دور الشباب في عملية التغيير المجتمعي

الزيارات: 405
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6432563
دور الشباب في عملية التغيير المجتمعي
حسام سعد

أصبح العمل مع الشباب على أساس تخصصي، واحداً من الاتجاهات الرئيسية التي بدأت تشق طريقها في غالبية البلدان والمجتمعات، والتي تستهدف صقل الشخصية الشبابية، وإكسابها المهارات، والخبرات العلمية والعملية، وتأهيلها التأهيل المطلوب لضمان تكيفها السليم مع المستجدات، وتدريب القادة الشباب في مختلف الميادين المجتمعية وخلال العقدين الأخيرين، وبسبب التطورات العلمية والتقنية الهائلة، وثورة الاتصالات والإنترنت والفضائيات، ودخول العالم في مرحلة العولمة، كمنظومة ثقافية اقتصادية اجتماعية تعكس تحالف القوى العالمية العملاقة؛ تفاقمت أزمات الشباب أكثر فأكثر في البلدان ، حيث بات الشباب يعاني من أزمة مزدوجة متولدة عن الأزمات المتوارثة، والمركبة القائمة أصلاً وأخرى ناتجة عن التأثيرات القادمة عبر الإنترنت والفضائيات، والتي تعكس ثقافة ومفاهيم مجتمعات أخرى غريبة، وتتحدث عن رفاهية خيالية وهذا ما يهدد الشباب في هذه البلدان بأزمات جديدة جراء هذا المد العولمي ، و لمعرفة استعدادات الشباب وانخراطهم في العمل المجتمعي سواء أكان نشاطاً اجتماعياً أو تنموياً، فإن المطلوب معرفة الاحتياجات الأساسية للشباب والعمل على تلبيتها أو أخذها بعين الاعتبار لدى صياغة الخطط والبرامج؛ باعتبارها متطلبات ضرورية يجب إدراكها من قبل المعنيين. مع الإشارة إلى أن مفهوم الحاجات مفهوم نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لطبيعة وخصوصيات المجتمع المدني، ومستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي .

وفي واقع الأمر هناك العديد من الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال التربية ، سواء كانت مباشرة أو بعيدة الأجل، مع الإشارة إلى أن الأهداف التي يحددها المجتمع ليست معزولة عن طبيعة التركيبة للبلد ذاته، بل هي جزء من سياساته وتوجهاته. ويمكننا أن نورد عدداً من الأهداف العامة للتربية وهي:-

1- تعقد متطلبات الحياة العصرية وزيادة الضغوط الحياتية والنفسية على الشباب، يشير إلى أن الدور التربوي الذي يمكن أن تلعبه المدرسة أو الأسرة لم يعد كافياً، مما يتطلب تربية وإعداداً جاداً للشباب من قبل المجتمع.

2- نشر المعرفة والثقافة لدى هذه الفئة- والذي بات في عصرنا الراهن على درجة عالية من الأهمية لدى الشباب- حيث من خلال هذه العملية يمكن تنمية المعلومات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لدى الشباب.

3- جذب الشباب نحو ساحة العمل ؛ نظراً لأهمية الشباب، والآمال المعلقة عليهم، وحتى تحقق عملية التربية النجاح المطلوب منها، فيفترض فيها أن تراعي احتياجات الشباب ورغباتهم وتطلعاتهم المستقبلية.

4- تعزيز المواطنة لدى الشباب من خلال بث الروح الوطنية وتعميق روح الانتماء لقضايا الوطن واحتياجاته والحفاظ على كينونته، والاستعداد للدفاع عنه في حالة تعرضه للخطر، سواء أكان خطراً داخلياً أو خطراً خارجيا .

5- إعادة بناء الذاكرة لدى جيل الشباب، بما يؤكد التواصل الثقافي والحضاري بين الأجيال، ومعرفة حقائق التاريخ والجغرافيا .

6- استجماع طاقات الشباب وتوحيدها نحو الأهداف والأولويات الوطنية والاجتماعية في كل مرحلة من مراحل تطور المجتمع، وتوظيف هذه الطاقات بأفضل السبل نحو هذه الأهداف والأولويات .

7- رفع حس المسؤولية والانضباط لدى الشباب من خلال عملية التربية والتهذيب الخلقي والقيمي، والتعريف بأسس النظام وقوانينه ودولة القانون ومتطلبات الشباب في تشكيل سد منيع أمام محاولات زرع الفوضى وانتهاك القيم والقانون.

8- تعزيز قيم التعاون والتسامح بين أفراد المجتمع خصوصاً الشباب منهم، بما يؤكد التكاتف والتماسك الاجتماعي وإطلاق المبادرات الشبابية؛ لتقديم خدمات تسهم في تقدم المجتمع والتقليل من الأعباء.

 

 

د/حسام سعد سليم.عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>