تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

ليس أمامنا إلا الكتابة يا مرور

الزيارات: 2657
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6532086
ليس أمامنا إلا الكتابة يا مرور
عبدالله المسيان

كانت ولازالت وربما ستظل مشكلة المرور وأخطاء سائقي السيارات في المملكة مشكلة مستعصية على الحل إلى أمد غير معلوم.

تطورنا في كل شيء. بات لدينا أطباء مهرة وطيارين بارعين وربما سيكون لدينا مستقبلا رواد فضاء بينما لانملك سائقي سيارات يقودون مركباتهم بالحد الأدنى من النظام وباتباع لقوانين المرور مثل حال أي سائقين في أي دولة في العالم.

اركب سيارتك واذهب إلى سوبر ماركت أو متجر قريب من سكنك. خلال سيرك القصير حتى وإن لم يتجاوز عشر دقائق ستصادف عشرات الأخطاء.

سائق سيارة ينعطف يميناً أو شمالاً دون إشارة.

أفضلية المرور لمن بداخل الدوار.

في شوارعنا الأمور مقلوبة. الأفضلية لمن بخارج الدوار.

سترى مراهق أو شاب خلف مقود السيارة يخرج من شارع فرعي إلى رئيسي بدون أن يتوقف قليلا ليرى إن كان الوضع في الشارع يسمح له بالمرور أم لا ؟.

خروجه بهذه الطريقة يشي بأنه سائق محترف والوقوف ثانية واحدة أو ثانيتين لاتليق بسائق سيارة في مستواه وقدراته ومهاراته.

والأهم من ذلك قوة حدسه.فهو يخمن بنسبة ٩٩٪؜ أن الشارع خال ٍمن السيارات وحتى لو لم يكن خالياً فصاحب السيارة في الشارع الرئيسي هو من سيتوقف طوعاً أو كرها فلا خوف من الاصطدام.

طبعا حزام الأمان ليس سوى قطعة كمالية في السيارة. (ابلشنا) به مصنعو السيارات اليابانيون والكوريون والأمريكيون وليس له استخدام إلا في حالة رؤيتك لرجال المرور.

عدد كبير من السائقين أيضا يجيد تطبيق قاعدة اثنان في واحد. فبإمكانه أن يقود السيارة وبإمكانه أن يكتب عشرات الرسائل في الواتس أب وقراءة المحادثات ورؤية المقاطع. بوسعه أيضاً التغريد في تويتر ومشاهدة السناب شات ولابأس بقليل من اليوتيوب لاسيما في أوقات الإزدحام.

السرعة وقطع الإشارة بالأرقام تطامنت لكنها مازالت موجودة.

علامات المرور ربما لايعلم بها أحد من السائقين ولست بحاجة إلى معرفتها وتعلمها لأنها لاتطبق. قد سيارتك كما تريد.

قد تحتاج إلى معرفة علامات المرور في حالة واحدة إذا كنت راغبا في إصدار رخصة سياقة. سيجرى لك اختبار قصير وسريع في مدرسة القيادة في هذه العلامات. كتيب صغير ستحفظه عن ظهر قلب خلال خمسة دقائق وبعد الاختبار احتفظ به للذكرى أو أعره لأحد أبنائك أو أصدقائك في حال رغبته في استخراج رخصة سياقة.

نقرأ ونسمع أن عقوبات المرور أصبحت أكثر حزماً وغلظة من السابق. وفي رأيي نحن بحاجة إلى مضاعفة العقوبات والحزم أكثر مع السائقين المتهورين والمستهترين .

لامجال للشفقة أو الليونة مع من يقطع إشارة على سبيل المثال.

نحن بحاجة إلى (تحديث) قائمة الغرامات. كل مخالفة تضاعف غرامتها مرة ومرتين وثلاثاً. العقوبات الهزيلة أو التي لم تردع السائقين تحذف ويستعاض عنها بعقوبة أخرى أكثر صرامة وحزماً.

إضافة بند حظر أو (بلوك) من القيادة لمن تتكرر مخالفاته فأرواح الناس ليست رخيصة بيد سائق متهور ومستهتر .

تذكر أن المقياس في كون العقوبة رادعة أن السائق لن يجرؤ على ارتكابها مهما حصل لأنه يعلم حجم العقوبة وماذا ينتظره.

لابد من التوعية قبل إقرار العقوبات المغلظة. أيضاً التدريب في مدارس تعليم السياقة لابد أن يتغير. الرخصة لاتمنح بسهولة ولا ينالها أحد إلا بعد ساعات من التدريب النظري والعملي المكثف.

لايوجد كاتب أو مثقف أو تربوي أو معلم لم يكتب مقالاً في نقد سوء السياقة في شوارعنا ومع ذلك لم تحل المشكلة. لن نيئس وليس لنا خيار إلا الكتابة حتى تنحل مشكلة السياقة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>