صِيَامُ السِّتِّ مِن شَوَّالٍ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ لَا مَجَالَ لِلتَّشْكِيكِ فِيهَا

الزيارات: 3357
تعليقات 9
https://www.hasanews.com/?p=6446581
صِيَامُ السِّتِّ مِن شَوَّالٍ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ لَا مَجَالَ لِلتَّشْكِيكِ فِيهَا
عبدالله الناجم

وقفات مع كتاب للدكتور : صلاح المبارك ، بعنوان : 
“تحرير الأقوال فيما ثبت عن الإمام مالك في صيام الست من شوال”

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :
(مقدمة)
فإنه مما لا يخفى على مسلم متَّبِع أن التنازع والمنازعات التي تحدث له يجب- عند إرادة فضها ومعرفة الحق فيها- أن ترد إلى الأصلين المشرفين ؛ الكتاب والسنة ، على فهم سلف الأمة ، 
• قال تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا”[النساء:59] .
• قال الله تعالى : “وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ”[الشورى:10] 
• وقال الله تعالى : “فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا”[النساء:65] .
• قال تعالى : “وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا”[النساء:115] .
• وقال صلى الله عليه وسلم : “فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ”[رواه الترمذي (2676) ، وابن ماجه (42)] .
هذا وإنه من المصائب الكبار التي ابتليت به أمة الإسلام تقديم أقوال الرجال على سنة المصطفى المختار ، فهجرت السنن ، واتبعت الآراء والأهواء ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأئمة الإسلام الكبار الذين تُعصب لهم بغير حق قد نهوا عن تقليدهم أشد النهي .
• قال أبو حنيفة رحمه الله :”لا يحلُّ لمن يفتى من كتبي أن يفتي حتى يعلم من أين قلت”[ أخرجه ابن عبد البر في “الانتقاء من فضائل الثلاثة الائمة الفقهاء” ، ص : (144-145)] .
• وقال مالك رحمه الله : “إنما أنا بشر أخطىء وأصيب ؛ فانظروا في رأيي ؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه”[أخرجه ابن عبد البر في “جامع بيان العلم” (2/32)] .
• وقال الشافعي رحمه الله : “إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بها ودعوا ما قلته”[أخرجه الخطيب البغدادي في “الفقيه والمتفقه”(1/150)] .
• وقال أحمد رحمه الله : “لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا”[إعلام الموقعين (2/211)] .
ومن أقوال العلماء المحققين في هذه المسألة :
• قال شيخ الإسلام رحمه الله : “وإذا كان الرجل متبعا لأبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد ورأى في بعض المسائل أن مذهب غيره أقوى فاتبعه كان قد أحسن في ذلك ، ولم يقدح ذلك في دينه ولا عدالته بلا نزاع ؛ بل هذا أولى بالحق وأحب إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ممن يتعصب لواحد معين غير النبي صلى الله عليه وسلم ، كمن يتعصب لمالك أو الشافعي أو أحمد أو أبي حنيفة ، ويرى أن قول هذا المعين هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون قول الإمام الذي خالفه ، فمن فعل هذا كان جاهلًا ضالًا ؛ بل قد يكون كافرًا ؛ فإنه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الأئمة دون الإمام الآخر فإنه يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، بل غاية ما يقال : إنه يسوغ أو ينبغي أو يجب على العامي أن يقلد واحدًا لا بعينه ، من غير تعيين زيد ولا عمرو ، وأما أن يقول قائل : إنه يجب على العامة تقليد فلان أو فلان فهذا لا يقوله مسلم”[مجموع الفتاوى (22/248)] .

