المواقع السياحية في الأحساء… بحيرة الأصفر

الزيارات: 2383
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6502063
المواقع السياحية في الأحساء… بحيرة الأصفر
عبداللطيف الوحيمد

تقع هذه البحيرة شرق مدينة العمران بنحو ١٠ كلم ويقع العقير إلى شرقها بمسافة ٣٥ كلم وهي ليست في المستوى المأمول من حيث الخدمات السياحية حيث تُعَد خامةً سياحيةً تنتظر الاستثمار السياحي ومنطقةً بكر لم تمسُّها يد التطوير وتتألف في الأساس من مياه الصرف الزراعي التي تتجمَّع من مصارف صغيرةٍ وأُضيف إليها منذ سنواتٍ ناتج معالجة الصرف الصحي الصادر من محطة المعالجة الرئيسية وبقية محطات المعالجة في الأحساء وتحيط بالبحيرة الكثبان الرملية وتنمو حولها النباتات الصحراوية وعند انحسار المياه صيفاً تكون مرعىً غنياً للأنعام حيث يُخيِّم حولها جمع من أهل البادية لهذا الغرض .

وتُعَد محطة استراحةٍ لهجرات الطيور المتنوِّعة التي تعبُر مرتين في العام من الشمال إلى الجنوب والعكس وتتنوَّع هذه الطيور من بطٍ وأوزٍ وبلابل وعصافير كما تضم البحيرة أسماكاً وحيواناتٍ برمائية ويصل طولها إلى ٢٥ كلم أما العرض فيتغير بين الصيف والشتاء لأنه عبارة عن ألسُن تمثل خلجاناً صغيرة وتُعَد البحيرة مكاناً جميلاً وماتعاً لمرتاديها من أهالي العمران والعيون والجشة والجفر والطرف لقربها منهم .

حيث يُخيّمون فيها ويمارسون صيد الطيور في مواسم الهجرة ويُرجَّح أن يكون عمر هذه البحيرة مئات السنين وقد تكوَّنت نتيجة تدفق المياه الفائضة من عيون الأحساء الدفاقة واتصلت مع بعضها البعض لتكوِّن مجرى نهري مُحَلَّم وسليسل قديماً اللذين كانا يصبان في البحيرة مباشرةً لكن قنوات الصرف العملاقة حلَّت بديلاً عنهما لتصب في البحيرة .

وتأسر الطبيعة الخلابة في بحيرة الأصفر من يقف عليها فهي مياه زرقاء ساكنة تزداد جمالاً ساعة سقوط أشعة الشمس على سطح الماء في الغروب وهدوء لا يكسر صمته سوى تغريد الطيور المهاجرة حيث تلتحم رمال الصحراء الذهبية مع الماء في تناغم ٍفريدٍ بين عناصر الطبيعة لتشكّل صورةً من إبداع الخالق.

وسيكون لها شأن عند استثمارها السياحي وإقامة المهرجانات السياحية حولها والتعريف بها وجذب السياح إليها وإنشاء ١٠٠ ألف وحدةٍ سكنيةٍ للمواطنين في منطقتها على أحدث طراز وشدد أعضاء مجلس المنطقة الشرقية ولجنة الزراعة وحماية البيئة على ضرورة تكاتف جميع الجهات ذات العلاقة ببحيرة الأصفر وكذلك المواطنين لبذل مزيدٍ من الجهود للمحافظة عليها كموقعٍ بيئيٍ طبيعي موجود منذ مئات السنين ووجوب حمايتها من التلوث والحفاظ على الحياة البيئية والفطرية فيها بالإضافة إلى وضع الخطط المستقبلية لتطويرها

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>