سارق الوقت !!

الزيارات: 358
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6433772
حسام سعد

من أكبر عيوبنا أننا لا نقدر قيمة الوقت ، و لا نهتم بما يضيع منه ، حكى لي أحد الاصدقاء أنه أثناء سفره إلى فيينا حدث أن تأخر القطار عن موعد وصوله إلى المحطة بمقدار دقيقتين !! ثار الناس و اشتكوا جميعاً من هذا التأخير ! و كانت النتيجة أن تم نقل ناظر المحطة !

فالوقت أغلى ما نمتلك وأتمنى أن تكون مدركاً لهذا ، فهو يساوي حياتك بالتمام والكمال وكل ثانية أو ساعة ضائعة من عمرك مخصومة من فترة حياتك تذهب دون رجعة ، كان بإمكانك أن تستغلها في شيئ قد يبدو لك تافها تلك اللحظة ولكن بعد أيام أشهر أو سنوات تزيد قيمتها مع الزمن ولا تنقص ابداً ولكننا للاسف لا نعرف كيف نستثمر الوقت المحدود الذي لدينا ، لا نعرف كيف نوظفة وفي أي الاعمال ننفقه حتى يعود علينا بالنفع في الدنيا والاخرة فحسن أستغلالك لوقتك من أهم الاسباب التي تجعلك تحقق نجاحات في حياتك وتساعدك في تطور نفسك من حيث قدراتك وشخصيتك فحسن ادارة الوقت واستغلالة من أهم صفات الناجحين وأقواها.

إن أسباب إضاعة الوقت كثيرة ، وأكثر ما يضيع الوقت في عصرنا الحالي هو الإنترنت لذلك احذر مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر و فيس بوك و غيرهما) فهي تلتهم الوقت! حاول أن تكتفي بالقراءة فقط و لا داعي للنشر أو التعليق على كل منشور يعجبك.

تخيل معي لو خصصت كل يوم عشر دقائق لقراءة بعض الصفحات من كتاب ، تخيل لو إنك قضيت وقتاً أكثر مع عائلتك ، تخيل لو إنك قمت بممارسة الرياضة لساعة أو نصف ساعة فقط ، ماذا لو شرعت في عمل مشروع جديد عوضا أن تستمر في تضييع الوقت بالتنقل بين فيديوهات اليوتيوب ووسائل التواصل الغير اجتماعية بل أسميها مفرقة ومشتتة الجوانب الاجتماعية .

وقبل أن أنهي هذة التدوينة أريد منك أن تبدأ من الان في وضع حد لما انت عليه الان وأبدأ بوضع أهداف يمكن تحقيقها قريبة أو بعيدة لكن من أمكانك الوصول اليها فكر في الاشياء المهمة في حياتك هل فعلا أعطيتها حقها بل يمكنك الحد من هذا الأمر والتوقف من أضاعة الوقت بمحاولة النظر إلى العمل بصورة مختلفة، وإعادة صياغة مفهومك عن الأداء على نحو إيجابي بدلاً عن كونه وسيلة لتجنب العقاب واللوم فقط ، كأن ترى أن ما تقوم به من أعمال يهدف إلى نيل إعجاب العملاء مثلاً مما يساعد على تحقيق رضاك عن نفسك، ويبقيك على الطريق الصحيح في عملك.

وأخيراً كلنا نحتاج للتجارب والخبرات لتكون حياتنا أسهل وأفضل.

 

دكتور/ حسام سعد سليم

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    مدير

    سرقة الوقت مثل سرقة الساعة من المعصم فان الم تكن بيدك ساعة ولا بجيبك هاتف ولا على الحائط ساعة ولا يوجد لديك سيارة ولا تلفاز و كنت في بلاد لاتعرف ان تتكلم لغته لتسال احد ان يخبرك كم الساعة فستدرك ان وقتك قد سرق
    وبهذه الحالة تلجا الى استخدام الساعة الرملية او الاستدلال بالكواكب والنجوم وستكون الحياة مليئة بالاثارة والتشويق
    اتمنى اني افدتكم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>