خبراء غربيون يجيبون: لماذا تمول السعودية قوة الساحل الإفريقي؟

الزيارات: 3727
التعليقات: 0
خبراء غربيون يجيبون: لماذا تمول السعودية قوة الساحل الإفريقي؟
https://www.hasanews.com/?p=6481363
خبراء غربيون يجيبون: لماذا تمول السعودية قوة الساحل الإفريقي؟
متابعات - الأحساء نيوز

اعتبر خبراء غربيون تبرع المملكة الكبير لقوة منطقة الساحل بغرب إفريقيا، برهانًا على جدية الرياض في دعمها جهود مكافحة التطرف والإرهاب.

وشكَّل تمويل القوة عقبة رئيسة أمام خروجها إلى النور وممارسة عملها؛ لذا جاء إعلان المملكة دعمها بـ100 مليون يورو (118 مليون دولار) بمنزلة مخرج لفرنسا (الدولة التي قادت المشروع).

وجاء الدعم السعودي ممثلًا لنسبة معتبرة من التمويل الإجمالي الذي تحتاج إليه القوة الجديدة لانطلاقها (250 مليون يورو)؛ وذلك بعد تنفيذها مهمتها الأولى، في نوفمبر الماضي، بالمنطقة الحدودية المتقلبة بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

ويرى مراقبون أن الدعم السعودي لقوة الساحل الإفريقي يتماشى مع التوجهات التي يقودها صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، لتطوير وتحديث المملكة، والقضاء على التشدد.

وفي هذا الإطار، أكدت الباحثة البارزة بمركز الأبحاث البريطاني (شاتام هاوس) “جين كينينمونت”، أن السعودية ذات مصلحة في مكافحة الحركات الجهادية العنيفة، مضيفةً: “هذا ليس جديدًا تمامًا منذ تولي ولي العهد محمد بن سلمان منصبه”.

وتابعت: “القادة السعوديون يدركون مخاطر الحركات الإسلامية العنيفة عبر الحدود الوطنية منذ فترة طويلة، خاصةً منذ 11 سبتمبر ومنذ أن بدأ تنظيم القاعدة مهاجمة السعودية عام 2003”.

وأشارت كينينمونت إلى أن “علاقات فرنسا مع الخليج تنمو منذ سنوات، فيما تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي، ومن المحتمل أن تصبح فرنسا أفضل صديق جديد لدول الخليج من داخل الاتحاد”.

وقال مدير إفريقيا في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان “فلورنت جيل” إن السعوديين “يستثمرون الكثير في منطقة الساحل منذ فترة تتراوح بين 10 و 15 عامًا”.

وأوضح “جيل” أن الإسهام السعودي بالمنطقة ارتكز سابقًا على تمويل المساجد والمشاريع الاجتماعية، ليسير الآن على التوازي مع المساهمة الفاعلة في تمويل قوة مكافحة الإرهاب بالمنطقة.

فيما لفت الباحث في جامعة كينت البريطانية المتخصص بالتعاون العسكري بمنطقة الساحل “نيكولاس ديسجرايس”؛ إلى أن استثمار الرياض في بوركينا فاسو يعود إلى سنوات مضت.

وأضاف: “في بوركينا، شارك السعوديون لسنوات عديدة من خلال الجمعيات، في أنشطة طبية مجانية، وفي مدارس القرآن وغيرها من الخدمات التي تقدم للناس هناك”، مشيرًا إلى أن التعاون في دعم قوة الساحل يمثل إضافة لهذا الجهد.

وتضم القوة الجديدة تشكيلات من بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر في منطقة صحراوية بحجم أوروبا؛ حيث تزدهر الجماعات المتطرفة هناك ويطلق عليها “G5”.

وكان وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، قد رأس وفد المملكة، الخميس (14 ديسمبر 2016)، في اجتماع بالعاصمة الفرنسية (باريس)، بمشاركة الدول الخمس و20 من قادة أوروبا وإفريقيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين آخرين.

وأعلن الجبير، خلال الاجتماع، عن تقديم المملكة دعمًا بمبلغ 100 مليون يورو للمساهمة في إطلاق القوة المشتركة لمكافحة الإرهاب في دول الساحل الإفريقي، مؤكدًا دور المملكة القائم والفاعل في محاربة الإرهاب والتطرف.

وعقد الاجتماع بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بهدف تعزيز التعبئة الدولية لتشكيل القوة في منطقة الساحل التي يتسلل عبر حدودها عناصر متطرفة، وتعاني من هجمات مستمرة تشنها تنظيمات إرهابية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>