في انتظار.. وظيفة / توظيف/ توطين الوظائف

الزيارات: 2399
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6494656
في انتظار.. وظيفة / توظيف/ توطين الوظائف
خالد المحيفيظ

بعد التخرج من الثانوية ، الكلية او الجامعة ، يبدأ الشاب *١ السعودي ، بغض النظر عن تخصصه ، رحلة البحث عن وظيفة !.

لا يختلف الشاب السعودي كثيرآ في هذه الرحلة عن غيره من الشباب في اي دولة اخرى ، لكن لديه تميز في :-

 

١.حال الشباب 

البعض يجد وظيفة [ ربما حتى جاهـزة !]،البعض الاخر ينخرط في بيئة عمل يلاقي فيها معاملة سيئة من رؤسائه [ خاصة الغير السعوديين ],بعضهم يجد وظيفة بعد ان تنازل عن شهادتة الجامعية مضطرآ ليقبل في وظيفة [ عابرة ] ، بعضهم يلتحق بالوظيفة وهـمه الراتب فقط ، وإذ سنحت فرصة فرق ٥٠٠ ريال يقفز اليها ، ويستمر في القفز الى مالانهاية . أخرين ، قليلي الحظ في تبني اخلاقيات العمل : كثرة الغياب ، قلة الانضباط ..الخ ، اما الآخرين الأكثر تميزآ فهم عندما يلتحق بالعمل يصبح لديه شعور كأنه يتفضل على صاحب العمل ..الخ .البعض الاخر ينتظر الوظيفة , وينتظر الى مالانهاية !!!.

 

٢.معارض الوظائف 

في اعتقادي ان وصف ” جعجعة بلا طحين ” *٢ اكثر الاوصاف ملاءمة ليطلق على ” المناسبات !!” التي يطلق عليها معارض الوظائف ، او ايّام المهنة ، والتي يحتفى بها اعلاميآ وكأنها ظاهـرة ذات مردود وقيمة !

البداية ، لنسأل ، من يعرض لمن وماذا يعرض !؟

هـؤلاء العارضين هـم نفسهم من يقوم بعمل إعلانات التوظيف في الجرائد ، والتي تستغلها بعض المؤسسات والشركات لتثبت للدولة والمجتمع أنها حريصة على مشاركة المجتمع في إيجاد فرص وظيفية لابناءهم وبناتهم .

بينما في الحقيقة ، تكون الوظائف اما قد حجبت لشخص ما أو .. او تكون قد ملئت من قبل .!!!

ان معارض الوظائف ، حيث يأخذ الشاب والشابة عدد غير محدود من السير الذاتية ، لا تلبي الا القليل من طموح الشباب والشابات .

يخرج الشاب ، من هذه المعارض وقد رضى عن نفسه ولايعلم ماذا يجري في الكواليس !

هي فقط من جانب الدعاية للعارضين ، انهم ساهموا في جهد مجتمعي !

الا يجدر بوزارة العمل ، بالتعاون ودعم من الشركات الكبرى مثل ارمكو ، سابك ، الخطوط السعودية وشركة الكهرباء ، ان يقوموا بتطوير بوابة إلكترونيه مثل موقع LinkedIn ، حيث تتلاقى الشركات [ عارضوا الوظائف ]، مع طالبي الوظائف في العالم الافتراضي . !!!!

الوظائف لاتحتاج الى معارض او ايّام مهنة ، بل الى نية صادقة من القطاع الخاص لتوظيف و توطين الوظائف !.

 

٣.القطاع الخاص

لعقود استفاد رجال الاعمال السعوديين من وضع اقتصادي اعتمدوا فيه على العمالة الأجنبية “الرخيصة ” ، جنوا من هذا الوضع ” ثروات ” .

السعوديه في تلك الفترات كانت اكبر ورشة عمل في العالم ، تدرب ، تعلم واستوعبت عمالة من جميع الجنسيات ، الا السعوديين !

والان عندما حان وقت ” رد الدين ” الذي عليهم للمجتمع و للوطن فإذا برجال الاعمال ينكصون ، يتململون و ينتقدون السياسات الخاصة بتوطين الوظائف .

والادهى انهم يبثون لافكار ” مضخمة “عن قيم العمل لدى الشباب .

في واقع الامر ، رجال الاعمال جميعآ ومن دون استثناء يفضلون العماله الرخيصة كاستراتيجية .في هذا الصدد يقول المفكر الاقتصادي مايكل بورتر في كتابه ” الميزة التنافسية للامم ” والذي صدرت النسخة الاولى باللغة الانجليزية عام ١٩٩٠ ،. والذي يؤكد على حقيقة ان استراتيجية العمالة الرخيصة ، التي تتبعها بعض الشركات قد عفا عليها الزمن ! البديل :الابتكار !

