احدث الأخبار

بـ”تقديم المعاملات إلكترونياً” .. “أمانة الأحساء” تعزز خدماتها للتواصل الفعّال مع المستفيدين تعيين نورة الحقباني متحدثاً رسمياً لهيئة حقوق الإنسان شركة صينية تبدأ تجربة عقار للأجسام المضادة ضد كورونا المرور يوضح شرط استقبال المتقدمين لمدارس تعليم القيادة تسجيل أول حالة وفاة بـ”كورونا” في الكادر الصحي بـ”الشرقية” رسميًا .. “صحة الأحساء” تُعلن المراكز الصحية العاملة 24 ساعة ضمن “عيادات تطمن” تعرّف على الشجرة التي أنقذت “ملايين البشر” وغيرت خارطة العالم! مَصاصات بـ 2 مليون دولار تطيح بوزير التعليم في هذه الدولة ! الصين تعلن: أي مصل سيتم التوصل إليه لفيروس كورونا “منفعة عامة عالمية” “طقس الأحد”: أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على هذه المناطق إدارة النصر تتقدم بخطاب رسمي الى معالي مدير جامعة الملك سعود لتدارك الأخطاء في كراسة استثمار ملعب الجامعة ترقية “الفضلي” مدير مركز التنمية الاجتماعية بالأحساء للمرتبة العاشرة

السُّلطة الخامسة.. قوةُ تأثير وضعفُ تغيير.. !!!

الزيارات: 1499
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6488492
السُّلطة الخامسة.. قوةُ تأثير وضعفُ تغيير.. !!!
بكر العبدالمحسن

إن أول من أطلق صِفة السُّلطة الرابعة على الصحافة هو الإنجليزي أدمونديورك ( المتوفى عام1797 ) عندما اتجه إلى مقاعد الصحفيين في مجلس العموم البريطاني وهو يقول عندما ينظر الإنسان إلى مقاعد الصحفيين يجد ” السلطة الرابعة ” بما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية وسياسية جعلتها جزءاً من الحياة الديموقراطية .

ويُطلق مصطلح السلطة الرابعة على وسائل الإعلام عموماً وعلى الصحافة بشكل خاص ويُستخدم المصطلح اليوم في سياق إبراز الدور المُؤثر لوسائل الإعلام ليس في تعميم المعرفة والتوعية والتنوير فحسب بل في تشكيل الرأي وتوجيه الرأي العام والإفصاح عن المعلومات وخلق القضايا وتمثيل الحكومة لدى الشعب وتمثيل الشعب لدى الحكومة وتمثيل الأمم لدى بعضها البعض.

فالصحافة ونقل الخبر وصناعة الرأي لها دور رئيسي ومهم في حياة الشعوب والأمم والمجتمعات وتقدمها ورقيها وعلامة بارزة في حضارتها وواقعها فهي إحدى أهم قنوات التواصل بين الشعوب وقيادتها السياسية وبين الدولة والعالم وفيها يتم مداولة الخبر على أرض الواقع ومنها ينطلق الرأي والرأي الآخر والتوجهات والمنجزات والتقارير وأخبار المجتمع وحراكه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني والعلمي والفني والرياضي وأيضا ممارسة حق النقد من أجل التطوير وتنوع الأفكار واختلافها.

والصورة من أهم أدوات الصحافة وأدلتها التي تُؤكد الخبر وتُعطيه قوة تأثير وتجعل له مصداقية وهي المُلهم للصحفيين والمحررين لتوضيح الرأي والأفكار والتحليلات والنقد وقراءة التوقعات وبناء رؤية حول الموضوعات والأحداث ولطالما عرَّض المصورون حياتهم للخطر والظروف القاسية من أجل نقل الصورة ومجريات الأحداث .

وبتطور الصحافة الإلكترونية أصبحت الصورة الثابتة والمتحركة ( الفيديو ) عنصرا مهما على صفحاتها ورسالتها وتعبيرها وقدرتها على إحداث التغيير في الرأي وتشكيل الوعي العام وخلق الحراك الثقافي والسياسي اعتمادا على سهولة الإمكانيات وقلة المصروفات وسرعة الوصول إلى الأفراد والمجتمعات المحلية والعالمية .

وبعد دخول جيل الأجهزة الذكية في عالم التواصل والاتصال في حياة الناس ومن أهم مميزاتها الصورة الثابتة والمتحركة ( الفيديو ) أصبح العالم والإنسان في قلب الأحداث وعمقها فهو يراها بشكل مباشر وسريع ويُؤرخ ويلتقط لحظاتها الخاصة والعامة في جميع المجالات والأحداث والظروف ولا يكاد يكون حدث من غير تصوير أو توثيق .

