دمج “الثقافة والفنون” و”الأندية الأدبية” و”المكتبات العامة” في كيان واحد

الزيارات: 1884
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6524175
دمج “الثقافة والفنون” و”الأندية الأدبية” و”المكتبات العامة” في كيان واحد
عبداللطيف الوحيمد

في ظل الاستعداد لتشكيل كيان وزارة الثقافة التي أمر بتأسيسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله بمرسومه الملكي الصادر مؤخراً فإني أقترح دمج جمعية الثقافة والفنون والأندية الأدبية والمكتبات العامة في مركزٍ ثقافيٍ تتوزَّع فروعه في جميع مدن المملكة لتتوحَّد الجهود نحو هدفٍ واحدٍ وهو إثراء الحركة الثقافية وخدمة الثقافة بالجديد والمفيد والبنَّاء وأرجو في القريب العاجل الإعلان عن تأسيس هذا المركز الثقافي بصيغته المقترحة تقديراً لما تزخر به مناطق المملكة من المواهب المبدعة والخلاَّقة ورموز الأدب والفكر والثقافة والفن ويكون مؤسسةً ثقافيةً كبرى تلعب دوراً فاعلاً في نشر الثقافة الأدبية والفكرية والمعرفية والفنية بين الناس وتخدم جمهور المثقفين والمثقفات وتحتضن المواهب الشابة وتصقلها وتنمِّيها وتصنعها للمستقبل لتجعل منها أدوات بناءٍ في مسيرة التنمية وتوليها الدعم المادي والعناية والرعاية والاهتمام لتنهض بدورها المأمول والمنشود في نشر الثقافة والمعرفة والتنوير والوعي الفكري ودعم الحركة التنموية في بلادنا.

وامتداداً لاهتمام حكومتنا الرشيدة بالشباب قررت إنشاء ١١ مدينةً رياضيةً بأعلى المواصفات والمعايير العالمية على غرار (الجوهرة) في جدة تستوعب كل مدينةٍ ٤٥ ألف متفرجٍ وتبلغ تكلفتها مليار ريال وذلك في المدينة المنورة والقصيم والدمام وعسير وتبوك وحائل والحدود الشمالية وجازان ونجران والباحة والجوف استمراراً لعطائها لهذا الوطن ومواطنيه الذي يصعب تقصّيه.

وأتمنى مثل هذه المبالغ تُصرف في بناء منشآتٍ ثقافيةٍ كبرى فهي أهم من تلك المنشآت التي يوجد ما يغني عنها من المنشآت الرياضية في كل مدينةٍ من مدن المملكة سواءً ما أنشئ في عهد الملك عبدالله أو في عهد الملك فهد يرحمهما الله فلا تكاد توجد منطقة أو محافظة إلا وفيها منشآت رياضية متعددة على أرقى طراز وتستوعب أعداداً غفيرةً من الجماهير ومبانيها حديثة وتلقى اهتماماً بالغاً من الدولة هي ومنتسبوها بخلاف المنشآت الثقافية وهي أهم من الرياضية في بناء شخصيات الشبان وصناعتهم فكرياً ووجدانياً وثقافياً واجتماعياً بشكلٍ يضمن رقي البلاد وتحضّرها وتطورها واختفاء جميع المظاهر السلبية في الشبان والظواهر السلبية في المجتمع فلا ترقى أمة بلا ثقافةٍ تقوم عليها قنوات عظيمة تحظى بدعمٍ ضخم لذا فهي أولى بالاهتمام والدعم الضخم من الرياضة.

إن النشاط الثقافي لا يلقى من الجهات المسئولة الاهتمام المتوازي مع أهميته فالرياضة مثلاً لأنها تلقى دعماً ضخماً واهتماماً بالغاً من قبل المسئولين نجد اهتمام الشبان بها واسعاً وكاسحاً لا يقارن بالاهتمام بالثقافة بينما الثقافة هي الأولى بالاهتمام والتشجيع فلو تنال الثقافة ما تحظى به الرياضة من اهتمامٍ ودعمٍ وتشجيعٍ ورعاية لتوجه إليها الجميع كما توجهوا للرياضة فكل شيءٍ يتم التركيز عليه والعناية به وإن كان وضيعاً يثير فضول الناس ويشد انتباههم واهتمامهم كما أن الأماكن التي تخصص لإقامة النشاطات الثقافية غير ملائمة من حيث المستوى والفخامة والشكل والتخطيط فغالباً ما تكون صالةً متواضعة مرصوصةً بالمقاعد ومنصةً تعتليها بإمكاناتٍ بسيطة يقف أو يجلس عليها المعنيون في حين يُفترض أن يكون للنشاط الثقافي مركز ضخم مثل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض تتوفر فيه صالات مغلقة ومفتوحة مجمَّلة بأجمل المناظر الطبيعية والصناعية وأماكن رائعة للجلوس والمسامرات والاجتماعات والملتقيات تحيط بها النوافير والأشكال الجمالية الخلابة مع توفر المكتبة والمسرح والمتحف والمعهد الموسيقي وصالات عرض الفنون التشكيلية والضوئية والعرض السينمائي وغرف الضيافة والمطعم والمقهى وجميع وسائل التثقيف والترفيه وخلافها ويتاح ذلك للرجال والنساء ويكون له نشاط ثقافي يتناسب مع ضخامته مع تفريغ المبدع أسوةً بالرياضي وتخصيص المكافأة المجزية له وطباعة نتاجه الفكري ونشره وتخصيص صندوق لدعمه المالي وعلاجه الصحي فمثل ذلك له دور في الجذب والتحفيز ودفع المهتمين للتفاعل مع الحياة الثقافية بالكتابة والتأليف والإبداع.

كما أقترح إعادة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع لوزارة الإعلام بعد فصلها عنها كهيئةٍ مستقلةٍ تحقيقاً للتكامل وتقويةً للدور الإعلامي للوزارة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>