احدث الأخبار

“تعليم الأحساء” .. إطلاق حزمة من البرامج والمنافسات بمناسبة “اليوم الوطني الـ ٩٠” مصادر: منع دخول واردات 16 شركة سيارات إلى المملكة متحدث الصحة: نجني ثمار “العودة بحذر” ونشهد تحسناً في جميع مؤشرات كورونا 4 شروط للتقدم بطلب لضم اشتراك “التأمينات” إلى مُدد التقاعد “الصحة”: إصابات كورونا تقل عن 500 لأول مرة منذ خمسة أشهر .. والأحساء تُسجّل 52 إصابة سمو محافظ الأحساء يقدّم واجب العزاء لأسرة المغنم “حُراس الأمن” بين الاستعطاف والإنصاف .. وهذه 4 حلول لتغيير الواقع للأفضل هل يُسمح للموظف العمل في القطاع الخاص بعد نهاية دوامه الحكومي؟.. التقاعد تجيب منسوبو “عمل الأحساء” يقيمون مراسم عزاء لمدير المكتب “عبدالعزيز المغنم” “التأهيل الشامل” بالأحساء يفعّل اليوم العالمي للإسعافات الأولية “المسند”: غدًا آخر يوم في فصل الصيف الذي بلغ طوله 94 يومًا بمناسبة اليوم الوطني الـ”90″.. أمين الأحساء: يومٌ يُجسد معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب

هكذا بدت لي حملة “غصب” !!

الزيارات: 2072
تعليقان 2
هكذا بدت لي حملة “غصب” !!
https://www.hasanews.com/?p=6511445
هكذا بدت لي حملة “غصب” !!
د. حسن نيازي الصيفي

تفوق التليفزيون السعودي على نفسه، وقدم للسعوديين وللوطن العربي حملة من أقوى وأنجح الحملات الإعلانية بكل المقاييس، حملة ” غصب تحبها: التي أصبحت حديث المجتمع السعودي على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ونالت تغطية إعلامية واسعة، مما يجعلها أفضل عمل ترويجي تم تقديمه هذا العام، ويؤكد المقولة الشهيرة “إذا لم تتضمن الحملة الإعلانية فكرة كبيرة، فستمر مرور الكرام مثل سفينة في الليل” لذلك كان من المحتم أن أحلل هذه الحملة الإعلانية، لتوضيح بعض جوانب عبقرية التسويق الإعلاني في تلك الحملة، وإبراز عوامل نجاحها.

بدأت الحملة في أول أيامها بكلمة “غصب” دون أن تحتوي الرسالة الإعلانية على أي معلومات تفصيلية أخرى، ولا حتى عن هوية المعلن، وهذا على غير المعهود في أبجديات الإعلان، فأي إعلان لابد أن يفصح عن شخصية المعلن، وإلا فلماذا يعلن أصلا؟! إذا كان سيخفي شخصيته!!! إلا أن هذا الغموض المقصود كان أول عوامل فعالية الحملة؛ فأحد سمات الإعلان الفعال ” إثارة الفضول وحب الاستطلاع” لدى الجمهور المستهدف؛ الذي أخذ يتساءل: ما هذا الإعلان الذي لا يحتوي سوى على كلمة؟ ومكونة من 3 حروف؟ ومن ذا الذي يتحدى الناس ويقول لهم غصب؟ فالمعهود أن الإعلان يسعى للتوافق مع الناس مع عاداتهم واتجاهاتهم وميولهم لا أن يتحداهم ويكرههم، وما طبيعة المنتج المعلن عنه، أو نوعية الغصب؟ وبالتالي نجحت الحملة في جذب الانتباه إليها بقوة وكسر الروتين الإعلاني وتوصيل الرسالة الإعلانية بشكل مغاير للنمط التقليدي السائد رغم المخاطرة الكبيرة، أما التساؤلات التي دارت في أذهان المهتمين بالحملة فجعلتهم يبحثون عن إجابة لفك سر هذا اللغز المحير وكشف الغموض، وبالتالي وظفت الحملة أحد أسس علم النفس المهمة التي تستند إلى ميل الطبيعة الإنسانية إلى “الفضول والرغبة في المعرفة وحب الاستطلاع” وقد اختلفت تكهنات وتفسيرات الناس، وهذا أيضا تطبيق عملي لنظرية استجابة المستهلك، التي تقوم على أن الجمهور نشط وقادر على إيجاد معنى ومغزى للرسالة من تلقاء نفسه.

ثم جاءت المرحلة الثانية لتثير الاهتمام بمضمون الحملة، وتفصح عن هوية المعلن وطبيعة النشاط، من خلال ظهور “لوجو” قناة SBC وتحته شعار “غصب تحبها”، وهنا تتجلى البساطة بكل معانيها في تصميم الإعلان والإيجاز في كتابة نص الإعلان، أما الأبرز والأكثر إبداعا فهو فكرة الحملة المبتكرة والقائمة على استخدام لفظ “غصب” السلبي الذي ارتبط في أذهان الكثيرين بعدم وجود بديل عن مشاهدة القناتين السعوديتن انذلك قبل أن يمكَّن الستالايت، وبالتالي استدعت الحملة العديد من المشاعر والانطباعات والخواطر والمعاني المترسبة في الذاكرة، والأدهى تعزيز هذا المعنى بمهارة فائقة، يترتب عليه حدوث أنماط مختلفة من رد الفعل وهو ما يعرف بمصطلح “الصدمة”، وبالتالي نجحت الحملة في أن تكون جزءا من الثقافة المجتمعية ، ولم تركز على المضمون الذي سيقدم عبر القناة، كما اتجهت إلى مخاطبة العاطفة والمشاعر التي تعد أقوى تأثيرا.

