احدث الأخبار

“تعليم الأحساء” يحصد جوائز في منافسات “العروض المسرحية” بالرياض “العيسى” يقف على استعدادات مركز الملك عبدالعزيز الكشفي لاستقبال كشافة “رسل السلام” ضمن برنامجه الوطني “أدبي الأحساء” يستضيف معالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء مصادر خاصة لـ “الأحساء نيوز ” تكشف حقيقة إنتقال لاجامي “الفتح” كشافة “تعليم الأحساء” تستقبل أبطال التميز الكشفي بمدرسة “قرطبة الابتدائية” البحرين تجدد موقفها الداعم لإجراءات المملكة بشأن قضية “خاشقجي” بالصور .. “الفارس تحتفل بزفاف ابنها “ناصر” “محافظ الأحساء” يُقلد مدير سجن الأحساء “العتيبي” رتبته الجديدة “الجبير”: تسييس قضية خاشقجي تساهم في شق وحدة العالم الإسلامي “بر الشرقية” تكرم 30 طالباً متفوقاً من أبنائها وتدشن جائزة التفوق العلمي بالصور.. “المؤسسة العامة للري” تنجز “خطة الطوارئ” لموسم أمطار 1440 الدكتور “العقيل” وكيلًا لشؤون الدعوة والإرشاد ومشرفاً على الإدارة العامة للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن
عاجل

شاهد.. النيابة العامة تكشف عن طريقة مقتل خاشقجي وتوجه التهم لـ11 شخصًا

الجود يفقر والإقدام قتال … ليس على كل حال!!

الزيارات: 2271
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6536229
الجود يفقر والإقدام قتال … ليس على كل حال!!
طارق البوعينين

غالباً ما يوصف المجانين أو ممن يصابون بإنفصام في الشخصية براحة العقل – رغم إضطراب عقولهم-، وأنهم في رغدٍ من بين هؤلاء الجموع من الناس، لأنهم لا واقع لهم يعيشونه أو يتعاركون معه، كذلك هم الهاربون من الواقع الذي يعيشونه، هم أقرب للمجانين ممن يتمتعون بعقولهم وأذهانهنم، فالهروب من الواقع شعور يجد معه الشخص الرغبة في أن يكون كالريشة تماماً في مهب الريح، لاحيلة له ولاقوة، طلبا للراحة والإستقرار ! .

ومع هذا فالإنسان الذي يعيش معظم حياته في نطاق الراحة وطلباً لها فضلاً عن أنه لن يكتسب الخبرات والمهارات فإنه لن يجد طعم الراحة، فالراحة والطمأنينة والإستقرار تأتي عند المواجهة والإقدام والترقب والتنبؤ والتنوع في معالجة كل قضية ومسألة بما يوائمها، فالحياة بصعوباتها وأنماطها وتقلباتها ليست كنسيج متسق مصمم لكل شخص بما يلائمه وحسب هواه، بل هي سنن وأقدار وحكم وأسرار يقضيها الله عز وجل على عبادة حكمة منه وإختبارا وإبتلاء لهم.

وإن كانت السلامة في بعض الأحيان في عدم المواجهة والترك إلا أن ذلك لا يعفيك من ظروف الحياة التي ترغمك على المواجهة، حينها لن يكون خيار الهروب هو الخيار الأنسب، لأنها ظروف تتطلب ردود أفعال تماماً مثل السفينة التي تسير في وسط البحر لك أن تتصور لو أن كل موجة أو هبة ريح انجرفت معها السفينة ولم تقاوم هل كان بإمكانها الوصول إلى بغيتها بالتأكيد لا، فالإنسان هو السفينة وعدم مواجهته لهذه الظروف لن يزيلها أو ينهيها، بل ستزيدها حتى تقضي عليه أو تضعفه.

كما أن الهروب لا يكون إلا إلى المجهول على عكس اللجوء فإنه يكون لمعلوم ومأمون، ولأن الهارب لا يدري متى ستنتهي معاناته بالهروب فهروبه لا أمد له ولاحد لنهايته فهو يفتك في الإنسان في كل لحظة حتى يصرعه. بل إن الهروب قد يتدرج بالإنسان من حيث لا يشعر حتى يلجأه إلى التعاطي، فالذين يتعاطون الخمور أو المخدرات ليس بالضرورة للمتعة والنشوة بقدر ما هو هروب ليس فقط مما يحيط بهم من ظروف وأشخاص فحسب ولكن مما بداخلهم من صراعات ومنقصات وتناقضات وهواجس، فالمتعاطي بإمكانه الهروب مما يحيط به من كائنات بالتواري عن الأنظار وملازمة الوحدة ولكن آنى له أن يتوارى عما بداخله، وهم أحسن حالاً لا أقول من المجانين بل ممن يلجأ في نهاية المطاف إلى الإنتحار.

شريحة أخرى من الناس تلجأ إلى نوع أخر من التعاطي وهو ما يعرف بأحلام اليقظة فهي نوع من الوسائل التي قد يلجأ لها الهارب من الواقع تخفيفاً عن نفسه، والسبب أنها غالباً ما تكون عبارة عن توليفة من خيالات يعيشها مع نفسه، يتقمص فيها الهارب أدوار البطولة وهي بطولة تشعره بالنشوة وتبعده عن ألم الواقع، والتي تكون نهايتها بالنسبة له سعيدة. ورغم أن هذا السيناريو لا يتجاوز مخيلته وتفكيره، فهو أمر ليس بالمذموم على كل حال مالم يتملك غالب وقت الإنسان ويصبح أسيرا له.

غير أن هذا العقل الحالم ذو وجهين فهو لا ينفك يثير المتاعب لصاحبه بكثرة التفكير في قضية ما تعقيدا وتضخيما لها حتى تستحوذ على كامل أجزاءه فيضطرب معها الجهاز العصبي والعقلي والقلبي والتنفسي وعضلات الإنسان ومكوناته، والخطأ لا يكمن في نفس المشكلة ولكن في المعايير التي نتعاطى معها هذه المشكلة وهذا الواقع، لذا نجد أن صاحب المشكلة تتضاءل لديه هول الصدمة تدريجياً مع الوقت نظرا لاختلاف معطيات التعامل معها، فحال المريض الزمِن بعد مضي سنوات من مرضه ليس كحاله في بداية ظهوره وعلمه به، نظرا لإختلاف المعطيات التي تعامل بها مع المرض.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>