• وقال -أيضاً- رحمه الله : “ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين ، كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة ، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي رضي الله عنهما ، فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيرهم …”[مجموع الفتاوى (22/252)] .
وفي هذا المقال سوف أناقش كتاباً وقع فيه صاحبه في فخ التقليد الأعمى ، مقلداً لمذهب من المذاهب الفقهية ، في مسألة من مسائل الفقه ؛ دافع ونافح لإثبات صحة ما ذهب إليه ، مخالفاً مخالفة صريحة سنة النبي الهادي الأمين ، وإني -والله- أخشى عليه وعلى أمثاله بسبب هذه المخالفة من زيغ القلب والعياذ بالله ، 
• قال الإمام أحمد رحمه الله : “عَجِبْتُ لِقَوْمٍ عَرَفُوا اَلْإِسْنَادَ وَصِحَّتَهُ ؛ يَذْهَبُونَ إِلَى رَأْيِ سُفْيَانَ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : “فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم”[النور:63] ، أَتَدْرِي مَا اَلْفِتْنَةُ ? اَلْفِتْنَةُ : اَلشِّرْكُ ؛ لَعَلَّهُ إِذَا رَدَّ بَعْضَ قَوْلِهِ ، أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ اَلزَّيْغِ فَيَهْلِكَ”[الإبانة الكبرى لابن بطة (1/260)] .

(تخريج الحديث الوارد في صيام الست من شوال ، وأقوال العلماء فيه)

(1)
حديث صيام الست من شوال حديث صحيح ، أخرجه مسلم (2728) من طريق سعد بن سعيد بن قيس ، عن عمر بن ثابت ابن الحارث الخزرجي ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ” ، وأخرجه كذلك وأبو داوود (2433) ، والترمذي (759) ، وابن ماجه (1716) ، والنسائي في السنن الكبرى (2875) ، وأحمد (23533) ، وغيرهم من أئمة الحديث عليهم رحمة الله .
(2)
والحديث على ظاهره ، يستفاد منه : أن المسلم إذا أتم صيام شهر رمضان يشرع له -استحباباً- بعد يوم العيد أن يصوم ستة أيام من شوال ؛ متفرقة كانت أو متصلة ، وأجرها كأجر صيام سنة ،
• قال صلى الله عليه وسلم : “صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ”[رواه النسائي في الكبرى (2873)] ، 
• وفي لفظ : “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ”[رواه أحمد (22412)] .
(3)
وهذه السُنَّة المأثورة عمل بها جماهير العلماء ، والعمل متفق عليها بينهم ؛
• قال ابن قدامة رحمه الله : “وجملة ذلك أن صوم ستة أيام من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم ، روي ذلك عن كعب الأحبار ، والشعبي وميمون بن مهران ، وبه قال الشافعي ، وكرهه مالك” [المغني (3/176)] . 
• وقال ابن رجب رحمه الله : “فاستحب صيام ستة أيام من شوال أكثر العلماء ، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وطاووس والشعبي وميمون بن مهران ، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وأنكر ذلك آخرون”[لطائف المعارف ، ص : (218)] .
• وقال أبو إسحاق الشيرازي : “يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال لما روى أبو أيوب الأنصاري … وذكر الحديث”[المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/344)] .
• وقال ابن الهمام الحنفي رحمه الله : “صوم ستة من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته ، وعامة المشائخ لم يروا به بأساً”[فتح القدير (2/249)] .
لم ينفرد عنهم إلًّا مالك وأبو حنيفة والمقلدة من المالكية ، ولهذا انبرى بعضهم -دفاعاً عن مذهبهم- بالتشكيك في هذه السنة في كتاباتهم أو على منابرهم ، ومنهم الدكتور صلاح هداه الله .

(إيراد الشبهات الواردة على هذه السنة الصحيحة ، ومن ثم كشفها)
من شبهاتهم :

