لا تبخسوا المعلم فضله

الزيارات: 2598
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6535188
لا تبخسوا المعلم فضله
متعب الكليب

المعلم ينسج القيم والأخلاق النبيلة في نفوس النشء ويغرس فيهم الحب والولاء والعز بأوطانهم والافتخار ويكتشف مواهبهم ويصقل فيهم المهارات وذلك في سبيل وصول المجتمع إلى أعلى درجات الرفعة والرقي والارتقاء وتحقيقه العلا بين المجتمعات.

فالمعلم رسالته عظيمة والإنقاص من شأنه أمر فادح فهو يمتطي جواد العلم وركائز المعرفة والنور وثمرة جهده تنمية عقول الأجيال وكيانهم الوجداني والعقلي والفكري واستنهاض هممهم، وينشئ فيهم الثقافة الإنسانية ويبذل طاقته بين العقول المختلفة والمتفارقة، فهو رمز للعطاء يبني العقول ويبني الأجيال ويعلمهم مايعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والخير، وأمانة في عنقه أبناؤنا الطلاب.

فهل يصل بنا الحال أن نقلل أو نستهين بمكانته وقيمته فو الله أن شأنه عظيم وهو من يكرس جل وقته ويتحمل المشاق من أجل تعليم ابناء المجتمع وينتج منهم العلماء والأطباء والقادة والخبراء والمخططين والمبتكرين والمفكرين والأدباء والدكاترة والمهندسين والموظفين الأكفاء والجنود البواسل الأوفياء وجميع الشرائح الوظيفية التي تخدم البلاد والعباد.

فكيف يبخس حق هذا المعلم ويستهان به وله قدر ومكانة عالية حيث خصه سبحانه بأن يحمل رسالة العلم والتعليم وميزه بأن جعل له منزلة بتدريس الطلاب ويجعل لهم القيمة البشرية والرفعة بالعلم فيجب على الجميع أن يصون لهذا المعلم قدره ويحترمه، اعتراف بمكانته واعتزاز بشرف مهنته وتأكيد على دوره وأهميته في بناء وتنمية الثروة البشرية وصناعة التقدم للمجتمع، وعرفانا وتقدير للجهود الجبارة التي يبذلها ويقدمها.

وبجانب ما توليه وزارة التعليم وقيادتها من اهتمام من أجل المعلم بالإختيار المناسب له وتهيئته والرفع من كفاءته وتطويره ليس هذا المأمول منها فحسب بل يتطلب سعيها في توفير البيئة والمناخ المناسب له وأن تولي اهتماماً بالغاً من أجله لما يحظى به هذا المعلم من علو المكانة في المجتمع والذي يعتبر من أهم ركائز نهوض المجتمعات والشريان المغذي لها فهو عماد الصرح التعليمي، ونور المدرسة الذي يضيء الأمل بتضحياته وإخلاصه للأمانة التي أؤتمن عليها في أبنائنا الطلاب من أجل أن ننعم بعد الله ونتلمس إبداعات جيل الغد وليسود على مجتمعنا التقدم والتطور والنماء ونزخر بالنماذج المشرفة بالتميز ونعتز بالكفاءات في كافة المجالات والتخصصات والتي تقود لنهضة البلاد والأمة.

فكما قال أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته التي ترفع مكانة المعلم لعلمه بفضله وقيمته وشأنه.

أعلمت أشرف أو أجل من الذي*

يبني وينشئ أنفسا وعقولا…،،

وكما قال أحد الأساتذة(أعطني مربياً ناجحاً أعطِك شعباً حضارياً ناضجاً)

فكفى لنا بالمعلم المخلص خير قدوة

فشكراً لكل من علمنا حرفاً فقد أعطانا سمو الحياة

وشكراً لكل معلم مخلص لدينه ومليكه ووطنه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>