عاجل

وزارة الداخلية: صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة والزيارة تدريجيًا

“د. الضامر”.. المعلم الذي أردت

الزيارات: 3919
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6514762
“د. الضامر”.. المعلم الذي أردت
يعقوب العلي

كنت أتصفح “صحيفة الأحساء نيوز ” فشد انتباهي عنوان إحدى مقالات الصحيفة.. ومما زادني إصرارًا على قراءته هو كاتب المقال، فحين قرأته، أشتعلت في نفسي ذكريات مع الكاتب الرائع، حيث عادت بي الذاكرة إلى صفوف الدراسة حين كنت بالصف الثاني ثانوي يوم أن أقبل علينا معلم مادة التفسير..

كان معلمًا: ذا هيبةٍ وجمال، صاحب علمٍ وتواضع، لديه أسلوب راقي، وطريقة جذابة، واستراتيجية ملهمة.

كنت أرى فيه المعلم القدوة. والمعلم الذي رغبت أن يكون معلمًا لي وللجميع..

فكلماته سهلة، وعباراته سلسة، وقصصه ممتعة، وحواراته نافعة، استدلالاته مفيدة؛ قام بمزجها بأسلوبه الأدبي الرائع..

كنت أحرص أشد الحرص على أن لا يفوتني شيء من دروسه..

صدق شوقي حين قال :

قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجل من الذي .. يبني وينشئ أنفسًا وعقولا

ولا زلت أتذكر خبر حصوله على درجة الماجستير حينها فرح مجموعة كبيرة من الطلاب باختلاف أطيافهم ومواهبهم وقدراتهم بهذا الخبر وذلك لحبهم الشديد له ..
كان يعامل الجميع معاملة فريدة من نوعها ، مميزة في جوانبها .
أساسها الاحترام ، وماؤها تقدير الذات ، أما الهواء لها فهو الحب ..
لا أذكر أني رأيته عابسًا أو متجهمًا أو غاضبًا .
وأما الصورة التي رسمت في ذاكرتي ولم تتغير ولن تتغير هي محياه البراق ، وابتسامته المشرقة ، وترحيبه الحافل لنا في كل مرة يلتقي فيها بنا ..
مرت السنوات واستطعت الحصول على رقم جواله وحين كلمته وعرفته بنفسي،  فرح بي وذكر لي أنه سعيد بمهاتفتي له وذلك لكريم أخلاقه وحسن معدنه ..
لم يشعرني يومًا بوجود فوارق أو حواجز بيننا ، بل ظل يناديني ويخاطبني بقوله ” يا صديقي “
شجعني مرارًا وتكرارًا ، ولا زال يرغب في أن أكون في أبهى صورة وأجمل حلة ، وأفضل حال ، بنصائحه المستمرة وتوجيهاته المباركة ، لدى معلمي برنامجٌ تلفزيوني  له ارتباط وثيق بالقرآن وأهله يعرض هذا البرنامج في قناتين مختلفتين ، أسلوبه الهادئ الممتع يجذبك معه من أول الحلقة إلى نهايتها ، كان فخرًا لي أن كنت معلمًا لي ، وشرفًا لي أن كنت أحد طلابك .. إنه { الدكتور عبدالعزيز الضامر }
اسألوا عنه أغلب من عرفه وستجدون جوابًا شافيًا ، بأنه صاحب خلقٍ رفيع ، وسجايا عالية .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>