العنود عبد العزيز: توجه رسالة إلى… هيئة الترفيه والسياحة

الزيارات: 1843
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6488867
العنود عبد العزيز: توجه رسالة إلى… هيئة الترفيه والسياحة
العنود الذرمان

في الآونة… تمت الموافقة على:

  • الترخيص بإنشاء دور السينما
  • إقامة الحفلات الغنائية في جميع مناطق المملكة
  • إقامة فعاليات ومهرجانات تتناسب مع ثقافة السُياح والزائرين الأجانب للمملكة والمقيمين، لكن أين أفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وحقهم في تمتعهم بإجازة سعيدة دون أية عوائق؟

‏- أين الحديث الذي تحدثتم بهم وما زلتم تتحدثون به حول عملكم على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بأفراد المجتمع؟

  • إلى أين وصلتم في العمل على تهيئة البيئة التي تعملون عليها لأجلهم؟
  • إلى متى ستبقى بلادنا غير صديقة لهم؟

‏أعزائي في هيئة السياحة والترفيه، أن دمج المعاق ليست بالمسألة السهلة ولا تتم من خلال التأهيل الاجتماعي والنفسي فحسب؛ بل تكمن بادماجهم مع ذوي جنسهم في الملاعب والمدارس ورياض الأطفال وساحات اللعب، كباراً كانوا أم صغار، لكي يشعروا أنهم أعضاء فاعلين في المجتمع، فضلاً عن ذلك فأنتم لا تعلمون عن العائد الأكبر الناجم عن إشراكهم في مشاركة مختلف المرافق التعليمية والتثقيفية والترفيهية، من حيث التنمية النفسية والحسية والاجتماعية والجسدية أيضاً.

 

‏هلى أخبرتموني عن دوركم في العمل على دمج المعاق؟

‏الأغلبية منا تعتقد أن حاجة المعاق تكمن في توفير العلاج اللازم له والكرسي المتحرك والمساعدة المادية والشفقة تاركين أهم عامل يحتاجه المعاق وهو العلاج النفسي، الذي لا يتم تحققه إلا عن طريق البيئة المنزلية الصحية والسليمة وتقبله أولاً لإعاقته، ثم تقبل المجتمع له بمشاركته في لعبه وتنفيذ أعماله ومشاركته بعضاً من مواقف الحياة كاقتسام قطعة الخبز التي نشعر بحلاوة طعمها حينما نتقاسمها.

لماذا لا نضع أيدينا مع بعضها البعض ونتكاتف من أجل إصلاح ما يجب إصلاحه لراحة من هم جزء من حياتنا؟ !

‏أنهم يحتاجون أن يشعروا بما يُسمى (إجازات وعطلة رسمية)، كما يشعر بها بقية الأفراد الآخرين مع أبنائهم فمنا من لديه أسرة ولكن لا يستطيع الخروج للتنزه معهم لعدم وجود مرافق ترفيهية مناسبة مُهيئة لهم.

 

‏كيف هي سياحة المعاق في مملكتي؟

‏باختصار ثقافة غائبة عن مجتمعنا السعودي، بسبب تفكيرهم بأن المعاق كل ما يحتاجه هو الرعاية الصحية والأجهزة المساندة، كون ذلك ناجم عن جهل الكثير من الجهات المعول عليها بالعمل على التوعية بحقوق المعاق وحقه في العيش كباقي أقرانه، فقد نسوا أن المُعاق إنسان يحتاج للترفيه وذكروا أنه يحتاج للأجهزة ليستفيدوا من الدعم جراء ذلك والبهرجة أمام الإعلام بالتوعية في توفير الأجهزة المساندة فقط.

وعن فائدة السياحة لأفراد الاحتياجات الخاصة، قالوا:

ما فائدة السياحة للمعاق؟! هو فقط يحتاج ويحتاج ويحتاج، حتى يستفيد من السياحة والتجول في أرجاء بلده أو منطقته ومن غير أية عوائق، ولكنهم لا يعلمون أن فرد الاحتياجات الخاصة لا يقبل هذه النظرة التشاؤمية التي ينظر بها إليه، ولا يريد الاندماج مع مجتمع لم يقبل به ولا بعقله أولاً.

 

إليكم بعضاً من تجارب الزملة والزميلات من ذوي اﻹعاقة الحركية حينما حاولوا التجول داخل مملكتي..

الأخ “ع” قال: “أنا وزوجتي كفيفان، نتمنى أن نذهب مع بعضنا لتناول وجبة العشاء وأن نطلب وجبتنا بكل سهولة دون انتظار أحدهم ليقرأ لنا قائمة الطعام”. متى ستُلزم الجهات المُختصة تلك المطاعم بتوافر قوائم الطعام بلغة (برايل)؟

اﻷخ “س”، لا يُحب السياحة مطلقاً مع أسرته في المملكة، كونه معاق وعدة مرات لم يستطع مشاركة اكفاله وجبات العشاء أو الجلوس معهم بالقرب من شاطئ البحر؛ وذلك بسبب عدم وجود أماكن مناسبة له ولأسرته، لذا هو يُحبذا السفر والسياحة في دولة اﻹمارات؛ كونها دولة تهتم بأفراد ذوي اﻹعاقة وشؤون ترفيههم، حيث جعلت ذلك من أولوياتها، ولم يقفوا عند تحويل اسمهم إلى (أصحاب الهمم) دون أن يتم الالتفات إلى نجاحاتهم.

أما اﻷخت “ق”، التي حاولت أن تقضي مع زوجها المعاق بشلل رباعي شهر العسل في ماليزيا، ولكن عند العمل على إنهاء إجراءات تلك الرحلة، فشلت جميع الخطط؛ لعدم وجود مقعد مخصص للمعاق ذا سعة مُناسبة إلا في المقاعد المُخصصة بالدرجة الأولى الباهضة الثمن، كما أنهم لا يستطيعون الدخول سوى من بوابة الشحن، وللأسف هذا ينطبق على مقاعد القطار، فتناسينا فكرة شهر العسل وقضيناها بالمنزل.

كما قالت الأخت “ك”، أنها تجد صعوبة في التحدث مع الآخرين لأنها من ذوات الصم، لعدم وجود من يتكلم لغة الإشارة في الجامعة، فاضطرت لإكمال دراستها عن بعد.

 

‏أيُها المسؤولين يجب عليكم عمل مسح للمناطق والمرافق السياحية من فنادق وأماكن ترفيهية ومحاسبة وتغريم من لا يعمل بأنظمة الوصول الشامل لأفراد الاحتياجات الخاصة، كون هذا حق من حقوقهم لكي يكونوا كبقية أفراد المجتمع.

‏أخيراً..

نحتاج أن يتعلم جميع أفراد المجتمع لغة الإشارة وجعلها أساس من أساسيات التعليم.

‏نحتاج أن تكون ثقافة “لغة برايل” متوافرة للمكفوفين بجميع الأماكن التي يتوجب توافرها فيها.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    كلام في الصميم أين هيئة السياحة لايوجد سياحة داخلية للمعاقين

  2. ١
    فهد السنيني

    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته مقال رائع ويستحق الشكر للكاتبة العنود الذرمان بارك الله فيك وكثر من امثالك

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>