا نجد شخصاً مثله في الإعلام وصديقاً أفضل منه، وقلما نجد قلباً كقلبه الكبير وابتسامته العريضة الدائمة، لا يمكن لنا أن ننسى أبو محمد، لأنه كان جزءاً من نجاحنا، ولا أنسى في بداياتي في كتابة المقالات

كلما التقينا في مناسبة كان دائماً ما يشجعني على الكتابة المقالات بشكل يومي، إنه لمن المؤسف أن نفتقد أيقونة إعلامية محفزة ومشجعة في عالم الصحافة، ولكنها حكمة الله في خلقه هكذا أنقضي عمره وأختفي من حياتنا وحياة أهله، سأظل دائماً اتذكرك يا أبا محمد فأنت من شجعني في بداية حياتي بأن أكون كاتباً… أسأل الله ان يجعل لك من أسمك نصيب وتسعد بالفوز بالجنة، اللهم أرحم سعيد بن محمد الدوسري بواسع رحمتك واسكنه فسيح جناتك.

الكاتب / عبدالله الزبدة

[email protected]

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>