لجنة هامة للموهوبين ..

الزيارات: 1106
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6497563
لجنة هامة للموهوبين ..
متعب الكليب

تزخر بلادنا ولله الحمد والمنة بكفاءات وطاقات وخامات إبداعية متميزة من أبنائها وتتفوق بهم على الكثير من البلدان بل وتنافس بها كبرى المجتمعات التقنية المتقدمة، وقد حقق الكثير منهم التميز والإبداع في الابتكار والاختراع والاكتشاف بدءاً من عالم التكنولوجيا إلى علم الإجتماع، وبلادنا ولله الحمد أولت جل اهتمامها في اكتشاف ورعاية العقول الموهوبة صانعة الإنجازات وأنشئت لها المؤسسات والمنظمات ورصدت لها الميزانيات وهيئة لها كافة الإمكانات أنطلاق من المؤسسة التعليمية التي تعنى بتقديم العناية المتخصصة للطلاب الموهوبين والطالبات الموهوبات، من خلال البرامج التي تقدم وبالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى الداخلية والخارجية.

وما يؤلمنا ويؤسفنا أن نشاهد بين الحين والآخر عبر صفحات الإعلام وبين القنوات الإعلامية مخترع ومكتشف ومبتكر من أبناء وطننا لم يجد حظاً وفيرًا أو جزء يسيرًا ولم يحظى بالإهتمام من قبل مؤسسات ومنظمات الدولة الرسمية أو الأهلية المعنية بتلك الفئة الموهوبة، مما دعى تسرب الكثير منهم لبلاد الأغراب لكونها بيئة حاضنة وجاذبة تقدر قيمة عقول هؤلاء الموهوبين وتهيئ لهم كافة الاحتياجات والإمكانيات والخدمات المادية والمعنوية للاستثمار الجيد والأمثل لما يمتلكونه من موهبة وما ستحققه لخدمة المجتمع الحاضن لها ولكافة المجتمعات، والتي هي نعمة يهبها الله لمن يشاء، وثروة ثمينة تبحث عنها وتتطلع إليه المجتمعات، تحتاج الدعم والاهتمام والرعاية وتوفير المناخ المناسب للحفاظ عليها من أجل تطويرها واستمرارها، وتحتاج لمن يقدر شأنها وأهلها، واستخدام معهم أسلوب التحفيز والتشجيع على الابتكار والتجديد، والمجتمعات التي أستطاعت أن تكتشف موهوبيها وترعاهم وتستثمر مايملكون من مواهب ومهارات وقدرات هي التي تقدمت بين دول العالم .

ونحن في المملكة العربية السعودية جزءاً من هذا العالم ونتأثر به ولكننا بتوفيق الله وأعانته لدينا كافة المقومات والطاقات والمقدرات التي تعيننا بعد الله على أن نؤثر فيه، وعادة ما تبدأ مسيرة صنع الموهبة واكتشافها من قبل الأهل والأسرة، ثم المدرسة والتي لها دور فاعل ومهم وتتطلب كوادر ذو كفاءة وعلى تدريب عالي لتحقيق هذا الهدف، والذي له مستقبل بارز وأثر بالغ في تطور المجتمعات وتقدمها وتفوقها ورقيها، لذلك يستحق الموهوبين أن يمنحوا جل الاهتمام والرعاية النفسية، والصحية، والإجتماعية، والإقتصادية، ووضع البرامج الإرشادية والتدريبية التي تضمن لهم نمواً نفسياً، وذهنياً وعقلياً، وإجتماعياً متكاملاً ليصبحوا باْذن الله رواداً لهذا الوطن المعطاء.

من أبناء الوطن…

مبدعون موهوبون مبتكرون ومخترعون مكتشفون ومطورون خسرنا استثمارهم ربما بقلة الإدراك الجيد أو النظرة القاصرة لدى مؤسساتنا الراعية لهم والتي يجب أن تبذل قصار جهدها لتحقق التميز المؤسسي العائد عليها بالمنفعة وللوطن باْذن الله.

وكما قال في ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز “رحمه الله” عندما كان ولياً للعهد ورئيساً لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، والذي كان يولي جل اهتمامه ودعمه وحرصه على أستثمار الموهوبين لمعرفته الواسعة ونظرته الثاقبة بأهمية العناية بهم لتحقيق نماء المجتمع ونهوضه بعد الله، فخلد كلمته قائل ( إن الموهبة دون اهتمام من أهلها أشبه ماتكون بالنبتة الصغيرة دون رعاية أو سقيا ولايقبل الدين ولايرضى العقل أن نهملها أو نتجاهلها لذلك فإن مهمتنا جميعاً أن نرعى غرسنا ونزيد اهتمامنا ليشتد عوده صلبًا وتورق أغصانه ظلاً يُستظل به بعد الله لمستقبل نحن في أشد الحاجة إليه في عصر الإبداع وصقل الموهبة وتجسيدها على الواقع خدمة للدين والوطن ).

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    ياليتك تمسك مسجد ياشيخنا اشتقنا لقراءتك وصوتك ايام مسجد الشيخ صالح السلطان

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>