شروق الشيباني تكتب: النقد البنَّاء و إثارة الشُبهات

الزيارات: 3326
التعليقات: 0
شروق الشيباني تكتب: النقد البنَّاء و إثارة الشُبهات
https://www.hasanews.com/?p=6510333
شروق الشيباني تكتب: النقد البنَّاء و إثارة الشُبهات
شروق الشيباني

في الحقيقة هنالك فروق كبرى بين النقد البنَّاء و إثارة الشبهات ، ولكن ليست هنالك ضرورة تامه في أن يُجابه الانسان كل رد بردٍ أخر، مهما يُقال للانسان سواءًا من أمامه أم من خلفه، يجب ان يكون على يقينًا تام أن مصداقية الانسان مع ذاته و ربه الباري أهم من تلك المحاصيل المبتذله ، التي تُصفع بوجنتيه أو بظهره من عوالم أخرى من الاقوال!

فالكل منا لديه رأي و إعتقاد نسبي، وفكر نمطي يتتبعه في حياته اليوميه، فإذا كنا نسعى جاهدين للتفكر حول ماقيل عننا، او ماقيل لنا، من مجمل حديث سيئ، لن نعيش بهذا الفِكر و لن يعيش احدًا على هذا الكوكب، لانه سيعيش وفي عينيه غطاءًا من “الغشاء” لن يرى ألوان الحياة، وبديع الباري وصنائِعه فيها، بل سيرى وسيجعل قاعدة الثبات ترتكز على اقوال قيلت عنه او قيلت له فقط ، بحسب اراء ووجهات نظر مختلفه ليست بنَّاءة، لكي تُحسن من مساوئ الانسان، وبالتأكيد

إن الاراء ووجهات النظر الغير بنَّاءة ليست مقبوله ابدًا، وذلك لان دورها الفعّال يكمن في إحباط الانسان، وتجعل الانسان بالتالي يخوض في دوامه تجزم إعتقاد معين، أتخذته تلك الشخصيات التي بالطبع لا تسمى شخصيات “ناقدة”، إنما شخصيات تُحب إثارة الشبهات بحديثها لكي يعتقد المتلقي إعتقادات أخرى تؤخذ عنه بصوره أو إنطباعات سيئه.

فمن الطبيعي أن نُجابه في هذه الحياة شخصيات لا نحبها، طقوس مزاجية و اجواء مناخيه لا تروق لنا معتقدات دينية، او فكريه ايضًا قد نشعر بالكراهيه تِجاهها،قد نرى الكثير بهذه الحياة، و الحياة من طبيعتها ، أن تُلقن كل أنسان على هذا الكوكب “درسًا” ما

و دروس الحياة ليست معوِّقات للانسان، إنما تجربه ليخوضها الانسان لحدوث التطورات المتجددة في حياته اليوميه، ولكن أُريد أن أُشير لنقطه مهمه جدًا وهي ان المحبه و الكراهيه قائمه بذاتها على كل شيء في هذه الحياة، لان من الطبيعيّ أن يكره الانسان و بالوقت ذاته أن يُحب.

فمهمة الانسان على ذاته أن لا يتعايش وفق هذه المنظومات الاعتقادية “النسبيّة” المأخوذه عنه بعين الاعتبار لدى أراء ووجهات نظر البعض الغير بنَّاءة، الاهم و الاجدر من هذا كله أن يكون الانسان واثقًا من ذاته، وواثقًا من المحتوى الذي سيُقدمه، ويسعى جاهدًا لحجب أصحاب الأحاديث المشبوهه الذين لا يريدون تغييرًا إيجابيًا من التقدم ، و المعرفه ، و الخبرات ، لدى الانسان ذاته، إنما المزيد من المساوئ ، وفقط بثّ الكلمه السيئه بين مسامع الانسان ، ومخيلة عقله الباطنيّ، ليصبح ثابتًا على هذه القاعده بأنه “فاشل” وغير ناجح!

أما بحسب إعتقادي النسبيّ أنني لا أُلقي بالًا لما يُقال أو سيُقال عني مستقبلًا، لانه ليس على الانسان أن يستمع أو أن يكترث ، لتلك الانتقادات الغير بنَّاءة، لانها لا تجعل من الانسان سِوى موضعًا للسخريه لا اكثر ولا أقل.

الثقه بالنفس هي من ترفع مقاييس الهِمم للعُلا، وعدم ثقة الانسان بذاته أو بالمحتوى الذي أقدم عليه، قد يجرفه لتلك التيارات التي قد تجعل منه إنسانًا محبط، فالأهم من هذا كله أن لا يخلق من أصحاب الشبهات نُقّاد، ويراهم محصل القوة في تلقي الدعم و المثابرة، إن على الانسان أن يُبادر ويقدم بخطوه واحدة تجعله يرتكز على ذلك الثبات في أستمرارية المضي قدمًا فحسب، ليقدم المحتوى الذي يملكه بكل ثقه تامه بالله عز وجل وبكل ثقه تامه في ذاته وبكل ثقه تامه ايضًا بأنهُ سيصيب ذلك الهدف، الذي يريد إيصاله لأجمع الناس.

ليس على الانسان ان يتوقف، فالكل منا لديه رساله هادفه ، يريد إستهدافها في أدمغة البشريين العابرين على مطافات هذه الحياة، لذلك السبب مهم جدًا أن يترك الانسان بصمه هادفه تُضيف لحياته رونقًا مليئًا بالانجازات، لان الانسان لم يُخلق عبثًا، إنما خُلق لحكمةٍ ما من الله عز وجل، وخُلق ليُقدّم المزيد من النجاحات التي قد تؤثر في نفوس الاخرين، وتُغير كل ذلك الضجيج الذي بدواخلهم، ولكل أنسان لهُ نصيبُه من هذه الدنيا الزائفه، لذلك أثبت نفسك وقدراتك و ضع بصمه لحياتك،ولكن لا تثبت نفسك للاخرين إنما لذاتك ، و للأثبات الاكبر للحياة، و دع التأثير فقط يرتكز ويستهدف عقول و قلوب الاخرين، لان محصل القوة يكمن في مدى عمق التأثير.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>