الغولة و الأمير ..

الزيارات: 864
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6452043
الغولة و الأمير ..
حليمة محمد

ماذا لو تبادل الجميلة والوحش الأدوار؟ هل سيحتفي الوسيم بقلب ال(نمنمية) النقي ويختار التنطع في مذهب عشقها، ليشيح تجاوزا عن شكلها الخارجي؟. هل سيسلك أقصر الطرق التي تؤدي لاكتشاف شخصيتها وأسلوبها؟. ويصبر حتى تكف عنها محنتها وأوجاعها و ينتشلها من غار العزلة الذي آلت إليه؟.

هل سيتحمل زئير هذه النمنمية ويرى ماخلف قسوة ملامحها؟ و الأهم هل سيحبها ويراها فتاة أحلامه؟. سؤال يستحق التوقف على عتباته مليا، ولك أيها القارئ الإجابة فيما لو كنت بموقف الأمير الوسيم.

من وجهة نظري ومما اختبرته واستقرأته عن غالب الرجال فإنه مهما بلغ من النضج والحكمة فهو إن أحب فسيضع جمال امرأته عربون إتمام صفقة الحب!. الرجال يعشقون بأعينهم لذا فإن اردت أن تقيس أحدهم في ميزان الرجولة، فلاحظ تحكمه وضبطه لنظراته في النساء. فالغالب وإن كان مثقفا واعيا حكيما أو حتى متدينا، فإنه يميل ذلك الميل الواضح أو الخفي لتقليب نظره في النساء. بالكاد ترى رجلا لاتجول عيناه بحثا ومقارنة وتفضيلا وتفصيلا.

أما تلك الأميرة الجميلة التي اختارت البقاء بجانب الوحش رغم بشاعته، وسوء خلقه، وقسوته الظاهرة ربما هي تمثل (غالب) النساء. اعتمدت حدسها لتحليل مشاعره ومعرفة نقاط قوته وضعفه. وقطع خطوات أبعد من ذلك في الصبر عليه وتَلَمُّح محاسنه. وهي تمثل -الكثير- من بنات جنسها التي أصبح معتادا أن ترى أجملهن تقع تحت سيطرة أقبح الرجال -شكلا أو حتى مضمونا- وتغالي في إرضاءه.

تقبُّل الواقع،والتكيف مع ظروف فارسها والإستماتة في تغييره للأفضل هي سمات مشتركة بين بنات حواء. بينما الأمير لن يرضى بمن هي أقل منه جمالا، وإن صادف قدرا أن يقع في حب نمنميةٍ ما من النساء، فهو سيحمل في قلبه رغبته العارمة. وبين عينيه خوفا وهلعا من مصيره المجهول ومستقبلهما معا. بينما يعيش في عقله معاناة القلق والضغوط من نظرة المجتمع ومايتوقعه المحيطين منه. فيتحول التباسه العشقي إلى احتباس يحول بينهما.

آخر أنثى قُبِِِلت كما هي كانت (نصف غولة ونصف أميرة)، و من رضي بها فتاةً لأحلامه وأميرةً لقلبه كان غولا كاملا. فحتى لورد فاكواد الوصولي على ضآلة قامته وقبح أخلاقه لم يرْضَ باللعنة التي أصابتها دون ذنب منها!. بينما هي عشقت الغول دون شبهةٍ أو تراجع. تُرى هل كان اللورد يمثِّل نظرة المجتمع أم أن شيئا من المبالغة يجتاح سطوري؟.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>