العبادة حينما تكون طاقة … !!!

الزيارات: 810
تعليقات 6
https://www.hasanews.com/?p=6443483
العبادة حينما تكون طاقة … !!!
بكر العبدالمحسن

يمارس المسلم في اليوم الليلة خمس صلوات ويصوم شهر رمضان ويحج البيت الحرام ويعطي الزكاة ويؤدي النوافل والمستحبات من الصلوات اليومية والصيام وأداء العمرة ويقرأ القرآن ويردد الأوردة والأذكار .

وهذه العبادات منها ما هو واجب على المسلم أداؤه في اليوم والليلة أو الوقت المحدد أو المكان المخصص أو منها ما هو مستحب وممدوح عمله .

والعبادة لا تحقق دورها وأثرها وسلوكها في حياة المسلم عمليا إلا إذا وعي هدفها وغايتها وسبيلها ومضمونها وإلا سوف تتحول العبادة إلى عادة يمارسها المسلم ويسعى إليها ويحث عليها ويعتبرها جزءا من يومه وهويته .

فالعبادة طاقة تشحن الروح والنفس وتتغلل في جميع الجوارح لتعطي الإنسان بعد ذلك في حركة تفاعله النور والضياء والتسامح والعفو والمودة والرحمة والحب والعدل والإيثار والانفاق والكرم والشهامة والرضا والقناعة والجمال والعمل الحسن والتقوى .

والأسئلة التي تدور في النفس حول العبادة ويستحي منها الإنسان ويخجل من الإجابة عليها أو التفكير فيها أو إعادة تصحيح مسارها أو اصلاح خللها أو حتى النقاش مع غيره فيها هي التالي :

·       لماذا عبادتنا لا تنهانا عن المنكر وتأمرنا بالمعروف والعمل الصالح وتدفعنا إليه بقوة وتحببنا فيه ؟

·       لماذا نؤدي العبادات ونحرص عليها عندما نكون مع الآخرين ونتهاون فيها عندما نكون مع أنفسنا بل وننساها ؟

·       لماذا لا نشاهد أثر العبادة في سلوكنا مع أبنائنا وزوجاتنا وأهلنا ومجتمعنا فتكون الرحمة في قلوبنا والعطف والحنان والمودة والحب في نفوسنا ؟

·       لماذا نستغل العبادة من أجل الكسل والتهاون في العمل وترك حقوق الآخرين والانشغال بها عن الأولويات ؟

·       لماذا تكون العبادة ستارا يُخفي شرور أنفسنا وكراهيتنا للآخر وبغضنا فيه والرغبة في النيل منه ؟

·       لماذا تختفي العبادة عندما نغضب ونثور في مواقف حياتنا مع مَن حولنا فنتحول إلى وحوش ضارية ؟

·       لماذا نتحدث أمام أنفسنا والآخرين عن العبادة ونصف مشاعرها في نفوسنا وعظيم مكانتها في أرواحنا كلوحة فنية مرسومة في الخيال ولا وجود لها في أرض الواقع ؟

·       لماذا نحرص على ألا تفوتنا عبادة واجبة أو مستحبة في مواقع أماكنها وزمانها وبعد الخروج منها نتركها في مكانها ولا يخرج أثر طاقتها في نفوسنا ؟

·       لماذا نبذل كل جهدنا في دعوة الآخرين لممارسة العبادة وعدم تركها ولا نلتف إلى إثارة طاقتها في أنفسهم  ؟

·       لماذا نصرف كل هذا الوقت والجهد والمال في العبادة ولا نلتفت إلى تقييم أثرها في حياتنا ؟

الأسئلة تطول وتطول ولابد من وقفة جادة وحقيقية بين اهتمامنا وحرصنا بممارسة العبادة شكلا دون طاقة و بين هذه الإحصاءات والأرقام المخيفة التي لا نلتف إليها :

·       نسبة الطلاق 35% سنويا من حالات الزواج بزيادة عن المعدل العالمي الذين يتراوح بين 18% و22% سنويا .

·       يوجد 6 ملايين مدخن في المملكة ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى 10ملايين مدخن عام 2020  وأن المملكة تمثل المرتبة الرابعة عالميا بسبب استهلاك ما يزيد على 12  بليون ريال كل عام على السجائر.