حتى أنه أصحبت هذه الأجهزة الذكية ولقطاتها وتوثيقها لأحداث الفرد نفسه أو لما يجري في محيطه وبيئته وعالمه عنصرا من عناصر التأثير في الرأي العام والقرار الشعبي والحكومي حول مختلف القضايا التي يعيشها الإنسان والتي يمكن أن تختصر التعبير اللفظي وتُعطي الدليل القطعي حول الظاهرة أو الحدث أو المشكلة أو المطلوب .

وقد ساعدت بيئة برامج التواصل الاجتماعي في الأجهزة الذكية وتعدد وسائطها وأنواعها في استيعاب الصورة الثابتة والمتحركة ( الفيديو ) ونقلها بشكل مباشر دون المرور عبر بوابة الرقيب الإعلامي أو الاستئذان منه وجعلت من فضاء الحركة والتعبير فيها فضاء أقوى من السلطة الرابعة ( الصحافة والاعلام ) وتعدى الأمر إلى أن الصحافة بدأت تأخذ الكثير من مادتها وصورها وأخبارها مما يتم التواصل به ويكون رافدا لعملها وتفاعلها ونقدها وتحليها .

إن الكثير من الأحداث التي تم تصويرها في حياة وبيئة مجتمعاتنا بأيدي الناس أنفسهم من خلال حراكهم وتواجدهم في كل مكان والتقاطهم وتوثيقهم لأحداث ومواقف خاطئة أو غير مرغوب فيها أو تُسيء إلى المجتمع في قِيمه وتقاليده وتعاليمه الإسلامية والوطنية كانت لها الأثر الإيجابي في نقل صورة السلوك والحدث الخاطئ للرأي العام والمجتمعي والحكم عليه ونقده والاشمئزاز منه وتكوين مطالب شعبية نحو الإجراءات النظامية حول عدم تكراره ومعاقبة القائمين عليه.

لقد انتهى زمن السلطة الرابعة التي كانت تحكمها سلطة التحرير والرقابة والخوف من اغلاق المؤسسة الإعلامية إلى السلطة الخامسة وهي سُلطة فضاء الصورة الثابتة والمتحركة التي تُوثقها الأجهزة الذكية وتُرسلها إلى فضاء برامج التواصل الاجتماعي في لحظتها دون رقابة أو تحرير أو قيود والتي لها القدرة والنفاذ أن تكون في كل مكان وفي أي وقت لتنقل الأحداث دون استئذان ولا خصوصية ودون الشعور بوجودها أو حركتها.

إن السلطة الخامسة تُعتبر اليوم مادة إعلامية وتوثيقية وأحداث مهمة جدا يتم اعتماد مراكز الدراسات الاستراتيجية عليها وأيضا يتم قياس مدى الرضا من سلوكياتها والتفاعل حيال الأحداث ومجرياتها وأيضا وسيلة هامة للتعبير عن الرأي الشخصي والرأي العام الشعبي والتحليل والنقد وأيضا الاعتماد عليها في توجيه الادعاء العام حول انتهاكات حقوق الإنسان فيها وأيضا تقدير وشكر المواقف الرائعة وتكريم فاعليها .

فالسلطة الرابعة هي سلطة المثقفين سياسيا في زمن احتكار المعلومة والصورة والحدث وتحليله وفهمه ومحاولة خلق رأي حوله بعد جهد جهيد وأما السلطة الخامسة اليوم فهي سلطة عامة الناس في حياتها البسيطة في زمن الأجهزة الذكية وعدساتها المترصدة لنقل كل أخطاء واقعها واحتياجاتها وآمالها وطموحها بجوانبه السلبية والإيجابية من أجل سرعة الوصول إلى إيجاد حلول أكثر عملية بطريقتها ونقدها في عالم فضاء برامج التواصل الاجتماعية.

أخيرا .. لقدد حققت السلطة الخامسة الكثير من الإنجازات ورصد العديد من المواقف السلبية بكافة أنواعها وأشكالها في الحياة العامة وعبَّر الناس عن آرائهم وامتعاضهم وأسفهم من صدور مثل هذه الأخطاء من غيرهم ولكن الأهم ألا تتحول السلطة الخامسة إلى قوة تأثير عاطفي وضعف تغيير واقعي .. !!!

التعليقات (١) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>