فلذات أكبادنا في خطر!

الزيارات: 3471
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6469715
فلذات أكبادنا في خطر!
ياسر السعيد
عاشت الأحساء أسبوع دامي من الأحزان والأوجاع، حيث الوجوه الصفراء والرؤوس الحاسرة والأقدام الحافية والأصوات العالية والباكية والحزينة، فخلال أسبوع أصيب عدد من أبنائنا الطلاب بحوادث سير أثناء دخولهم وخروجهم من مدارسهم ليفجع أهلهم بما حل بهم من مصيبة.
خرجت أصوات تُدلي بآرائها حول هذه القضية وتُلقي التهم إلى هذا وذاك ليضعوا حلول لهذه الحوادث المتكررة (حوادث الدهس)، من وضع المطبات الصناعية أو الجسور المعلقة للمشاة أو المراقبة بالكاميرات في الشوارع المحيطة بالمدارس، وتناسوا أمراً واحداً وهو التوعية المرورية في المدارس التي لم يلقوا لها أهمية، فهي نفس تلك الأصوات التى وقفت أمامنا حين طالبنا بوضع مادة توعوية للمرور في المدارس للجنسين  وألقت علينا التهم بالتحرر، بحجة أننا نطالب بقيادة المرأة للسيارة ولكن الحمد لله خرج القانون بالسماح بقيادة المرأة وانتهى الأمر.
فالتوعية مطلب أساسي لتثقيف النشئ بضرورة وفهم قواعد المرور والمشاة، فلو كانت هناك مادة تدرس في مدارسنا لم نجد تلك الحوادث المرورية ونسب الوفيات العالية الناجمة عن تلك الحوادث، فضلاً عن الإعاقات الدائمة والخسائر المادية.
أنا هنا ليس من أجل إلقاء التهم أو تحميل المسؤولية جهة معينة؛ بل أقول أننا شركاء في هذه الجريمة، التي تمس ثروة الوطن وعماده وباني مستقبله.
فإدارة المرور مقصرة في وضع الإرشادات التى تُشير إلى قرب مدرسة أو مطبات صناعية تحد من سرعة السيارة أو الإرشادات الأرضية، التى تشير إلى عبور طلاب وطالبات مدارس.
أما إدارة المدرسة فهي على علاقة بالمسؤولية من ذلك أيضاً، حيث يكمن قصورها في عدم المطالبة من الجهات المختصة  في وضع أرصفة وإرشادات مرورية أمام المدرسة التي يوجد أمامها مساحات شاسعة من المواقف المخصصة للسيارات، أما المسؤول الأكبر عن حوادث الدهس هو أنا وأنت يا ولي الأمر (الطالب/ الطالبة) نعم أنت وأنا!
أقول وأنا واثق بما أقول، حيث السيارات المتكدسة وغير المنتظمة أمام المدرسة أثناء حضورنا لأخذ أبناءنا من المدرسة، والفوضى التى نحن نًسببها تعتبر هي الأخرى أحد عوامل تلك الحوادث.
فهناك بعض الطلاب يخرج مسرعاً ليحضن أباه فرحاً به لتحتضنه سيارة ليست مسرعة؛ بل تريد الخروج من المواقف من الخلف أو الأمام ولم يعلم بوجود الطفل أو يشاهد ذلك الطفل، الذي يقف أو قد يقع خلف السيارة لصغر جسمه وقصر قامته، فيعصر ذاك الطفل وتحدث الكارثة.
فلو كان هناك انتظام في تلك المواقف وتعاون من أولياء الأمور في الوقوف بشكل منتظم للسيارة لما حدثت تلك الحوادث، وسلمنا وسلم أطفالنا.
حفظ الله أبنائنا الطلاب والطالبات من كل سوء وأقر أعيننا بهم إنه سميع مجيب الدعاء.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    صديقي ياسر لا زلنا نحتاج إلى توعية شاملة تنظم وقوف السيارات امام المدارس يتشارك فيها ولي الامر وادارة التعليم والمدرسة لك تحياتي أيها المبدع أينما حللت

  2. ١
    زائر منذ زمن

    الكل له نصيب من الخطأ
    التصحيح من المدرسه بالتوعيه لايكفي
    والتوعيه المروريه لاتكفي
    دام السواقين يتجاهلون الفن والذوق بالقياده

اترك تعليق على زائر منذ زمن الغاء الرد

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>