(1)
إن الحديث ضعيف سنداً ومتناً ، فــ:
– أما ضعفه سندًا ؛ فلأنه من رواية سعد بن سعيد بن قيس ، وهذا الراوي ليس بالقوي .[انظر كتاب الدكتور صلاح ، ص : (34)] . 
– وأما ضعفه متناً ؛ فلأن ألفاظا ًوجدت فيه تدل على ضعفه :
من مثل : “ستاً” ، قالوا : كان اللازم أن يكون هذا اللفظ مؤنثاً ، 
ومن مثل : “كصيام الدهر” ، قالوا : القاعدة العربية أن التشبيه يعتمد المساواة والتقريب ، وأين شهر وستة أيام من صوم الدهر .
ومن مثل : “من شوال” ، قالوا : إن الأجر المترتب الوارد في الحديث يحصل مثله في غير شوال ؛ فليس لخصوص شوال معنى ، مستشهدين بما قاله ابن مفلح رحمه الله . [انظر كتاب الدكتور صلاح ، ص : (11-15)] .
وللجواب على هذه الشبهة أقول :
– كيف يكون الحديث ضعيفا ًوهو في صحيح مسلم ، وقد اتفق العلماء قديماً وحديثاً على أنه لا يوجد كتاب بعد كتاب الله أصح من الصحيحين ؛ البخاري ومسلم :
• قال النووي رحمه الله : “اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز : الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول”[شرح النووي على صحيح مسلم(1/24)] .
• وقال ابن الصلاح رحمه الله :”أول من صنف في الصحيح : البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ، ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه ، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز”[هدي الساري(1/12)] .
• وقال ولي الله الدهلوي رحمه الله : “أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع ، وأنهما متواتران إلى مصنفيهما ، وأن كل من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين”[حجة الله البالغة (1/249)] .
• وقال العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله “الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين وممن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر : أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها ليس في واحد منها مطعن أو ضعف ، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه …”[الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ، ص : 35)] .
– أما قولهم : “إن الحديث من رواية : سعد بن سعيد بن قيس ، وهو ضعيف!”