أما كلمة تحبها فلها معاني ودلالات يشير بعضها إلى تحول التليفزيون السعودي من قنوات كانت محدودة لا تملك خيارا إلا مشاهدتها، لأنه لا يوجد غيرها … إلى تليفزيون يقدم مضمونا متميزا وقد يكون حصريا لن تجد خيارا سوى مشاهدته رغم وجود مئات القنوات الأخرى.. فهو تعبير قريب الشبه إلى حد كبير بشعار روتانا “مش هتقدر تغمض عينينك”.. ومحاولة لتصحيح انطباع سلبي عالق في الأذهان واستعادة ثقة المشاهد السعودي.

وقد نجحت الحملة من وجهة نظري في جعل التليفزيون السعودي يبدو بمظهر عصري وتسوده روح التحدي، وأبرزت الحملة هويته المؤسسية الجديدة، وأكدت على حضوره بقوة في الحقبة القادمة، بعد مرور أكثر من نصف قرن على إنشائه، وجعلت الجميع يترقبون وربما يتلهفون على قدوم شهر رمضان لمشاهدة برامج القناة القوية، التي يتوقعون ألا تقل قوة عن قوة الحملة.

حقيقة فإنني معجب بحملة غصب وبالقائمين على هذا العمل الإعلاني الذي يرتقي إلى مرتبة الإبداع، وذلك لامتلاكهم مقومات التخطيط والتحليل والإبداع والشجاعة الكافية للقيام بمثل هذا الأمر الذي يعد غاية في الجرأة، إلا إني كنت أتمنى أن يكتب رسم حرف القناة “اللوجو” SBC باللغتين العربية والإنجليزية، كما في وكالة الأنباء السعودية ، أو بالعربية فقط، وليس باللغة الإنجليزية فقط، اتساقا مع هوية المملكة العربية السعودية، وعدم الانجرار وراء القنوات الخاصة التي تطلق مسميات أجنبية على قنواتها بما يضر باللغة العربية وبالهوية، كما كنت أتمني أن يقوم التصميم على كتابة “غصب” وتحتها خلفية “خريطة المملكة العربية السعودية” بدلا من الخلفية السوداء التي تتمشي مع حدود حروف القناة عندما تظهر (رغم أن الخلفية الحالية أشبه بالخريطة) للإشارة إلى أن هذه التطورات التي تشهدها القناة تأتي اتساقا مع التطورات الكبيرة والتحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وأن القناة تعبر عن هذه التحولات وتسهم في تصحيح الصورة المغلوطة عن السعودية، وتسعى لاستعادة الجمهور السعودي لمشاهدة التليفزيون السعودي، وأخيرا جعل خريطة المملكة خلفية لكلمة ” غصب” لإبراز هوية القناة، كقناة رسمية سعودية.

كل هذا يخرج من الكلمات الصغيرة!!!! نعم ..إن غصب حملة مكونة من كلمة بثلاثة حروف، وفي المرحلة الثانية من كلمتين بسبعة حروف .. ولكن تأثيرها فاق آلاف الكلمات والحروف، وفيها جوانب إبداعية أخرى كثيرة يضيق المقام عن سردها، مما يدل على أن العمل المخطط جيدا هو الضمانة الوحيدة لتحقيق النجاح.

 

د. حسن نيازي الصيفي

أستاذ الإعلان بجامعة الملك فيصل

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    شنتر بن عداد

    بالاول وإن كانت فعلا قناة واحدة او اثنتان وكان غصبا على البعض وخصوصا اهل نجد والشمال وربما بقية المناطق لم يرو غير هاتين

    القناتين

    ولكننا في الأحساء أو المنطقة الشرقية كنا نستقبل قنوات خليجية واتذكر قناة ارامكو أي كنا في بحبوحة من العيش الثقافي ولكن

    مع قلة القنوات ولكنها كانت تجمع البيت ابا واما وابناءا واجدادا وكانت الجمعة جمعة حقيقية ونشاهد ما يتم عرضه بدون خوف من

    ظهور اجساد عارية او الفاظ وقحة او ايحاآت

    اما الأن حتى وإن كان التلفزيون السعودي تطور شكلا ولكنه بات يعرض ما يعرضه التلفزيون الآخر

    أي أنني لن يتم غصبي على حبها أو مشاهدتها

  2. ١
    D . Love

    هذه وجهة نظر تحترم وتقدر ، أما بالنسبة للمشاهد السعودي فلا يرى فيها غصبا بل تنفيرا وبعدا ، فالمكتوب بيّنٌ من عنوانه ورأس اهرم أثلم فهل تظن أن الهرم مكتمل ، القناة السعودية كالمرض المتهالك والميت الذي لاينفعه طب ولا شيئ ، فالثقة معدومة في من لايستحق الثقة ، لانغصب على من يهمش فئات المجتمع . .
    تحياتي للأحساء نيوز

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>