دائري الأحساء… والسرعة التصميمية !!

الزيارات: 1279
التعليقات: 9
https://www.hasanews.com/?p=6441909
دائري الأحساء… والسرعة التصميمية !!
عبدالرحمن بو طيبان
يتسائل الكثيرون عن الأساليب العلمية المتبعة أو التي يجب أن تتبع في تحديد السرعات على الطرق. وتأتي هذه التساؤلات بعد أن تم مؤخراً افتتاح الجسر في الطريق الدائري (طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز) القائم على تقاطع طريق قطر (طريق الخليج) وبعد أن فُرض نظام الرصد الآلي (ساهر) بواقع سرعة قصوى ٨٠ كم/س على مدى الطريق الدائري امتداداً من الدوار بالقرب من اسواق العامر واليحي وحتى التحويلة بالقرب من قصور هجر الملكية، مروراً بجسر طريق القرى الشرقية ومروراً بدوار الإستاد الرياضي ومروراً بحديقة الملك عبدالله والجسر بالقرب من الدوائر الحكومية.
ولطول هذ الطريق الذي باكتماله بمشيئة الله سوف يمتد من أقصى الأحساء إلى أقصاها، مرجوا منه أن يساهم بالدرجة الأولى في تخفيف الإزدحامات على الطرق الداخلية والمحلية في المدينة، وكذلك سهولة وصول مرتادينه إلى مقاصدهم دون تأخير الأشارات المرورية والتقاطعات والطرق الصغيرة وازدحاماتهم. ولا نغفل أهمية وصولوهم سالمين بفرض جميع وسائل الوقاية من الحوادث كوجود لوحات الإرشادات المرورية وفرض نظام الرقابة المرورية ومنها ساهر وغيرها، مما تكاتفت الجهود في المؤسسات الحكومية المحلية من أجل خلقه.
ولكن يبقى السؤال قائماً عن كيفية تحديد السرعات في مثل تلك الطرق، بعيداً عن ماهو شائعاً بـالطرق داخل أو خارج المدينة وهو معيار غير عملي أو صحيح فضلاً عن محدوديته أو واقع استخدامه من قبل أمانات المدن وإدارات المرور في المملكة. هذا ماستتطرق إليه المقالة في توضيحه.
ولكن قبل أن نغوص في أعماق هذه الشروح، يجدر بنا الإشارة إلى مادفعنا لكتابة هذا المقال وغرضنا فيه. فقد كثرت كما قلنا التساؤلات وكثر معها الحديث في المجالس ووسائل الإعلام الإجتماعية عن أن السرعة التي تم فرضها مؤخراً في الطريق الدائري غير منصفه.
ففي أحد الأخبار في موقع الأحساء نيوز حاملاً خبر تواجد ساهر في الطريق الدائري بواقع سرعة ٨٠ كلم/س، تذيلت المقالة بـ ٥٣ تعليقاً يناهض السرعة المفروضة ويقترحون برفعها إلى ١٠٠ كلم/س، وهذا الشعور لم يأتي من فضاء بل مما اعتاده هؤلاء المرتادون من واقعية السرعات القصوى المفروضة في طرق المملكة والأحساء باستثناء هذا الطريق.
أما غرضنا فهو نقل شعور عموم مرتادي هذا الطريق وتوضيح المصادر وماهية الوسائل العلمية المستخدمة في المملكة في تحديد السرعات القصوى في الطرق اعتماداً على ماقمنا به من بحث في هذا الصدد كـ دليل التصميم الهندسي المعتمد من وزير الشئون البلدية والقروية، ونظام المرور، وغيرها من المقالات الصحفية في هذا المجال.
ففي مدينة الرياض نقلاً عن صحيفة الرياض عام ٢٠١٠م وجه صاحب السمو أمير منطقة الرياض بتشكيل فريق عمل من اللجنة الفنية للسلامة المرورية وأمانة الرياض ووزارة النقل وإدارة المرور بمنطقة الرياض بدراسة السرعات المحددة على شبكة الطرق بمدينة الرياض مما نتج عن هذا التظافر في الجهود اعتماد منهجيات عمل كالتالي:
 تكون السرعة المحددة متناسبة مع الطرق المطبقة عليه، بحيث تأخذ في الاعتبار وظيفة الطرق، حجم وكثافة حركة السير عليه، النشاطات القائمة على جانبي الطريق، والخصائص التصميمة والتشغيلية للطريق.
 دراسة ومراجعة كافة المعلومات المتعلقة بالحوادث، والمخالفات المرورية.
 إجراءات هندسة الطرق: أي ان بعض المناطق في نفس الطريق يجب أن تتخذ إجراءات لتخفيف السرعة، والتي يوجد بها كثافة من مستخدمي الطريق، كوجود المدارس او وجود (أو عدم وجود) خطوط للمشاه.
 السرعة التصميمية للطريق والمعايير المستخدمة في بناء وإعادة تأهيل الطريق.
