على "الكانفس البيضاء" رقصت ريشتها فناً..

بالصور.. “البوبشيت” بدأت تجربتها في عمر الـ 40 وواصلت إبداعها في “الفن التشكيلي”

الزيارات: 4499
تعليقات 8
بالصور.. “البوبشيت” بدأت تجربتها في عمر الـ 40 وواصلت إبداعها في “الفن التشكيلي”
https://www.hasanews.com/?p=6432290
بالصور.. “البوبشيت” بدأت تجربتها في عمر الـ 40 وواصلت إبداعها في “الفن التشكيلي”
منيرة العكروش - الأحساء نيوز

طموحها أظهر موهبتها في سن الأربعين، وبفضل من الله ثابرت وخطت خطواتها دون يأس نحو الهدف حتى وصلت بل وتخطت ذلك، فسعت لإتقان الفن التشكيلي، الى أن أصبحت مدربة في مجالها، وهو المجال الذي منحها استحقاق لقب (الأستاذة) بقوة موهبتها. هي احدى نساء مدينة الطرف التي أصبحت الآن من أبرز فناناتها كسيدة رائدة في مجال الفن التشكيلي، انها الفنانة منيرة بنت مبارك بوبشيت، نتعرف في حوارنا معها على سيرتها ونبذة عن تفاصيل مسيرتها الفنية.

نرحب بك أستاذة منيرة ونبدأ معكِ بسؤال لطيف .. من هي منيرة بوبشيت؟
منيرة مبارك ابراهيم بوبشيت من مواليد الاحساء الطرف 1390هـ ربة منزل خريجة ثانوية عامة، والآن مدربة رسم بالموهبة. وأعني بذلك أنني لم أدرس الفت التشكيلي كتخصص ودراسة علمية، بل تعلمته بمجهودي.

احكي لنا عن بداياتك في الفن التشكيلي.
لم يكن للفن التشكيلي وجود في حياتي، كان لدي فراغ أحببت أن أشغله، فاخترت الفن التشكيلي لحبي مسبقاً برسم العلوم في تخصصي العلمي كرسم التجارب العلمية والمعادلات الكيميائية. وأذكر أستاذة شعاع الدوسري حين رأت رسمي وقالت: (منيرة انتِ ترسمين)، فكانت هذه الكلمة انطلاقة لموهبتي في الفن التشكيلي وكانت عام 1429هـ.

– من حفر في ذاكرتك مكانه لا تنسينها بدعمه وتشجيعه لك في مجالك؟
بالتأكيد لن أنسي فرحة ودعوات والداي خصوصاً في أول لوحة رسمتها وقدمتها لهما هدية وكانت لوحة لباب مسجد سياله القديم في الطرف فكانت فرحتهما كبيرة بهذا الإنجاز، ولا أنسي زوجي ودوره الكبير في دعمه لي وتعاونه معي لتخطي هذه المراحل بحضور الملتقيات الفنية والمعارض والسفر لها والمشاركة فيها، وتشجيع ابنائي وأم زوجي أيضا، فالجو العائلي كان داعماً لي بفضل الله لأن أصل لفنانة تشكيلية على مستوى الوطن العربي.

-ماذا عن الداعمين لك من داخل هذا المجال؟
في بداياتي كما قلت سابقاً الأستاذة شعاع الدوسري كونها أول من اكتشف رسمي وشجعني للتطور في المرحلة الاكاديمية، والأستاذ بديع بوبشيت في دعمه لي في الفترة الحالية، ووصولي على مستوى الوطن العربي بثلاث ميداليات ذهبية وهذا من فضل ربي.

– تحدثي لنا عن مواجهتك للصعوبات وتغلبك عليها.
الصعوبة أنى كنت أتدرب ذاتيا، لكن كنت أتواصل مع أستاذه شعاع وكانت تعتمد لوحاتي في المرحلة الأكاديمية، والان مع الأستاذ بديع بوبشيت فهو يعتمد لوحاتي في المرحلة الانتقالية من المرحلة الأكاديمية الي المرحلة التأثيرية الانطباعية والى التأثيرية التجريدية بإذن الله.

-بالتأكيد لا يخفى عن ذاكرتك أول معرض فني شاركت فيه .. كيف كانت تجربتك الأولى؟

أول معرض فني كتجربة خارجية ومعرض مفتوح كان في فعاليات (ويّا التمر احلى) التي أقامتها أمانه الأحساء في عام 1436هـ، كان بداية انطلاقة لي تعرفت فيها على فنانين و فنانات واستفدت منها جداً كأول تجربة خارجية لي. والحمد لله اعطتني دافع للاكتشاف والبحث وتطلع أكبر للارتقاء، والأهم هو ما وصلت له الان من بعد تجربتي الأولى.

