مقطع صوتي.. تفاصيل تسجيل “الأمريكية” ورجل الأمن.. وكيف تناوله النشطاء عبر “تويتر” !!

الزيارات: 1814
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6481987
مقطع صوتي.. تفاصيل تسجيل “الأمريكية” ورجل الأمن.. وكيف تناوله النشطاء عبر “تويتر” !!
متابعات - الأحساء نيوز

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نص مكالمة لمقيمة تتحدث الإنجليزية، وقالت إنها أمريكية، مع غرفة عمليات دوريات الأمن في الرياض، تطلب التحدث عن شيء، وفي المكالمة يُبلغها من تلقى الاتصالَ بأنه لا يتحدث الإنجليزية، ويطلب منها الحديث باللغة العربية.

وفي نص المكالمة يطلب متلقي الاتصال من المقيمة الأمريكية أي أحد من جواره يعرف الإنجليزية ليتواصل معها، ولكن لا يجد.

وعلى الفور وجَّه وزير الداخلية بإجراء تحقيق عاجل في المعاملة غير المهنية، من غرفة عمليات دوريات الأمن في الرياض، لعدم تجاوبها مع اتصال مقيمة تتحدث باللغة الإنجليزية؛ مما يتنافى مع مسؤوليات الجهات الأمنية لخدمة المواطنين والمقيمين، ومحاسبة المسؤول عن ذلك، ووجه‏ الوزير بسرعة معالجة القصور بغرفة عمليات دوريات الأمن بالرياض.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية قالت فيه: “سمو وزير الداخلية يوجه بإجراء تحقيق عاجل في المعاملة غير المهنية من غرفة عمليات دوريات الأمن في الرياض والمتمثلة بعدم تجاوبها مع اتصال مقيمة تتحدث باللغة الإنجليزية؛ مما يتنافى مع مسؤوليات الجهات الأمنية لخدمة المواطنين والمقيمين، ومحاسبة المسؤول عن ذلك”.

 

لا لجلد الذات 

تقول الحكمة الراسخة، إن الفارق كبير جدًا بين تطوير الذات وجلدها.. هكذا ينبئنا الدرس الأول، وربما الأهم، في واقعة اتصال مقيمة تتضارب الأنباء حول جنسيتها الأمريكية بـ”عمليات 911″، قبل أن يفشل متلقي الاتصال في التواصل معها لعدم قدرته أو أي من مرافقيه على التحدث باللغة الإنجليزية.

وهو أيضًا ما ذهب إليه كتاب وشخصيات عامة ومغردون سعوديون تعليقًا على الواقعة، ومن بينهم الكاتب الصحفي خالد سليمان، الذي نشر تغرديدة على حسابه الشخصي بتويتر قال فيها: “جربوا الاتصال ب 911 الأمريكي وشوفوا إذا يردون بالفرنسي أو الألماني والعكس صحيح، عجيب هذا الجلد الذاتي لأجل اتصال متعمد وقح !”.

وكان مغردون تداولوا مقطعًا لاتصال مقيمة بعمليات الطوارئ بالرياض إلا أن المسؤول عن تلقي الاتصال رفض التجاوب معها لعدم قدرته على فهمها نظرًا لتحدثها باللغة الإنجليزية، مطالبًا إياها بإحضار شخص يتحدث العربية؛ كي يتمكن من التواصل معها.

قبل أن يوجه وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، الأربعاء (20 ديسمبر 2017)، بإجراء تحقيق عاجل في المعاملة غير المهنية من غرفة عمليات دوريات الأمن في العاصمة.

قرار حاسم من وزير الداخلية 

وبالقطع، يعد قرار الوزير في صميم خطط المملكة لتصحيح المسار واللحاق بركب التنمية والتطور والتحديث، فيما يعكس حرصه على عدم التغاضي عن حادثة قد تبدو بسيطة أو متكررة في مختلف بلدان العالم المتحضر والمتخلف على سواء طالما كان المقيمون لا يجيدون لغة البلد، كما يؤكد أن مسؤولي المملكة يتعاملون مع استراتيجيات التحديث ورؤي المستقبل، وعلى رأسها رؤية 2030، كمنظومة متكاملة، يستحوذ الاهتمام على تفاصيلها الصغيرة أولوية قصوى ربما قبل تفاصيلها الكبيرة.

قرار الوزير يرسم كذلك نهجًا وخطة عمل مستقبلية لا تخص فقط قطاعات وزارة الداخلية، وإنما مختلف مصالح وهيئات الحكومة، تقوم على ضرورة التثبت من النواقص مهما صغرت، ومن ثم سدها والتغلب عليها، ليكون تدشين دخول المملكة إلى الصفوف الأولى للعالم المتقدم، مبنيًا على أعمدة راسخة من العمل المهني الحقيقي والجاد.

غير أن استخدام الواقعة على أهمية تداركها، كسوط يجلد كل ذلك الجهد المبذول من جانب منظومة الأمن السعودية، فذلك لا يمثل أبدًا نهج التحديث، بقدر ما يعبر عن أسلوب تثبيط الهمم وإشاعة مناخ من الإحباط الممزوج بالسخرية والتقليل من إنجازات واقعية تتحقق على الأرض.

أمر طبيعي

ما جرى في واقعة الرياض، يحدث يوميًا آلاف المرات في مختلف بلدان وقارات العالم، ناهيك بأن المغتربين العرب في أمريكا أو دول الاتحاد الأوروبي، لا يجدون من يهاتفهم عبر أرقام الطوارئ باللغة العربية، ومع ذلك لا تقوم الدنيا ولا تقعد لأن المنظومة الأمنية في تلك الدولة أو ذاك البلد لم يلب نداءً لعربي لا يجيد إلا لغته.

إضافة إلى أن الجلبة المتصاعدة بشأن واقعة المقيمة وأمن الرياض، وبخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإن كانت متفهمة على أرضية الرغبة الجادة في تحديث الذات، فإنها تنطوي على علامات استفهام عدة، ربما إذا ما تم التثبت أو معرفة ألغازها لنسفت القصة برمتها.

إذ بدا من الفيديو المصور للمقيمة أنها قصدت توريط أمن الرياض في الأمر، وإلا لماذا تحدثت بالإنجليزية وهي تجيد العربية، مع حرصها على إيضاح أنها تتصل برقم 911 طوارئ؟..

كما أن ما بدا من ملامحها شكك كثيرون في جنسيتها الأمريكية، وإذا صحت تلك الفرضية، فالشك لا بد أن يكون حاضرًا كعامل أساسي في التعاطي مع صحة روايتها.

المتشككون في رواية المقيمة، وقد صار لهم صوت متصاعد في فيس بوك وتويتر، فضلًا عن التحاق كتاب وشخصيات عامة سعودية بهم، يطالبون بالتحقيق الفوري مع المقيمة جنبًا إلى جنب المقصرين في أمن الرياض.

المطلب السابق يبدو عادلًا في كل الأحوال، وبالقطع ليس بنية قلب ما جرى على المقيمة، ولكن حتى تتضح الصورة جلية وكاملة، ومن ثم إذا ما بدأت منظومة التحديث تأخذ مسارها الطبيعي لتدارك مثل تلك النواقص واردة الحدوث، يكون الأمر على بينة ووفق خطة مدروسة من كافة الجوانب.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائره

    هل يتم محاكمة الامريكيه لقذف رجل ووصفه بابن العاهره وهولم يخطئ في حقها

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>