الله يعينك

الزيارات: 3010
1 تعليق
الله يعينك
https://www.hasanews.com/?p=6528505
الله يعينك
حليمة محمد

شكا إلى الناس أياما وأزمنــة

وعاد يحمل فوق الجرح منفاه

وحين بثَّ إلى الرحمن حاجته

ناداه: لبيك يا عبدي وأعطاه

يروي الشيخ علي الطنطاوي عندما كان قاضيا في الشام. أنه كان في سهرة مع أصدقائه من الوجاهات و كبار القوم. وفجأة أحس بضيق و اختناق فقرر أن يخرج من عشاءهم الفاخر ليتمشى قليلا. فقاده الطريق إلى أزقة وشوارع ضيقة. و من أحدها سمع خلف الحائط صوتا يبكي ويناجي وينتحب داعيا بالفرج. فقد بابها سائلا عن سبب بكائها. فقالت له: زوجي رجل ظالم، عاملني بقسوة وطردني وحرمني من أبنائي و ليس لي أحد ألجأ إليه. فقال لها: لم لا تذهبين بحاجتك إلى القاضي؟ فردت: و أنى لامرأة مثلي الذهاب للقاضي؟! فبكى يرحمه الله.

يقول عن هذه الحادثة: إنها لا تعلم أن الله قد جر القاضي إليها من رقبته جرا ليقف على حاجتها بنفسه، وهي التي رفعت مظلمتها عند قاضي الحاجات فصدقها.

سيبرع الجميع في إهداءك النصائح ولكنهم في آخر الأمر لا يملكون تغيير قدرك. وعلى الأغلب سينتهي حديثك معهم بعبارة: (الله يعينك)! فلماذا لا نختصر الأمر وتذهب لمعينك؟! فهو القوة وهو الصاحب الذي نخصه بالأسرار، وهو الملجأ والملاذ. فإن أراد فلا قوة في الأرض تقف بوجه ما قدره. وإن لم يرد فلو سعيت الدهر كله واستعنت بكل خلائق الأرض لن تتعدى ما قدره سبحانه.

قال لي صديق ذات مرة: إن كل البشر مهما بلغوا من الجمال وبغض النظر عن المدة التي تربطنا بهم هم متغيرات، و يبقى الله وحده هو الثابت الوحيد.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    صح لسانك وجزاك الله خير

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>