الحريري العائد إلى بيروت بـ”دعم الأشقاء” يكسر القدم الأولى لحزب الله

الزيارات: 6323
التعليقات: 0
الحريري العائد إلى بيروت بـ”دعم الأشقاء” يكسر القدم الأولى لحزب الله
https://www.hasanews.com/?p=6475741
الحريري العائد إلى بيروت بـ”دعم الأشقاء” يكسر القدم الأولى لحزب الله
بيروت - الأحساء نيوز

كشفت تصريحات رئيس الوزراء اللبناني؛ سعد الحريري، الأربعاء (22 نوفمبر 2017) عن خلفيات تريُّثه في الاستقالة التي سبق أن أعلنها من مقرّه في الرياض (الأسبوع الماضي) بعدما ألمح إلى دور “الأشقاء العرب الذين يتفهمون الموقف في لبنان”.

الحريري (الذى سيتوجه إلى مكتبه، الأربعاء، للاطلاع على البريد المعطل منذ 3 أسابيع) أكَّد أنَّ تشاوره مع القادة العرب “كان إيجابيًا”، لاسيما التفهم الذي وجده في السعودية والإمارات ومصر، قبل الإشارة إلى المشاورات التي تمّت مع الجانب الفرنسي.

ووعد الحريري بـ”التحرك مع الرئيس اللبناني، ميشيل عون، وباقي الشركاء السياسيين”، مشيرًا إلى أنّ هذه الخطوة من شأنها “الوصول إلى حل للوضع اللبناني”، ومن ثمّ فقد “حدث تمهل في الاستقالة عقب الاجتماع مع الرئيس عون في بيروت”.

ويري مراقبون أنَّ هناك أسبابًا دبلوماسية معلنة لتراجع الحريري، يتصدرها “دعم الحوار الداخلي بين الفرقاء”، بعد تدخُّل عربي فرنسي بهدف إنقاذ لبنان من أزمته السياسية الطاحنة، المرشحة للتطور بصورة درامية تهدّد مستقبل البلد، في ظلّ انقسامات طائفية كبيرة.

وعبر الحريري بوضوح (خلال الاحتفال بيوم الاستقلال في بيروت) عن هذه الحالة، قائلًا: “تحتاج أمتنا في هذا الوقت الحسّاس إلى بذل جهود استثنائية من الجميع لحمايتها من الخطر.. يجب أن ننفصل عن الحروب والصراعات الخارجية والصراعات الإقليمية”.

من زاوية أخرى، فإنَّ تريث الحريري في الاستقالة ينقذ الرئيس ميشيل عون من موقف صعب، ولم ينكر الحريري (في قصر بعبدا) أن موقفه جاء تجاوبًا مع طلب “عون” وقال: “عرضت اليوم استقالتي على الرئيس عون، وتمنى عليّ التريث في تقديمها والاحتفاظ بها؛ للتشاور في أسبابها”.

غير أنَّ إعلان الحريري تجاوبه مع مطلب عون له ملابسات أخرى، من بينها “التزام جميع الأطراف في الداخل اللبناني بالبُعْد عن التدخلات فيما يحدث بالمنطقة”، متمنيًا أن “يشكل التراجع عن الاستقالة مدخلًا جديًا لحوار مسؤول يجدّد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني”.

ويراهن الحريري على أنّ “يعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب، وأن تكون هناك شراكة حقيقية مع كل القوى السياسية في تقديم مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة أخرى”.

ومن شأن تريث الحريري في استقالته لجم ممارسات “حزب الله” الذي كان محورًا أساسيًا في خطاب الاستقالة الذي أعلنه رئيس الوزراء اللبناني من الرياض، بعدما أصبحت “المرحلة تشبه إلى حد بعيد مرحلة اغتيال الرئيس رفيق الحريري” على حدّ وصفه في خطاب الاستقالة السابق.

وشدَّد الحريري في وقتٍ سابق على أن “أيدي إيران في المنطقة ستقطع.. أينما حلّت إيران، يحل الخراب والفتن.. إيران لديها رغبة جامحة في تدمير العالم العربي.. حزب الله يسعى لخطف لبنان، وسلاحه موجّه إلى صدور اللبنانيين والعرب”.

تريّث الحريري في الاستقالة يعني التوصل مبدئيًا إلى تسوية جديدة تفرض على كل الأطراف، لاسيما حزب الله، التراجع عن مخططاته التي تستهدف جرّ لبنان إلى آتون معركة كبرى، وأصبح سلاح حزب الله محلّ حوار داخلي من أجل مصلحة لبنان العليا، والحفاظ على جوارها الإقليمي.

الملابسات التي تكشفت عقب عودة الحريري إلى بيروت تؤكد أن استقالته السابقة ليست ناتجة عن أي ضغوط سياسية، لكنها وسيلة أخيرة للضغط على حزب الله، الذي بات يسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية لخدمة الأجندة الإيرانية.

إعادة النظر في الاستقالة نجح في جمع ألوان الطيف اللبناني، في مواجهة الميليشيات الإرهابية، ما يعني تحصين عملية الاستقرار في لبنان، كما أنها أسقطت في الوقت نفسه الحملة الدعائية المُغْرِضة ضد المملكة العربية السعودية، الحريصة على لبنان وشعبه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>