فقولهم غير سديد ؛ ذلك أن سعداً هذا قد اختلف العلماء في الكلام عليه بين مضعف وموثق ، وضعفه هذا ضعف محتمل ، وما أخذ عليه إلا من قبل حفظه ، والذي لا بد أن يعلم أن مسلماً رحمه الله لما اشترط في كتابه الصحة التزم ألا يخرج في كتابه إلا ما صح من الأحاديث ، وإن كان الراوي قد تُكلم فيه ، فإنه رحمه الله يأخذ من حديثه أصحه والذي ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قاله ، خاصة -كما سنرى في هذا الحديث – إذا ورد ما يقويه من الشواهد والمتابعات ؛ 
• قال الطحاوي رحمه الله : “هذا الحديث لم يكن بالقوي في قلوبنا من سعد بن سعيد ؛ ورغبة أهل الحديث عنه ، حتى وجدناه قد أخذه عنه من ذكرنا من أهل الجلالة في الرواية والتثبت ؛ ووجدناه قد حدّث به عن عمر بن ثابت صفوان بن سليم ؛ وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد ربه بن سعيد الأنصاري”[شرح مشكل الآثار(6/38)] .
• وقال ابن القيم رحمه الله : “وهذه العلل وإن منعته أن يكون في أعلى درجات الصحيح فإنها لا توجب وهنه ، وقد تابع سعداً ويحيى وعبد ربه عن عمر عن ثابت : عثمان بن عمرو الخزاعي عن عمر ، لكن قال عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب ، ورواه أيضاً صفوان بن سليم عن عمر بن ثابت ذكره ابن حبان في صحيحه ، وأبو داوود والنسائي ، فهؤلاء خمسة : يحيى وسعيد وعبد ربه بنو سعيد ، وصفوان بن سليم ، وعثمان بن عمرو الخزاعي ، كلهم رووه عن عمرو ، فالحديث صحيح”[تهذيب السنن (7/70)] .
• وقال ابن الملقن رحمه الله : “هذا الحديث صحيح حفيل جليل … ، وقد روى هذا الحديث عن سعد بن سعيد تسعة وعشرون رجلًا أكثرهم ثقات حفاظ إثبات ، وقد ذكرت كل ذلك عنهم موضحًا في تخريجي لأحاديث المهذب ، مع الجواب عمن طعن في سعد بن سعيد ، وأنه لم ينفرد به وتوبع عليه ، وذكرت له ثمانية شواهد”[ البدر المنير (5/752)] .
– أما قولهم : “إن الحديث ضعيف بسبب بعض الألفاظ التي وردت فيه ، كلفظ “ستاً” ، والواجب أن يكون : “ستة”! ” ، فقول قد جانب الصواب ، لأن ما انتقدوه هي لغة العرب الفصيحة ؛ فأين هم عنها :
• قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث : “وقوله صلى الله عليه وسلم :”سِتًا مِن شَوَّالٍ” صحيح ، ولو قال : “ستة” بالهاء جاز أيضًا ، قال أهل اللغة : يقال صمنا خمسًا وستًا وخمسة وستة ، وإنما يلتزمون الهاء في المذكر إذا ذكروه بلفظه صريحًا فيقولون : صمنا ستة أيام ، ولا يجوز : ست أيام ، فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان ، ومما جاء حذف الهاء فيه من المذكر إذا لم يذكر بلفظه : قوله تعالى : “يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا” ، أي عشرة أيام ، وقد بسطت إيضاح هذه المسألة في تهذيب الأسماء واللغات ، وفي شرح المهذب ، والله أعلم”[شرح مسلم (8/56)] .
• قال ابن الملقن رحمه الله : “قوله عليه الصلاة والسلام : “بِستٍّ من شَوَّالٍ” أو “سِتًّا مِن شَوَّالٍ” هو بغير هاء التأنيث في آخره ، هذه لغة العرب الفصيحة المعروفة ، تقول : صمنا خمسًا ، وصمنا ستًا ، وصمنا عشرًا وثلاثًا ، وشبه ذلك بحذف الهاء ، وإن كان المراد مذكرًا وهو الأيام ، فما لم يصرحوا بذكر الأيام ، يحذفون الهاء ، فإن ذكروا المذكر أثبتوا الهاء فقالوا : صمنا ستة أيام ، وعشرة أيام ، وشبهه . ونقل ذلك عن العرب : الفراء ، ثم ابن السكيت ، وغيرهما”[البدر المنير (5/752)] .
– أما تشكيكهم في صحة التشبيه في قوله صلى لله عليه وسلم : “كصيام الدهر” ، معللين ذلك بأن : القاعدة العربية تعتمد المساواة والتقريب ، وأين شهر وستة أيام من صوم الدهر ؟! فقولهم هذا عجيب ! كيف يعارضون نص المعصوم صلى الله عليه وسلم بعقولهم وآرائهم !! و”الدهر” الوارد في الحديث المراد به السَنَة ، وقد قدَّمنا الدليل على ذلك ، ونعيده هنا للتذكير :
• قوله صلى الله عليه وسلم : “صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ”[رواه النسائي في الكبرى (2873)] ، 
وجاء في كتاب الله ما يدل على المضاعفة الواردة في الحديث ،
• قال تعالى : “مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون”[الأنعام:160] .
لكن الذين يُعملون عقولهم وأقيستهم المنحرفة في محكمات الشريعة على خطر كبير ، ولا أدري ماذا سيفعلون مع حديث ورد في البخاري ، الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ، هل سيحكمون عليه بالضعف والرد ؟؟!!
