البوعينين… يكتُب: جمعية سند الخيرية … جاك الفرج

الزيارات: 1293
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6469371
البوعينين… يكتُب: جمعية سند الخيرية … جاك الفرج
طارق البوعينين

لقد كان قرار هيئة الترفيه بإلغاء الفقرة الغنائية لشيرين موفق، حيث أنه لامس رغبات وتطلعات المجتمع الرافض إقامة مثل هذه الفعاليات. وهو قرار جلب الفرج لجمعية سند بعد موجة الإنتقادات الواسعة. جمع التبرعات من خلال إقامة الحفلات أو الفقرات الغنائية ليست وليدة اليوم ولكنها من الأفكار المستوردة، والسؤال هنا هل كل ما يعمل في الخارج يصلح للإستيراد وهل المجتمع مرغم على تقبله ولو كان على  حساب قيمه ومبادئه؟

شيرين كغيرها من المغنيين تبدأ تكلفتها من حين أن تخطو أول خطوة خارج بيتها وحتى ترجع إليه بما في ذلك تكلفة مواصلاتها وطيرانها وإقامتها وما يتبعها من دعوات خاصة وهدايا تقدم لها، ولك أيها القارئ الكريم أن تقدر هذه التكلفة، على فرض أنها لن تقبض مقابل على الفقرة الغنائية، أما إذا كان هناك مقابل فبالتأكيد ستتضاعف التكلفة.

وفي هذه المناسبة ستكون الفنانة هي محل أنظار المدعوين وستُسلط عليها الأضواء وتنجذب نحوها العيون، في حين أنه كان من الأولى والأحرى والأجدر أن يكون مرضى السرطان هم جل اهتمام المدعوين وأن تسلط عليهم الأنظار وأن يكونو أقرب للمدعوين ولمشاعرهم من صوت شيرين أو هندامها وملبسها وهيئتها، كما أن الغرض من إقامة مثل هذه الفعالية وجلب المشاهير لها هو تسخير هذا المشهور- لا أقول استغلاله- حتى يتسنى الاستفادة منه بغرض نفع الشريحة المستهدفة وهم هنا مرضى السرطان، في واقعنا القاعدة مغايرة تماماً فالمشهور من مغنٍ أو غيره هو من يسخر جميع أطراف الفعالية لصالحه، ولعل الأمر يتضح لو تساءلنا عن موعد إقامة الحفل أو الفعالية هل يتفق مع مصالح الجمعية وظروفها أم بما يتوافق مع مصالح وارتباطات الفنانة وإلتزاماتها، بمعنى أن الحفل قد يكون مرتبط بكيان وشخص واحد، ولا عبرة للباقين من مرضى وأصحاء.

للأسف أن بعض الكتاب يدلس مبرراً للفقرة الغنائية ومتهماً للمجتمع بأنه فهم من الخبر أنه عبارة عن حفل غنائي مختلط تظهر فيه المغنية بكامل سفورها وتبرجها, وتناسى أن مجتمعنا لديه من الحس والوعي والملكة في قراءة السطر وما تحت السطر، والمجتمع يعلم جيداً أنها مجرد فقرة غنائية مخصصة للحضور من النساء فقط، فلم يكن اعتراضه نتيجة سوء الفهم، ولكن على الفكرة والطريقة في جمع التبرعات من خلال المغنية وقيمة التذاكر.

المجتمع السعودي بطبيعته معطاء وباذل لا ينتظر من يحفزه للعطاء ولا يبخل بماله ولو كان به خصاصة، تاريخه يشهد له ومواقفه أكبر دليل على ذلك. فهو ليس بذاك التعقيد والصعوبة في استدرار جوده وكرمه، فقط يكفي تذكيره بآية قرآنية أو حديث صحيح كي ترى منه البذل والعطاء، أما هذه التعقيدات والمناسبات فلن تزيد أو تنقص من كرمه وجوده وسمو أخلاقه شيء، وأسألوا أطراف الأرض عنهم ينبؤنكم أخبارهم.

 

 

 

 

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>