كثرة الأعباء لا تصنع تعليماً متطوراً…

الزيارات: 3516
تعليقات 10
https://www.hasanews.com/?p=6490857
كثرة الأعباء لا تصنع تعليماً متطوراً…
عبدالله المسيان

من عاداتي اليومية التجول في تويتر.. جذب اهتمامي تغريدة لافتة في حساب ملتقى المعلمين والمعلمات.

التغريدة تقارن بين معلميّن خلال زمنين مختلفين. تقارن بين معلم 1402هـ ومعلم 1439هـ .

معلم 1402 يحمل طبشوره في يده بلا أعباء أو أحمال توضع على كاهله عدا مهمته الأساسية وهي التدريس. بينما معلم 1439هـ متعدد المهام. كثير الأعباء. فهو معلم و إلى جانب ذلك فهو رئيس لجنة الجودة مثلا أو لجنة الشراكة المجتمعية ورئيس النادي الثقافي بالمدرسة وربما يكون أيضا منسقا إعلاميا.

وعضو في لجان أخرى بالمدرسة ومطالب بالمشاركة والتفاعل في كل لجنة من اللجان .فضلا عن مهامه المعروفة الروتينيةكالمناوبة وحصص الانتظار .مطالب أيضا بتطبيق استراتيجيات داخل حجرة الصف. اسمه مدرج للخروج في دورات تدريبية وورش عمل وفي الجهة الأخرى هو مطالب بإنهاء المقرر في الوقت المحدد. هو المسؤول الأول والأخير في هبوط مستوى تلاميذه.

في الصحف في الإذاعة في التلفزيون نسمع ونشاهد ونقرأ عن ضعف التعليم في المملكة وضعف المخرجات في السنوات الأخيرة على عكس الزمن الماضي والذي كانت فيه المخرجات أفضل نسبيا.

كان التعليم في الماضي كما نقل لنا من عاش تلك الحقبة خاليا من أية أعباء. كان التعليم ينشطر الى شطرين. تعليم صفي وتعليم لاصفي (نشاط).

رغبة من القائمين على التعليم في المملكة في تطوير التعليم من منظور أن كثرة البرامج تصنع تعليما متطورا أقرت وزارة التعليم في السنوات الأخيرة عددا من البرامج. وهي في الحقيقة أعباء أضعفت التعليم ولم تطوره وصرفت المعلم عن دوره الأساسي في تعليم الطلاب

خذ على سبيل المثال لا الحصر

حسن ( الجودة المدرسية . الصحة المدرسية . النشاط . المنظومة بما فيها من بنود كثيرة . برنامج تطوير . الاستراتيجيات . الدورات.) سيل جارف يوميا من التعاميم التي تحمل في طياتها طلبات وأوامر والمعلم هو جزء مهم في تنفيذ هذه الأوامر والطلبات.

وكما قارنت بين معلم 1402 ومعلم 1439 نقارن بين طالب 1402 وطالب 1439 بين الطالب في زمن التعليم بلا برامج وبلا أعباء وبين الطالب في زمن التعليم بالبرامج وبالاعباء.

طالب 1402 في المرحلة الابتدائية بامكانه أن يكتب تعبيرا من صفحتين وبلا أخطاء إملائية. يعرف أساسيات النحو . يحفظ أبياتا من الشعر. لديه قصص من المطالعة. حافظ جدول الضرب وبالطبع يجيد الجمع والطرح بلا حاسبة. يرسم ويلون ويستخدم الصلصال بمهارة فائقة.

أما طالب 1439 فهو بالكاد يستطيع أن يكتب جملة واحدة فقط وقد لا تسلم جملته من الهفوات الإملائية.

إذا كنا ننشد التطور ونرغب في تحسين مستوى المخرجات فلسنا بحاجة الى خبراء أو اقتباس تجارب من دول أخرى فقط نجعل المعلم معلم .

من خلال تقليص هذه البرامج والغاء جزء منها لكي يتفرغ المعلم لفصله وتلاميذه فقط وبالتالي يكون قادرًا على صناعة جيل يلبي طموحات القائمين على التعليم في المملكة.

 

التعليقات (١٠) اضف تعليق

  1. ١٠
    زائر

    كلام في منتهى العقل والحكمة بارك الله فيك وأرجو ان يؤخذ ويعمل به

  2. ٩
    زائر

    من اروع ما قرأت. شكرا

  3. ٨
    زائر

    اسعدك الرحمن على هذا الكلام وهذا واقعنا للاسف كثرة الاعباء على عاتق المعلم دون دراسه او اهتمام بالمخرجات

  4. ٧
    زائر

    جميل ومقارنه رائعة ولكن اصبح التعليم ارهاق المعلم وإهمال الطالب
    هذا هوالحال والمخرجات ضعيفة
    .

  5. ٦
    زائر

    ليت من خلف المكاتب يفقهون هذا الكلام، ولكن هيهات ! ما نزل للميدان ولو عام واحد وهو المشرِّع ومن يسن القوانين .. ويريدون للتعليم ان يرتقي
    شكر الله لك هذا الطرح الشائق .. ودمت بحفظ الله

  6. ٥
    زائر

    ياسلام كلام أكثر من رائع …..ومقارنه ترجع بنا الى زمن جميل !
    لك التقدير كله

  7. ٤
    زائر

    اوجزت واخرجت كل مانناشد به اعيدو المعلم لمهمته الاساسية واعيدو لنا طرق تقويم الطالب الصحيحه ليخرج جيل متعلم متقن

  8. ٣
    زائر

    فصلنا بدون برجكتر الفصل به ٤٥طالبة لايوجد ورق وحبر لايوجد حمام خاص للمعلم وفروا ذلك

  9. ٢
    زائر

    كلام في الصميم … بارك الله فيك

  10. ١
    زائر

    أقدر ماكتبت
    ولكن الوزارة تنتهج مع معلم الأجيال اُسلوب التطفيش والتسفيه والنظرة الدونية لا لشئ إلا لكي لايعمل بإخلاص أوليتقاعد تقاعداً مبكراً

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>