ومن النتائج التي خلُصت إليها هذهِ الدراسة هي فرض السرعة المتغيرة”. أي أنه في نفس الطريق تُفرض سرعة معينة ثم تزيد أو تنقص تدريجياُ (بمعدل ١٠ كلم/سبما يتناسب مع المنهجيات أعلاه، وتماشياً مع ماهو متبع في جميع دول العالم، من أجل إعطاء الطريق حقه من السرعة المناسبة لتلافي الإزدحامات، الحوادث، وأخيراً تحقيقاً لغرض الوصول السريع لمرتادي الطريق إلى مبتغاهم، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى خروج مرتادي الطريق منه بأسرع وقت وبالتالي يزيد من معدل تلافي الإزدحامات والحوادث وهكذا دواليك كدورة متكاملة مستمرة.
وفي جريدة اليوم بقلم أحمد العدواني في مقاله “(المسارات والتصنيف والتقاطعات) ٣ مقاييس تحدد (سرعاتالطرق” حيث أسهب المقال عن السرعة التصميمة في الطرق وأتخذ طرق الدمام والخبر والظهران أمثله على ذلك، والتي اعتمدت تصنيف الطرق بالشكل العام إلى: طريق سريع، طريق شرياني، طريق تجميعي أو طريق محلي، اعتماداً على معيار وخصائص التضاريس وظوابط أخرى كالنشاطات القائمة على جانبي الطريق، وعدد التقاطعات، ودرجات ضبط المداخل والمخارج في الخطوط السريعة وعرض الشارع وعرض وعدد مساراته، والكثير مما يضيق شرحه هنا.
وأكد المقال أن الدراسات شددت على أهمية توافق ومنطقية السرعة التصميمية مع السرعة التشغيلية، وإلا أدى إلى عدم إلتزام مرتادي الطرق بالسرعة المقررة وعدم تقيدهم بها، ومما يجعل الدورة المذكورة أعلاه مضطربه فتؤدي إلى إزدحامات أو حوادث أو هما معاً.
وهذا كله يتطابق علمياً مع ما أسهب دليل التصميم الهندسي للطرق في شرحه متضمناً معايير ومحددات التصميم الهندسي للطرق الحضرية ساعياً إلى توحيد مواصفات الطرق في جميع مدن المملكة وعلى مستوى جميع البلديات في مراحل الإنشاء، معتبراً كذلك المستويات التشغيلية التي تعتمد من قبل أنظمة المرور ووزارة النقل.
ويقسم الدليل الطرق على المستوى الوظيفي إلى: طرق حضرية رئيسية وطرق حضرية ثانوية وطرق حضرية محلية من الدرجة الثالثة. أما على المستوي التصميمي فهي: طرق سريعة وطرق شريانية وطرق تجميعية وطرق محلية.  فإذا ما افترضنا أن الطريق الدائري المذكور بغض النظر عن درجات الخصائص والضوابط الآنف ذكرها، طريقاً سريعاً، فالسرعة التصميمة المرغوبه هي ١٢٠ كلم/س، أما إذا شرياناً فالسرعة التصميمة المرغوبة هي ١٠٠ كلم/س.
أما إذا اتخذنا في الحسبان دراسة شاملة للطريق بإعتبار جميع خصائص الطريق وضوابطه التي تم ذكرها، فيفترض أن تكون السرعة في هذا الطريق متغيرة تزداد في أماكن معينة وتنخفض في أماكن أخرى. فتصميم الطريق الدائري جعل الكثير من المداخل والمخارج كبيرة والمواقف على جانبي الطريق واسعه جداً بحيث لا تسهم في تشكيل إزدحامات أو حوادث، فعندما تخفض السرعة القصوى فيها بما لا يتناسب مع السرعة التصميمية فبالتأكيد سوف تسهم في اضطراب دورة القيادة المثالية التي أشرنا إليها أعلاه. وكذلك العكس.
ولا نغفل حقيقة أن الطريق الدائري وهدفه من الوصول السريع بعيداً عن الإزدحامات في الطرق المحلية وبعيداً عن الحوادث، قد انتفت تماماً عند تحديد كل الطريق بسرعة ٨٠ كلم/س بعد أن أصبح وقت الوصول لمرتادي الطريق إلى مبتغاهم يشكل وقتاً أطول بكثير من الطرق المحلية المزدحمة، وبالتالي تنتفي الرغبه في استخدامه والإسهام في ازدياد الازدحام داخل المدينة. أو أن يقل إلتزام السائقين بحدود السرعة، مما تزيد من المخالفات المرورية وتدفعهم للتهور عندما لا يرى السائق من فرض سرعة قصوى سوى مجرد فرضها وليس تسهيل وصوله سالماً إلى مبتغاه بأسرع وقت ممكن.
ولهذا نسعى بمقالنا هذا أن توجه الجهات المعنية في إدارة المرور بالأحساء، وأن تظافر جهودها مع أمانة الأحساء ووزارة النقل ومع ذوي الأختصاص في إعادة دراسة السرعات القصوى المعتمدة في طرق الأحساء وخاصة طريق الملك عبدالله (الدائري)، من أجل تحقيق هدف تكامل دورة السلامة المرورية، وتسارياً مع ماهو متبع في جميع مناطق المملكة.