·       إن معدل الوفيات في حوادث الطرق في السعودية 17 شخصاً يوميا، أي شخص كل 40 دقيقة كما بلغ عدد المصابين أكثر من 68 ألفا سنويًّا، وزادت الخسائر المادية على 13 مليار ريال في السنة .

·       ارتفاع مؤشر العنف في المملكة تجاه المرأة بنسبة تصل إلى 87.6%، فيما بلغت نسبة العنف ضد الطفل 45%

·       تصنيف المملكة في المرتبة السابعة لمحاولة ودخول المواقع الإباحية على الأنترنت .

·       يوجد ١٥٠ ألف مدمن في السعودية بتكلفة علاج تصل إلى 3.6 مليارات ريال وارتفاع نسبة ترويج المخدرات في السعودية إلى 1000%  بعد أن كان قد أعلنت السعودية قبل ذلك عن ارتفاع نسبة الإدمان بنسبة 300%

·       نسبة البطالة بين السعوديين إلى 12.3%، بنهاية عام 2016 وأن العمالة الوافدة في المملكة  تستحوذ على نسبة 42 بالمئة من الوظائف .

·       باشرت وزارة الداخلية السعودية عبر رجال الأمن وأجهزتها 96 ألف جريمة خلال العام 1437هـ وتمكنت من القبض على 70% من مرتكبي هذه الجرائم .

أخيرا .. وبعد ما سبق من إشارات مختصرة وواقعية تدلل على عدم وجود طاقة العبادة في داخلنا وأثرها في سلوكنا وأن العبادة هي عادة اعتدنا على ممارستها وأدائها ولكي نشعر بجمال طاقة العبادة في أنفسنا لابد من استشعار أثرها في سلوكنا نحو أنفسنا ونحو الآخرين ولكي نستشعر طاقة العبادة وأثرها في تعاملنا فلابد من اخلاص العبادة لله والتأمل فيها وإدراك مقاصدها والاستمتاع بها وأنها تنبع من رغبة الفرد بالحاجة إليها نحو التغيير للأفضل وأن ممارسة سلوكها يعني وصول الإنسان إلى درجات عليا من الرقي والسمو والرفعة من خلال الرضا عن الذات والشعور بلذة السعادة .

اختبر عبادتك بين أن تكون عادة أو أن تكون طاقة !!!

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    زائر

    نااحسنت سيدنا
    هذا يمكن ان يتحقق اذ تعاملنا مع شق المعاملات في الإسلام كالعبادات من خلال تشجيع العمل الجماعي وتحويل مواسم واماكن العبادة لورش يدرب فيارالمجتمع على اخلاق الإسلام من محبة ونظافة واخلاص لماذا لا تشكل لجان مثلا في رمضان يقوم بحملة نظافة في البلد ولجان لإصلاح ذات آليين ولجان تقوم بتقديم نماذج واسوه من وحالات البلد يمثلون الفهم الواعي الإسلام اسلام المحبة والرحمة والعطاء للإنسان والحياة وليس العرق ولا الطائفة
    وفقك الله ياسيد لكل خير

  2. ٥
    زائر

    مقال رائع فالعبادة عندما تكون طاقة تخرجنا من مسار الآداء إلى علاقة روحانية مع رب السماء .

  3. ٣
    عبدالله جواد

    أحسنت أبا محمد. مقال في الصميم للأسف هذا واقعنا.

  4. ٢
    نافع الدرويو

    احسنت سيدنا بس كلامك فيه من الزوائد الكثير وتنظير وعدم ارجوع الى الكتب العزيز واهل البيت اذهب الى نهج البلاغة وتعلم منه كيف تكتب واسلوب الحياة ودستور عام لكل انسان افضل من ها الكلام الغير موزون

  5. ١
    السيد باقر بن يزيد

    العبادة تطي الواحد طاقة طبعا طاقة روحانية عاظيمة مب طاقة بدن تخليه يرمح ويتشنقل لا مب تشذا، يالاحباب العبادة انواع واشكال لاتفكر انها متحاصرة في صلاة بس لا قلطان حتى وانت جالس تذكر الله عبادة
    ايه رمضان بدا يتشمل

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>