انتخابات “اليونيسكو” تعمّق الخلاف العربي

الزيارات: 575
التعليقات: 0
انتخابات “اليونيسكو” تعمّق الخلاف العربي
https://www.hasanews.com/?p=6468237
انتخابات “اليونيسكو” تعمّق الخلاف العربي
متابعات - الأحساء نيوز

حسمت منظمة اليونيسكو (مؤسسة الأمم المتحدة للثقافة والعلم والتربية) اسم مديرها العام للسنوات المقبلة، بانتخاب وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أوزلاي لهذا المنصب الرفيع، بعد مواجهة مع وزير الثقافة القطري السابق حمد الكواري. غير أن هذا الحسم لم يمر عربياً على خير؛ إذ كان من الممكن أن يعمّق الخلاف بين الدول العربية، لا سيما قطر ودول المقاطعة (مصر والسعودية والإمارات، والبحرين) إضافة إلى وضع لبنان في مأزق دبلوماسي مع الدول الأربع الأخيرة، بعد أمر إعطاء وزير خارجية لبنان جبران باسيل التعليمات لمندوبة لبنان في المنظمة بعد انسحابها من المنافسة قبل أيام للتصويت للمرشح القطري ضد مرشحة مصر مشيرة خطاب. وهذا التصويت رجَّح الكفة لمصلحة المنافسة بين المرشح القطري والمرشحة الفرنسية. ورأى مراقبون أن خطوة باسيل، تتعارض مع سياسة النأي بالنفس وخطاب القسم لجهة إقحام لبنان في لعبة المحاور، وانحيازه إلى جانب قطر، بمواجهة القاهرة ودول خليجية داعمة للبنان، مما قد تنتج عن ذلك تداعيات خطيرة.
في المقابل، تعمّق الانقسام بين الدوحة والقاهرة على خلفية الانتخابات عقب نشر تسجيل يظهر دبلوماسياً مصرياً يهتف «عاشت فرنسا تسقط قطر»، غير ان وزارة الخارجية المصرية نفت أمس، علاقتها بالشخص الذي هتف في مبنى «اليونيسكو»، متهمة قناة الجزيرة بـ «التضليل والكذب».
وقال الناطق باسم «الخارجية» أحمد أبو زيد: إن «قناة الجزيرة لا تزال تتفنن في التضليل وتنشر الأكاذيب، والفيديو الذي نُشر ليس لدبلوماسي مصري، أو أي عضو في بعثة مصر في اليونيسكو».

أزولاي.. وجه فرنسا الثقافي

فازت الفرنسية أودري أزولاي بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وهي سليلة عائلة مغربية يهودية من مدينة الصويرة المغربية، وكان والدها أندريه أزولاي مستشارا للملك الحسن الثاني منذ 1991 ثم مستشاراً لخلفه الملك محمد السادس منذ عام 1999.
ولدت أزولاي عام 1972 في العاصمة الفرنسية، ودرست في المدرسة الوطنية للإدارة، التي خرّجت عدداً كبيراً من الشخصيات المرموقة، على رأسها الرئيس السابق فرنسوا هولاند، كما درست في معهد باريس للعلوم السياسية. وبعد حصولها على شهادة الماجستير في علوم الإدارة عام 1994، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لانسكتر البريطانية، كرّست حياتها لدعم وتطوير الثقافة في فرنسا.
تولت أوزلاي مناصب عدة، قبل أن يعيّنها هولاند مستشارة ثقافية له، وصارت المسؤولة عن الثقافة والاتصالات في حكومته منذ عام 2014 إلى عام 2016، ثم عينت وزيرة للثقافة.
وضعت أزولاي خطة لحماية التراث المهدد بالضياع في المناطق التي تشهد نزاعات وحروباً، وعرضتها على مجلس الأمن، كما أطلقت خطة دولية لتعزيز التنوع الثقافي من خلال الكتب، وأدخلت قوانين جديدة للمساواة بين الجنسين في المراكز والمؤسسات الثقافية في القانون الفرنسي، وشددت على ضرورة حصول كل المواطنين على فرص للتعليم.
جاء ترشيح أزولاي لـ «اليونسكو» بناء على رغبة هولاند. وحظيت بدعم كبير من الرئيس ماكرون. واستنفرت باريس كل إمكاناتها لتوفير الدعم لأزولاي في المعركة التي وصفت بأنها شرسة.
ترى أزولاي أن «اليونسكو» تحتاج إلى مشروع يعيد الثقة بها، ويقضي على الانقسام السياسي بين أعضائها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>