التعليقات (٩) اضف تعليق

  1. ٨
    زائر

    كلام صحيح السرعه به لا بد من رفعها الى ١٠٠ على الاقل

  2. ٧
    زائر

    وجهة نظري أن السرعة مناسبة جدا حيث أن الطريق لايوجد به خط سير محلي مساند كما أن الطريق في اجزاءكبيرة منه قد فتحت فيه الكثير من المحلات التجارية والمراكز الكبيرة مما جعله مكتض بالسيارات المستخدمة له
    أما بالنسبة للسرعة المتغيرة فلا أعتقد أن الطريق ممتد بصورة كبيره تسمح بذلك كما أنه سيسبب ارباك كبير للسائقين وسيزيد عدد الحالات التي يرصدها النظام الآلي بصورة كبيرة جدا للتغير المفاجيء للسرعة

  3. ٥
    زائر

    سرعه ٨٠ قليله وأتعداها بدون ان اعلم و ذهب راتبي عند ساهر
    هذا رأيي وانا اعرف ان الاّراء لن تؤخذ بعين الاعتبار

  4. ٤
    زائر

    سرعه ٨٠ قليله وأتعداها بدون ان اعلم و راح راتبي عند ساهر
    قلتها وانا اعرف ان الاّراء لن توخذ بعين الاعتبار anyway

  5. ٣
    السيد باقر بن يزيد

    السرعة الغانونية ليتنها عم بتكون 55 او اقل عساس السرعة تكون النوم

    • ٢
      مدير

      اتفق معك ولكن 55 شوي ارى افضل ان تكون السرعة القانونية 60
      اتمنى اني افدتكم

  6. ١
    فهد عبدالله

    نامنى زيادة السرعة الى 100 على الاقل فالطريق طويل ومساحة الطريق تسمح بسرعة 100

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>