تعاون الرياض وواشنطن .. صمام أمان المنطقة

الزيارات: 498
التعليقات: 0
تعاون الرياض وواشنطن .. صمام أمان المنطقة
https://www.hasanews.com/?p=6439472
تعاون الرياض وواشنطن .. صمام أمان المنطقة
الرياض - الأحساء نيوز

يعد التعاون الأمني الأمريكي السعودي مثالا عمليا يحتذى في العمل الجاد المثمر وتغليب المصالح الآنية على ما عداها خصوصا في مكافحة الإرهاب. لذلك كان للمملكة العربية السعودية دورها الأمني القيادي في المنطقة وموثوقيتها العالية دائما رغم تبدل الإدارات والسياسات الأمريكية.

فعلى سبيل المثال وقبل عدة أيام لم ينتظر وزير الأمن الداخلي الأمريكي جون كيلي، زيارة رئيسه دونالد ترمب المقررة إلى السعودية ليرافقه فيها، حيث حطت طائرته في مطار الملك عبدالعزيز في مدينة جدة للقاء نظيره السعودي الأمير محمد بن نايف.

واصطحب الوزير الأمريكي معه، توماس بوسرت مستشار الرئيس ترمب لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، ليضفي على الزيارة مزيدا من الأهمية تعكس حاجة المسؤولين الأمنيين في البلدين إلى إجرائها في هذا التوقيت.

ويقول متابعون، إن “العلاقات الأمنية الوثيقة بين البلدين الحليفين ظلت على الدوام خارج الإطار السياسي المحكوم بمجموعة متغيرات”. مؤكدين أن العلاقات الأمنية بين الرياض وواشنطن، ترافق بحرص ودقة شديدين تفرضهما طبيعة التعاون الأمني القائم على السرية كأحد شروط نجاح المهام الأمنية، لكن تلك السرية، لا تخفي ارتباط المنظومتين الأمنيتين للبلدين بشكل وثيق.

وعلى الرغم من أن العلاقات الرسمية بين قادة الرياض وواشنطن، تتباين من الناحية السياسية أحيانا وتزدهر أحيانا أخرى، تبعا لعدة عوامل بينها السياسة التي يتبعها من يقود البيت الأبيض، إلا أن ذلك التباعد السياسي لا ينطبق على علاقات البلدين الأمنية.

ويؤكد المراقبون، أنه خلال عقود من التحالف الأمريكي ـــ السعودي، لم تتأثر العلاقات الأمنية بين البلدين بأي خلافات سياسية أو تباين في وجهات النظر، بل سارت تلك العلاقة باطراد نحو مزيد من التنسيق والتعاون الذي توِّج أخيرا بمنح وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف ميدالية “جورج تينت” التي تقدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب.

ولا يعد التكريم الأمريكي حدثا نادرا في علاقات البلدين الأمنية، إذا إنه تتويج لمرحلة واحدة فقط من التعاون الأمني قادها الأمير محمد بن نايف الذي خلف أباه في وزارة الداخلية، التي يحسب لها تحقيق إنجازات مهمة في مجال مكافحة الإرهاب في السعودية ودول أخرى بينها الولايات المتحدة بشكل رئيس.

وتقول تقارير أمريكية وأخرى سعودية، إن النجاح الأمني لوزارة الداخلية في المملكة لم يقتصر على الداخل السعودي كما يظهر من العمليات الاستباقية التي تنفذها على الدوام لتحبط هجمات دامية قبل وقوعها، بل يتعدى ذلك إلى عدة دول في مقدمتها الولايات المتحدة، التي جنبتها معلومات استخباراتية سعودية وقوع هجمات مماثلة.

ويرى محللون وفقا لـ”الاقتصادية”، أن أحدث زيارة لمسؤول أمني أمريكي رفيع المستوى إلى المملكة، يتبعها مباشرة زيارة تاريخية للرئيس ترمب، تحمل في طياتها بعدا جديدا للعلاقة الراسخة ولمهمات أخرى بين البلدين، ليس أقلها الحرص على الاستقرار الأمني في البلدين والمنطقة ومحاولتهما عدم التعرض لهجمات مسلحة في الفترة المقبلة.

وتمضي الولايات المتحدة في تعميق ارتباطها الأمني بالسعودية وتجربتها في مكافحة الإرهاب التي تلقى إعجابا في واشنطن، مدعومة بتأييد واسع في الداخل الأمريكي وأروقة اتخاذ القرار الأمريكي بما فيه البيت الأبيض أيا كان من يحكمه، سواء الرئيس السابق باراك أوباما الذي لم يكن محبذا لدى الرياض بسبب سياسته الخارجية، أو الرئيس الحالي دونالد ترمب الأكثر قربا في سياسته الخارجية من السعودية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>