ترقُّب لبناني لخيارات السعودية

الزيارات: 2085
1 تعليق
ترقُّب لبناني لخيارات السعودية
https://www.hasanews.com/?p=6473273
ترقُّب لبناني لخيارات السعودية
متابعات - الأحساء نيوز

تتوارد المعطيات عن تصعيد سعودي مرتقب يطول جميع اللبنانيين، على خلفية النزاع مع «حزب الله»، ونتيجة تداعيات استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وغيابه عن المشهد.
ولا تُعدّ مطالبةُ السعودية رعاياها بمغادرة لبنان فوراً، دعوة «روتينية» شكليّة، ككل الدعوات التي تُصدرها بين الحين والآخر، بل تدلّ إلى قرار «كبير» اتخذ في المملكة بوقف سياسة المهادنة والمسايرة لبنانياً، والذهاب نحو خيارات أكثر تشددا وصرامة، «حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي»، وفق ما أعلن وزير الدولة ثامر السبهان.
وقرار سحب الرعايا، ليس إلا أوّل الغيث سعودياً، وسيتم استلحاقه بجملة إجراءات أخرى، إذا بقي لبنان الرسمي يتعاطى مع استقالة الحريري بطريقة تتعلق فقط بشكلها، من دون الدخول إلى باطنها لمعالجة أسبابها وخلفياتها، فالسعودية تملك أوراق قوة كثيرة ستعمد الى «سحبها» تدريجيا، للضغط على الدولة اللبنانية، ودفعها الى التجاوب مع طلباتها، ومن هذه الأوراق، ترحيل اللبنانيين العاملين في السعودية (نحو 350 ألفاً)، ومن بينهم آلاف المستثمرين ورجال الأعمال، الذين يملكون أكثر من 600 مؤسسة، وتقدّر استثماراتهم في المملكة بعشرات مليارات الدولارات. وفي وقت يبلغ حجم التحويلات المالية من منطقة الخليج إلى لبنان نحو 4.5 مليارات دولار سنوياً، %50 منها تحوّله الجالية اللبنانية الموجودة في السعودية، مما سيكون له تداعيات كبيرة إذا قررت المملكة منع التحويلات المالية إلى بيروت.
إلى ذلك، يمكن للمملكة أن تسحب استثماراتها من لبنان، وهي استثمارات وازنة، رغم تراجع قيمتها في السنوات الماضية، وتشكل نحو %90 من إجمالي الاستثمارات العربية، كما للرياض ودائع مالية في مصرف لبنان، وقد تلجأ إلى سحبها أيضا للضغط على لبنان.
وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي إيلي يشوعي لموقع {عربي 21} أن الأزمة الراهنة «تثير مخاوف كبيرة على الاقتصاد في لبنان، وقد تخلّف تأثيرات عدّة في حال تفاقمها»، مشيرا إلى أن «العقوبات التي يتمّ الحديث عنها ترتكز على رفع الضمانات المالية عن لبنان، ووقف الصادرات اللبنانية وغيرها من الإجراءات». ولم يستبعد يشوعي «ارتفاع وتيرة العقوبات الأميركية، التي تستهدف شخصيات لبنانية، وقد تطول أسماء أخرى وهيئات تحت ذريعة مكافحة الإرهاب».
ووسط تلك المخاوف، أكدت مصادر مصرفية أن مصرف لبنان «يملك من الأسلحة ما يؤهّله لأن يبقى ممسكاً بالقطاع النقدي والمصرفي، أولها امتلاكه احتياطياً نقدياً بالعملات الأجنبية تجاوز الـ44 مليار دولار (يمنع حدوث «اضطراب على سعر صرف الليرة في الفترة المقبلة»)، وثانيها التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، التي تشدد الإجراءات وتضع قيوداً على تداول النقد والعمليات المصرفية اليومية، مثل منع تحريك الحسابات المجمّدة قبل فترة استحقاقها.

التعليقات (١) اضف تعليق

اترك تعليق على زائر الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>