في انتظار وظيفة، أعمال حرة، “جزء 2”

الزيارات: 2024
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6478074
في انتظار وظيفة، أعمال حرة، “جزء 2”
خالد المحيفيظ
•التغيير 
يبدأ التغيير  عن طريق تغيير القناعات او مايطلق عليه تغيير  الإطار الإدراكي  وذلك عن طريق الوعي ، من جانب أولياء الامر والشباب بالامور الآتية:
•الدولة لن تستطيع ، حتى ان ارادت توظيف جميع من يتخرج من الثانوية ، الكليات والجامعات  كعاملين لديها !
حاليآ يتكلم العالم  عن الحكومة الرشيقة ، حيث تتغير الوظائف والأدوار انني تقوم بها الحكومات في المجتمعات وهذا طبعآ بفضل تبني التطبيقات الرقمية [ الحكومة الالكترونية وغيرها من المسميات !]. هذا يعني ان المستقبل زاخر بقدرة اقل للحكومات على توفير وظائف إداريه حكوميه .
•الآباء ،  الذين لديهم اعمال  ، عليهم ان يدركوا ان عليهم واجب اخلاقي  بنقل تجاربهم الحياتية الى  ابناءهم بما فيها ادخال ابناءهم وبناتهم في إدارة  مشاريعهم التجارية .
•التعليم ليس هدفه الوظيفة بل تنوير العقل ، تهذيب السلوك ، فتح آفاق حياتية امام الشاب وتجهيزهم للحياة العملية .
•الحياة مليئة بالفرص التي تنتظر من يقتنصها . كن صيادآ من نوع آخر ، بدل انتظار الوظيفة !
•ادراك مجتمعنا ان الوضع الطبيعي هو تبني مجتمعنا ما تتبناه جميع مجتمعات الكرة الارضيّة وهو  الفضاء الرحب للعمل  الحر!
لنتخيل ان غريبآ أتى في زيارة الى المملكة . وأثناء تجواله في الاسواق والمجمعات ورأى الوافدين في المحلات التجارية ، أخذ اطباعآ مؤداه بوفرة العمل للمواطنين والتي استدعت الاعتماد على العماله الأجنبية !!لاحقآ ، وأثناء حديثه مع مضيفيه ، اخبروه بأن ادينا  بطالة ، فما تعتقد سيكون رد فعله ؟.
•المؤسسات الصغيرة والكبيرة
تمثل  المؤسسات الصغيرة والمتوسطة  ، [ولا املك إحصاءات دقيقة ]، حوالي ما نسبته ٨٠ ٪ من الناتج المحلي لكثير من الدول ،
ماذا عنا ، ٨٠ ٪ من مؤسساتنا وشركاتنا  الصغيرة والمتوسطة ربما يملكها اجانب ! عن طريق نظام الكفيل !!
كيف لنا ان  نبني مؤسسات و شركات صغيرة ومتوسطة وأبناءنا ليليآ يسهرون في الديوانيات وبعضهم يذهب الى أعمالهم وهم ” مواصلون ” !!
ان التغيير  ليس  بالسهل ، وذلك لان الوضع  الحالي في سوق العمل متشبع بالمؤسسات وربما الشركات والتي ثبتت اقدامها عبر السنين متولدة من نظام كفالة مستفيدة من ” فراغ ” اختاره الشباب السعودي في تجنب الاعمال الحرة .
في كثير من دول العالم تجد نسق من الاعمال والمشاريع العائلية  ، وهي ظاهرة منتشرة في بلاد يتوجه اليها الكثير من السعوديين  ،  حيث تجد عائلة كاملة [ الأب ، الام والأبناء ] تدير مشروع تجاري  ، فندق عائلي ، مطعم مقهى عائلي حيث يشارك الصغير والكبير   !
 اعتاد الآباء  في الماضي القريب أخذ  ابناءهم معهم الى محلاتهم . من يفعل هذا في هذا الوقت ! ؟
•وزارة العمل 
ان الرجوع الى  سوق عمل طبيعي ومتوازن  ، حيث تتكون مؤسسات وشركات صغيرةً ومتوسطة على يد الشباب والشابات  السعودييين يفرض على   وزارة العمل بذل جهد مضاعف و استثنناءئ لان المهمه التي تقع على عاتقها ليست سهله وربما لم تمر به وزارة عمل في بلد آخر . المهمة  الملغاة على عاتقها  ” شاقة  و ” متميزة ” ، لان الوضع الحالي  معقد ونادر الوجود  !!