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنه : “وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ”[الأنعام:160] ، 
فأين يا قوم ثلاثة أيام من صيام الدهر ؟؟!! فهذا الحديث -على قاعدتهم في توهين الأحاديث- ضعيف مردود ، وهكذا سوف يستولي عليهم الشيطان بهذه الفهوم والأقيسة الإبليسية ليضعفوا أحاديث كثيرة ، ويعطلوا عندها وبها العمل بأحكام الشريعة ، وما سبب ذلك كله إلَّا إرادة الانتصار للنفس والمذهب ودين الآباء والأجداد ، وصدق الله تعالى حين قال :
“أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُون * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُون”[الزخرف:21-22] .
– أما قولهم : “إن الأجر المترتب الوارد في الحديث يحصل مثله في غير شوال ؛ فليس لخصوص شوال معنى!” ، فهذا قول معارض للحق مصادم للنقل ، فالعبادات توقيفية ، لا يقاس عليها ، فما جاء في الشرع نسلِّم له ، ولا نضرب له الأمثال ، بل نقول سمعنا وأطعنا ، 
• قال تعالى : “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب”[الحشر:7] .
– وأما قول ابن مفلح عليه رحمة الله -والذي عضدوا قولهم به- : “ويتوجه احتمال تحصل الفضيلة بصومها في غير شوال ؛ وفاقًا لبعض العلماء ، ذكره القرطبي ؛ لأن فضيلتها كون الحسنة بعشر أمثالها كما في خبر ثوبان ، ويكون تقييده بشوال لسهوله الصوم لاعتياده رخصة والرخصة أولى ، ويتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضاء رمضان وقد أفطره لعذر ، ولعله مراد الأصحاب وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد ،والله أعلم”[الفروع (3/80)] ، فقوله رحمه الله هذا ليس بصواب ؛ لأنه مقابل للنص والدليل ، وقد رد عليه ، وممن قد رد عليه المرداوي رحمه الله ، 
• قال المرداوي في الإنصاف : “وهذا ضعيف مخالف للحديث ، وإنما ألحق بفضيلة رمضان لكونه حريمه ، لا لكون الحسنة بعشر أمثالها ، ولأن الصوم فيه يساوي رمضان في فضيلة الواجب”[الإنصاف (3/344)] .
(2)
ومن شبهاتهم : إن الحديث لم يقيد الصوم : “في شوال” ، بل للصائم أن يصومها في غير شوال ، بدليل أن “مِن” في قوله صلى الله عليه وسلم : “مِن شَوَّالٍ” إنما تفيد ابتداء الغاية ، والنص لم يذكر الانتهاء ، فيمتد الصوم -إذاً- إلى شعبان . [انظر كتاب الدكتور صلاح ، ص :(45-46)] .
وللجواب على هذه الشبهة أقول :
قولهم هذا مصادم لصريح النص ؛ فإن الحديث واضح دلالته على أن الأيام الستة كلها تكون في شوال ؛ فابتداء الغاية ونهايتها تكون في شوال ، 
• قال أبو حيان في تفسير قوله الله تعالى :”إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ…”[الحجرات:4] : “وقد أثبت أصحابنا في معاني : “مِن” أنها تكون لابتداء الغاية وانتهائها في فعل واحد ، وأن الشيء الواحد يكون محلاً لهما ، وتأولوا ذلك على سيبويه ، وقالوا من ذلك قولهم : أخذت الدرهم من زيد ، فزيد محل لابتداء الأخذ منه وانتهائه معاً ، قالوا : فــ”مِن” تكون لابتداء الغاية فقط في أكثر المواضع ، وفي بعض المواضع لابتداء الغاية وانتهائها معاً”[البحر المحيط(8/81)] .
(3)
ومن شبهاتهم : أن هذه السُّنَّة ليست من عمل أهل المدينة ؛ متمسكين بقول مالك رحمه الله : “لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السَّلف ، وأهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء”[الموطا (60)] . [انظر كتاب الدكتور صلاح ، ص :(34)] .
وللجواب على هذه الشبهة أقول :
هذا القول ليس بصواب ، ولو كان من مالك رحمه الله أو أهل المدينة ؛ بل لو كان أكبر من مالك وأكثر من أهل المدينة ؛ فلا قول مع قول من لا ينطق عن الهوى محمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال ذلك مالك -نفسه- عليه رحمة الله :”كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَرُدُّ إِلَّا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ” ، وأشار إلى قبره صلى الله عليه وسلم- :
• قال النووي رحمه الله : “وأما قول مالك لم أر أحدًا يصومها : فليس بحجة في الكراهة ؛ لأن السنة ثبتت في ذلك بلا معارض ، فكونه لم ير لا يضر وقولهم ؛ لأنه قد يخفى ذلك فيُعتقد وجوبه ضعيف ؛ لأنه لا يخفى ذلك على أحد ، ويلزم على قوله أنه يكره صوم عرفة وعاشوراء وسائر الصوم المندوب إليه ، وهذا لا يقوله أحد”[المجموع شرح المهذب (6/369)] .
• قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : “ولا شك أن مذهب مالك المدون فيه فروع تخالف بعض نصوص الوحي ، والظاهر أن بعضها لم يبلغه رحمه الله ولو بلغه لعمل به ، وأن بعضها بلغه وترك العمل به لشيء آخر يعتقده دليلًا أقوى منه ، ومن أمثلة ما لم يبلغه النص فيه : صيام ست من شوال بعد صوم رمضان … وهو لا يشك أن النبي صلى الله عليه وسلم – أرأف وأرحم بالأمة منه ; لأن الله وصفه صلى الله عليه وسلم في القرآن بأنه رؤوف رحيم ، فلو كان صوم السنة يلزمه المحذور الذي كرهها مالك من أجله لما رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولراعى المحذور الذي راعاه مالك ، ولكنه صلى الله عليه وسلم ألغى المحذور المذكور وأهدره ؛ لعلمه بأن شهر رمضان أشهر من أن يلتبس بشيء من شوال ، كما أن النوافل المرغب فيها قبل الصلوات المكتوبة وبعدها لم يكرهها أحد من أهل العلم خشية أن يلحقها الجهلة بالمكتوبات لشهرة المكتوبات الخمس وعدم التباسها بغيرها ، وعلى كل حال ، فإنه ليس لإمام من الأئمة أن يقول هذا الأمر الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه لخشية أن يظنه الجهال من جنس الواجب ، وصيام الستة المذكورة ، وترغيب النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثابت عنه … فالقول بكراهتها من غير مستند من أدلة الوحي خشية إلحاق الجهَّال لها برمضان لا يليق بجلالة مالك وعلمه وورعه … ، وعلى كل حال فالحديث صحيح ، ويكفي في ذلك إسناد مسلم المذكور ، ولا عبرة بكلام من تكلم في سعد بن سعيد لتوثيق بعض أهل العلم له ، واعتماد مسلم عليه في صحيحه ” [أضواء البيان (9/128)] .
• وسئلت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي : “ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال ، فقد ظهر في موطأ مالك : أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : أنه لم ير أحدًا من أهل لعلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق برمضان ما ليس منه ؟ فأجاب أصحاب الفضيلة أعضاء اللجنة بـــ : “ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي ، فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة ، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء ، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان ، أو خوف أن يظن وجوبها أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها ، فإنه من الظنون ، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ” [فتاوى اللجنة (10/390)] .
والصحيح أن عمل أهل المدينة ليس بحجة ، 
• قال الإمام ابن حزم رحمه الله : “ويقال لهم أيضًا : هل اختلف عمل أهل المدينة أولم يختلف ؟ فإن قالوا :لم يختلف أكذبهم الموطأ وجميع الروايات ، وإن قالوا : اختلف ، قيل لهم : فما الذي جعل اتِّباع عمل بعضهم أولى بالإتباع من عمل سائرهم ؟! وقد أبطل الله كل عمل عند الاختلاف حاشا الرد إلى كتاب الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ” ، فمن رد إلى غيرهما فقد عصى الله ورسوله وضل ضلالًا مبينًا لقوله تعالى : “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً” [الإحكام (2/236)] .
(4)
وبعد تطواف طويل في تحرير المؤلف لمذهب الإمام مالك رحمه الله في تقرير هذه المسألة ، ورد الاعتراضات التي أوردت عليه فيها ، يفاجئنا الدكتور صلاح بقوله : ” والذي يترجح لي -والله أعلم- استحباب صيامها في شوال بشرط عدم اتصالها برمضان ، أو في الأيام الأولى من شوال ، وعدم إظهارها ، وكذلك مشروعية صيامها في غير شوال”. [انظر كتاب الدكتور صلاح ، ص : (43)] .
وللجواب على هذا أقول :
من أين للدكتور هذه الشروط المحدثة ؟ أرجو ألا يفرح بها ، فلا اعتبار لها في ميزان الشرع ، 
• قال صلى الله عليه وسلم : “مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ”[رواه البخاري (2155)] .
ولا أحسب هذا من الدكتور صلاح -أصلحه الله- إلَّا افتئات على الشريعة ، وإحداث شيء فيها مما ليس منها ،
• قال تعالى : “أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم”[الشورى:21] .
• وقال تعالى : “وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون”[الأنعام:153] .
• وقال صلى الله عليه وسلم : “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ”[أخرجه البخاري (2697) ، ومسلم (4513)] .
• وقال صلى الله عليه وسلم : “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ” [أخرجه مسلم (1718)] .

