عاجل

رسمياً.. “الإعلام” توافق على إصدار تراخيص “دور السينما” في المملكة

الحجي… يكتُب: #كُن_نفسك

الزيارات: 1020
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6467580
الحجي… يكتُب: #كُن_نفسك
عبدالله الحجي

كل شخص يمتلك قدرات ومهارات ومواهب وهوايات وله ميوله وتوجهاته التي تختلف عن الآخرين. البعض يقنع بما قسمه الله له ويسعى للتطوير والإبداع، والبعض الآخر همه مراقبة الناس ونفسه تواقة للحصول على ماعندهم وأن يكون نسخة من كل شخص.

من يملك مهارة أو هواية عليه أن يستثمرها الاستثمار الأمثل وينميها ويصقلها منذ الصغر، كما أن عليه أن لا يستهين بها ويستنقص من نفسه وقدره وما أنعم الله به عليه.

شريحة من الناس قد تكون في غفلة عن إمكاناتها وقدراتها وما تملكه من طاقات كامنة مدفونة فتعيش حالة من الوأد والانتحار الفكري والنفسي التدريجي لكل ما حباها الله به من نعم.

عليك أن تكون نفسك وليس غيرك وأن تتقبلها بمزاياها وعيوبها، وأن لاتقتل هويتك، واستمتع بما أنعم الله به عليك بكل ثقة واحترام لذاتك، وتألق وتميز وابدع كما يحلو لك لتحقق طموحاتك وتستثمر ماتملك وتنطلق إلى عنان السماء.

لامانع من أن يكون لك قدوة في حياتك، ولكن إياك أن تتصنع و تجلد نفسك وتنشغل بالمقارنة لتكون نسخة من كل البشر بتقمص شخصياتهم ومحاكاتهم وتقليدهم في كل شيء رغبة في التميز في شتى المجالات والميادين وفي مختلف الهوايات والمواهب والمهارات، فقد تكون رساماً ماهراً مُبدعاً، ولكنك ليس شرطاً بأن تكون متعدد المواهب خطاطاً وشاعراً وقاصاً وكاتباً ومُصوراً ولاعباً وقائداً وخطيباً وغيره.

من ينحى هذا المنحى ليكون نسخة من غيره في مختلف المجالات يعيش حالة من التوتر والقلق والمرض النفسي بمراقبته المستمرة للآخرين واعتلاله بمرض الغيرة والحقد والحسد كلما تألق الآخرون في مجالاتهم، وقد لايهنأ له عيش إلا عندما تزول النعمة عن غيره والعياذ بالله.

ومن كان يبحث عن الحياة السعيدة فعليه التسليم والرضا والقناعة والشكر والثناء على العطايا الإلهية والدعاء لغيره بالتوفيق وأن يركز على نفسه وما يملك من طاقات وقدرات ومواهب وهوايات ويستثمرها جيداً، ولا يغفل الجانب التنموي والممارسة وحضور الدورات التدريبية والاستفادة من التطوير الذاتي مستعيناً بالبرامج التعليمية والمواقع الإلكترونية.

البعض قد تكون نظرته لنفسه سلبية ويجلد نفسه بأنه لايملك من الإمكانات ما يجعله مبدعاً ومتميزاً وذلك غير صحيح وفيه نظرة إجحاف وتجني على النفس، فكل ما يحتاجه هو النظرة الإيجابية المتفائلة والجلوس مع نفسه جلسة صادقة ليغور في أعماق ذاته ويفتش ويكتشف موهبة أو هواية يستطيع أن يرعاها ويعتني بها ولا يستخف بها مهما تكن مادام فيها عزة وكرامة ليكون أفضل نسخة من نفسه غير مكترث بكثرة أو قلة المعجبين والمزمرين والمطبلين أو المحبطين.

وكم هو جميل بأن يكون ذلك من أولويات الوالدين في كل منزل ويهتما بهذا الجانب لاكتشاف مواهب وإمكانات أبنائهم منذ الصغر وتنميتها وتطويرها، ولا يكتفي بأن يكون داخل المنزل فقط؛ بل التوسع على نطاق مجالس العائلة والمدرسة والمجتمع للتشجيع والتحفيز لتنشئة جيل مبدع متميز له بصماته في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والمهنية وغيرها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>