من اكثر التحديات التي تواجه وزارة العمل هو الاستغلال السئ من قبل المؤسسات والشركات وبعض الأحيان من بعض الشباب السعودي لبعض السياسات والبرامج والتي تتبناها وزارة العمل . بعض هذه التجاوزات في الواقع تعمق من مشكلة البطالة ، ويتولد منها يطاله مقنعة .
احدى  تلك السياسات تم تطبيقها من قبل بعض المؤسسات بالمعادلة التالية:
عطني بطاقتك المدنيه > اجلس في البيت > يجيك الراتب الى البيت .
معادلة فيها الكثير من الاستغفال ، الاستهبال وقلة حياء !!
وزارة العمل لا بد ان تستنفر عقول العاملين ذوو الأفكار المبتكرة في وضع حلول مبتكرة ، وذلك عبر  استخدام آلية   تحليل البيانات المتوفرة لديها في قواعد البيانات ، عن حجم البطالةً ، القطاعات المسيطر عليها من قبل الوافدين وتطوير خريطة طريق لتوطين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
تحتاج وزارة العمل الى وضع استراتيجية آخذة جميع القطاعات في طبق واحد و نظرة كلية وليست مجتزأة ، والعمل عبر التنسيق مع الجهات التعليمية في توفير التخصصات الضرورية لسوق العمل .
يجدر بالوزارة ان تغير من المقاربة التي تتبعها حاليآ،  مقاربة التوالي [توطين قطاع عمل كل فترة ] بل التوازي [ توطين اكثر من قطاع في وقت واحد ] في عملية توطين قطاعات الاعمال الحرة.
النظريات الحديثة للاسترتيجية لم تعد تؤمن بالاستراتيجية طويلة الامد بل ، استراتيجيات قصيرة ، توضع على المجهر بشكل مستمر للتصحيح وذلك حسب المستجدات !
هذا يجبر وزارة العمل على التنصل من البيروقراطية !!والدفع بااتجاه ديناميكية ادارية .
من الواجب على وزارة العمل معالجة قضية قيم العمل عند الشباب عبر سياسات مدروسة ، من مختصين [ علماء اجتماع ، متخصصي تربية و علماء نفس …] .
مثل الدورات والتي تعطى للراغبين في الزواج ، في بعض الدول المجاورة ، أليس من المفيد ، إعطاء دورات في قيم العمل والانضباط للشباب والشابات ، وذلك لإعدادهم قبل بدأهم العمل ؟.  مجرد تساؤل !
لقد أن الاوان  بوزارة العمل اجراء  تقييم لجميع السياسات آلتي  اتخذتها في السابق وتبيين الايجابيات والسلبيات ، واتخاذ مايلزم للتغيير .
•الختام 
لا أنكر ان هناك بوادر على تغير في المجتمع بخصوص الاعمال الحرة ، ولو بطئ ، ويمكن التأكيد على ان هذا التغير يختلف من منطقًة الى اخرى ، لكن هذا غير كافي!
مع كل ماطرحته في السابق ، لازلت متفاءل :
اولا ، لدي ثقة ان شبابنا وشاباتنا بدأوا في تغيير نظرتهم الى العمل الحر .
ثانيا  ، الحاجة ستكون دافع قوي لتغيير السلوك ، والقبول بان الوظيفة ليست  هي كل شئ.
ثالثآ ، الدور المبادر الذي قامت فيه وزارة العمل في توطين اعمال تجارة الهواتف الجوالة و ملحقاتها .
مجتمع أنجب رواد اعمال  و عصاميون من أمثال اصحاب شركات  مثل الراجحي ، جرير …..
سينجب رواد اعمال يؤسسون لشركات اعمال .
هل تذكرون معي مقولة ” من اللي يصمل ”
الوقت لا ينتظر ولايعود!!!
تعبير ” من اللي يصمل ” مقتبس من حلقة من حلقات طاش ما طاش.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>