وأخيراً أقول : 
ليتق الله أقوام أرادوا بمحض جهل منهم ، أو تعصب لمذهب لهم ، أو هوى في نفوسهم أن يلزموا الناس بما يخالف سنة المصطفى الهادي الأمين ، أسأل المولى القدير أن يلهمنا رشدنا والصواب ، 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله والأصحاب

التعليقات (٩) اضف تعليق

  1. ٩
    زائر

    أرى ان الشيخ توسع في الحديث كثيراً دون رد مقنع وفيه تناقض حيث تكلم الشيخ عن تعصب للمذهب وهو ما اراه في رده على الشيخ قيس
    المختصر
    صيام الست مستحب وليس فرض فمن اراد ان يصوم فليصم ومن اراد عدم الصوم فلا يصوم

  2. ٨
    احسائي محب للجميع

    تخالف الشيخ قيس في التعصب ولا أجدك إلا متعصباً

    تقول ( الأخذ بالكتاب والسنة على فهم السلف ) ولا أرى الشيخ قيس إلا على فهم السلف وتدعي الأخذ بالكتاب والسنة وعدم الرجوع للرجال وما أنت إلا متبع لرجالك

    ياشيخ عبدالله كتاباتك تحمل في أصطرها التعصب المقيت
    وعدم قبول من يخالفك وتتمثل ( لا أريكم إلا ماأرى )

    مجتمعنا متعدد المذاهب فلابد أن نرضى بذلك ونعزز ذلك في نفوسنا ونفوس ابناءنا ونشارك في انتشار المذاهب الاسلامية المعتمدة في المجتمع والبعد عن التشاجر في وسائل التواصل الاجتماعي

  3. ٧
    زائر

    يجب ألا يظهر الخلاف بين أهل العلم ، وخصوصا في المسائل الفقهية التي استحسن الناس عملها، وينبغي أن يكون حكمها للجهات المعنية بحسم الفتاوى

  4. ٦
    زائر

    مقالة مليئة بالاتهام والتعصب، والجمود وعدم قبول رأس العلماء واختلافهم!

  5. ٥
    فهد السنيني

    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته المقال طويل جدا مقوله تعجبني دائما ….. خير الكلام ماقل ودل…. تحياتي للجميع

  6. ٤
    زائر

    النقاش العلمي مطلوب و لكن الكاتب هداة الله يظهر لهجة لا يصح ان تخرج من طالب علم، الا و هو اعتقاد الصحة المطلقة لرأيه. الموضوع بسيط جدا الا و هو ان رآي الكراهة رأي عالم معتبر و زأي الاستحباب هو رأي علماء معتبرين، فلما يجبرنا الكاتب هداه الله على عدم الاخذ بمذهب الكراهة و هو حينما يناقش، فإنما يطرح رأيه، وإاي يحتمل الصواب و الخطأ.

  7. ٣
    ابوزياد

    بارك الله في جهودك يا شيخ عبدالله وانار المولى لك طريق الحق .فدائما تتحفنا بتوضيحاتك الطيبة الدالة على غيرتك وحبك لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .وجزاك الله كل خير

  8. ٢
    زائرأبومصعب

    جزاك الله كل خير ياشيخ عبدالله لما بينت صحة الحديث وانه في مسلم وتكلمت بالحق قالوا انت ايضا متعصب ولم نسمع من هؤلاء من انكر على الشيخ قيس بانه أخطا هذا التعصب الحقيقي اهتموا بالاشخاص وجانبوااحاديث رسول اسال الله ان يهدي الجميع للواب أبومصعب

  9. ١
    زائرأبومصعب

    التعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>