 

خاطرة ::يشتكي بعض رجال الاعمال من انخفاض المبيعات وتدني الأرباح !!
متناسين انهم لو قاموا بتوظيف سعوديين فانه بهذا يزيد من القدرة الشرائية للمواطنين !!

 

٤.توطين الوظائف 

اتخذت الدولة ، عبر العقود الماضية !العديد من المبادرات لتوطين الوظائف في الشركات والمؤسسات السعودية ، بعضها نجح وأكثرها فشل !

كثيرة هي الأسباب وراء النجاح اوالفشل ولا مجال لذكرها ، ولكن تبرز مسألتين : جدية القطاع الخاص في المساهمة في توطين الوظائف ، خاصة هيمنة استراتيجية العمالة الرخيصة في تفكيرهم .

الثانية ، هي الجدية التي مارستها تلك الشركات والمؤسسات فيما يخص التدريب !

تنظر بعض الشركات آلى ” التدريب ” على انه من عداد المصروفات ، بينما يمثل في عصر العولمة ، الثورة المعلوماتية والاقتصاد الرقمي ” استثمار ” .

في غياب نهج اداري واضح من قبل إداريي الشركات ، ودعم من قيادات الشركات لن ينجح توطين الوظائف .

 

٥.نقد استراتيجية التعهيد 

تستمد سياسة ” التعهيد ” جذورها من مفهوم ” المهارات الجوهرية ” للمفكرين الإداريين الأميركيين سي كي براهالد وغاري هـاملد واللذين اصدر ا مقالة لهما بعنوان ” المهارات الجوهـرية للشركات ” وذلك عام ١٩٩٠م. َ

الهدف الرئيس هو تعهيد نشاط او أنشطة معينة [ الغير جوهرية ] الى متعهد خارجي ، والتي هدفها الاول والأخير تخفيض التكاليف .

انتشر تبني هذه الاستراتيجيه من قبل الكثير من الشركات والمؤسسات في المملكة ، منذ ظهورها !

ملاحظتي على هذه الاستراتيجية هي انه تم تطبيقها بطريقة شاملة ، من دون الأخذ بخصوصية بعض النشاطات [ الهندسية ، الصناعية والبترولية ]. والتي يحتاج الوطن الى تطوير موارده البشرية فيها .

التعهيد يفيد المتعهد ان كان سعوديآ ! وحفنة معه والعمالة الوافد!!! ويبقى الفتات من نصيب الشباب السعودي.

سؤال يبحث عن اجابة : كوننا دولة ذات اقتصاد ناشئ ، هل تبني استراتيجية التعهيد ، وعلى نطاق واسع من قبل الشركات الكبرى ، يمكن ان يؤثر وبشكل سلبي على خطط الدولة بناء وتطوير مواردنا البشرية ؟ أم انها الوجه الاخر لنظام الكفيل! ؟

 

٦.قطاع تقنية المعلومات والاتصالات 

نعيش هذه الأيام عصرآ ذهبيآ للثورة المعلوماتية ، وهي التي تمثل احد المصادر الرئيسة لتوليد الوظائف في كثير من الدول ، والذي سيستمر وقد يتصاعد في المستقبل المنظور !

الم يحن الوقت لاعطاء قطاع تقنية المعلومات والاتصالات [ خريجي التخصصات الجامعية ! ] معاملة خاصة ، من جانب وزارة العمل .

تقع على وزارة العمل ليس فقط مسؤولية سن السياسات من اجل استيعاب الشباب والشابات السعوديين المتخرجون من الجامعات في الوطائف المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات ،

بل مسؤولية بناء قاعدة عريضة من الموارد البشرية الوطنية ذات المهارات في هذا المجال قبل فوات الاوان ، وهذا عبر أليات من بينها التخطيط المركزي وإنشاء مرصد خاص بمتابعة توظيف الخريجين .

اذا استمر الحال كما هو عليه ، فتوطين هذا القطاع سيأخذ عقودآ من الزمن كما هي الحال مع الطب ، الصيدلة والتمريض !

ان التفكير والتخطيط في مستقبل ابناءنا وبناتنا يبدأ عبر استشراف المستقبل ! وليس فقط البناء على الحاضر !!

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    حساوي

    احسنت مقال ابدعت فيه و ياليت القطاع الخاص يحس في وطنه
    المفروض المقال يثبت

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>