في الأحساء.. “نواف” يجمع في أحشائه كليتي “أبيه”و”أمه” ليضربا أروع الأمثلة في التضحية

الزيارات: 8043
التعليقات: 8
في الأحساء.. “نواف” يجمع في أحشائه كليتي “أبيه”و”أمه” ليضربا أروع الأمثلة في التضحية
https://www.hasanews.com/?p=6453633
في الأحساء.. “نواف” يجمع في أحشائه كليتي “أبيه”و”أمه” ليضربا أروع الأمثلة في التضحية
الأحساء نيوز

أضاف الطفل نواف على مقولة «أبناؤنا أكبادنا تمشي على الأرض»، جزءاً جديداً لتصبح «وكلياتنا تمشي على الأرض»، بعد أن ضم جسمه الصغير كليتي والديه، اللذين تنافسا على التبرع بهما له، لينقذا حياته التي كانت في خطر أكده الطبيب المعالج، ولم يمهل الأب وهو الزميل الإعلامي إبراهيم المبرزي، الطبيب ليحدد موعده النهائي للعثور على كلية، حتى قاطعه بأن كليته ستنتقل إلى جسم ابنه الصغير لتجاور كلية زوجته التي تبرعت بها قبل نحو 12 عاماً، ليمثلا بذلك نموذجاً لتضحية الأبوين تجاه الأبناء.

بداية المعاناة

ولد نواف وهو يعاني من تشوه خلقي في كليتيه، وبعد سنتين قرر الطبيب المعالج حاجة الطفل إلى متبرع يهبه كليته، فلم تتردد الأم وطالبت الطبيب بنقل كليتها لجسم طفلها النحيل الذي كان يعاني آلاماً لم تحتمل مشاهدتها، يقول الزميل المبرزي: «تفاجأت من قرارها وإصرارها فسألتها هل أنتِ مقتنعة من بقائكِ بكلية واحدة، فأجابتني مبتسمة، هذا ابني وسأهبه قلبي لو استطعت، في مشهد أقل ما يقال عنه أنه تضحية الأم، لإنقاذ حياة ابنها»، وفقاً للزميل محمد الرويشد بـ “الحياة”.

وقال: «عشت مراحل ألمه على مدى 12 عاماً، وكنت مرافقاً دائماً له، وكانت لديه أسئلة كثيرة يرددها متى ما كنا لوحدنا، مثل متى سيزيلون القسطرة عني؟ متى سأستطيع لعب كرة القدم مع الأطفال فأنا أعشقها؟ وكان دوري متمحوراً في إخفاء الألم الذي بداخلي والدموع التي تغرق عيني، وأطمئنه بأن الفرج قريب»، مضيفاً «ذات مرة خرجت معه من جلسة غسيل الكلى في الأحساء، وكان يتألم بصورة مخيفة جداً، اتصلت بالطبيب على الفور وأخبرني بأنه وضع له دواء وبعد نصف ساعة سيزول الألم تدريجياً، إلا أن أضعاف الألم والصراخ والبكاء كان في جسدي أنا».

وضع خطر !

وأخبر الأطباء قبل ستة أشهر والدي نواف بخطورة وضعه الصحي، وأن كلية والدته التي زرعت له تعمل بنسبة 20 في المئة فقط، وتوقفت بشكل مفاجئ، وأنه يحتاج لمتبرع بصورة مستعجلة، لم يتردد والده من توقيع أوراق التبرع بكليته، وعاد مشهد الأم قبل نحو 12 عاماً من جديد، وتبدلت الأدوار، وجاء سؤال الزوجة: «هل أنت مقتنع بهذا القرار؟»، فكان الرد: «لو أراد قلبي سأمنحه إياه من دون تردد»، وأخبرها بأن يبقى الأمر سراً إلى حين انتهاء الجراحة، ويقول المبرزي: «خفت من أن يصل الخبر لأمي فتثنيني عن هذا القرار، لأنها وبلا شك ستخاف عليّ لذا أبقيت الأمر سراً حتى انتهاء التبرع».

ويقول: «انتظرنا حتى انتهاء شهر رمضان لأن نواف يحبه ويحب أجواءه، وقمت بعمل الفحوص التي استمرت 20 يوماً، وبعد الانتهاء منها وخروج النتائج بأنها إيجابية، دخلنا أنا وابني غرفة العمليات وأنا مبتسم وفخور بما أقوم به، وكنت أردد أن أجر الله تعالى أكبر، ولم أقم بذلك طلباً للشهرة، فلحظة واحدة أشاهد فيها ابني يتألم تكفي لأن تنقص من أيامي أياماً عديدة».

وكانت الأحساء نيوز قد زارت الزميل إبراهيم المبرزي، أمس الثلاثاء، عقب عودته إلى الأحساء سالماً، حيث زار مدير العلاقات العامة الأستاذ خالد عبدالرحمن ورئيس قسم التصوير الأستاذ علي البجيس “المبرزي” وأهدوه باقة ورد تعبيراً عن امتنان الجميع بعودته وابنه نواف إلى الأحساء سالمين .

 

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    عبدالمحسن الصفي

    الحمدلله على سلامتكتما وجعله قرة عين لك اخي ابراهيم وصدقت في كل ماقلته والابوة لايشعر بها الا من حس بمعاناة ابنه فوالله ان الضنى غالي ولو ياتي به سعال لهرعنا بهم الى اقرب مستشفى قصة تضاف الى سيرتك المميزة استاذ ابراهيم وحفظك الله لابنائك وجعلك ذخرا لهم

  2. ٧
    الليلي

    الحمدلله على السلامة أخي الغالي بومحمد

  3. ٦
    عبدالله الحنوط

    الله يدوم عليهم الصحه

  4. ٥
    د.محمد بن حمد الحسن

    مُشافى مُعافى
    الحمد للّه على سلامته و كساه الصحّة و العافية

  5. ٤
    الحمدلله على سلامتكم

    التعليق

  6. ٣
    زائر

    الحمدلله على سلامتكم

  7. ٢
    زائر

    الله يكون بعونكم ويدوم عليكم الصحة والعافية وحمد لله علي سلامتكم

  8. ١
    عبدالله بن هادي

    الحمد لله على السلامه ولالباس طهور ان شاء الله

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>