ما هي اخر انجازاتك الفنية والمعارض التي شاركتِ بها؟
شاركت في المعرض المقام في اتليه بالقاهرة بعنوان بصمات جماعة الفنانين العرب وقد حصلت فيه على الميدالية الذهبية ولله الحمد، كما شاركت أيضا بمعرض اشراقات سعودية المقام في ابوظبي وحصلت فيه على شهادة تقديرية، وآخر معرض كان قبل أسبوع في مدرسة الأنجال بالأحساء على مستوى وزارة التربية والتعليم حضره أكثر من خمسون شخصية تربوية.

-جميلة مسيرتك الفنية فهي ثرية بالإنجازات.. فما أهم الجوائز التي حصلتي عليها؟
أهم جائزة هو أنى حصلت على لقب (أستاذة) من خلال موهبتي، وبعد ذلك حصولي على ثلاث ميداليات على مستوى الوطن العربي، بالإضافة لدوري في مدينة الطرف في دعم المواهب الفنية في مدينتي، فأكثر ما يسعدني أن بداية ظهوري كمدربة رسم كان في مدرسة تحفيظ القران في الطرف، والمرحلة الحالية في معرض اشراقات سعودية وتنقله حول العالم بمعرض سعودي نسائي وأنا احدى عضواته.

نود أن نغوص قليلا في أعماق لحظاتك الفنية.

– متى ترسمين؟
ليس للرسم وقت محدد لأنه انعكاس وجداني، متى ما أحس الفنان بفيض العطاء يعكسه على الكانفس البيضاء سواء كان بالريشة او الفرشاة او بالسكين، فلا يتحدد بوقت هو إحساس شاعري إذا وصل للفنان بدء عنده الابداع والايقاعات الفنية واللونية.

– أين ترسمين؟
ارسم في مرسمي الخاص في البيت مرسم ألواني فهو عالمي الجميل.

– كيف تنتقين عناصر لوحتك وألوانها؟
يعتمد على فيض الفنان لأنه مشابه لحالة الشاعر أو الكاتب، هي لحظة ولادة فكرة وما يتبعها من الألوان من الأفكار من التغيير.

– ما نوع الألوان والأدوات الفنية التي تفضلينها بالرسم؟
استخدمت مجموعة كبيرة ومتنوعة كالرصاص والفحم والألوان الخشبية والمائية والشمعية، ثم تفرغت للاكليريك وكنت استخدم الفرشاة، والان في المرحلة الانتقالية استخدم الألوان الزيتية وأرسم بالسكين وقليلاً ما أستخدم الفرشاة.

– هل يعني هذا أنكِ تفضلين الرسم بالسكين؟
طبعاً ايقاعات السكين عالم لا يتصوره انسان إذا استخدمها الفنان بإحساسه تكون اللوحة شيء اخر، رغم ان استخدام السكين والألوان الزيتية فيها صعوبة وتتطلب إتقان ومهارة لإخراجها بإبداع، لا ننكر وجود الفرشاة وابداعاتها لكن السكين حتى ايقاعها السمعي على الكانفس مختلف.

– من اين تستوحين أفكار لوحاتك؟
اتخذت في مجال الفن التشكيلي مبدأ التفكر والتدبر في خلق الله، فكل شيء يشدني ويأسرني من الطبيعة أتفكر في ابداع الله فيه، فجذع الشجرة مثلاً يتطلب في دمج ألوانه الكثير فسبحان الخالق المبدع كيف خلق فيها هذا التدرج اللوني، وحين أرسم شيء من الطبيعة استخدم جميع الألوان لأخرج بنتيجة بسيطة ولكن صنع الله سبحانه لا يضاهيه شيء.

– كفنانة ما الأهم بالنسبة لك.. اللون أم الفكرة؟
الإحساس، احياناً تضعين اللون وتضعين الفكرة بدون إحساس تموت اللوحة، واحياناً تشكيل عشوائي بسيط لكن فيه إحساس وعمق يجذب المشاهد.

– الإبداع يولد أحياناً بحكاية، حدثينا عن قصة لوحة من ذاكرتك.
لوحة مسجد سيالة، كنت قد رأيت هذه الصورة على غلاف كتاب البوابة الجنوبية للأستاذ عبد الله المطلق، فمنذ أن رأيت الصورة أسرتني لحبي للتراث، ومجرد دخولي مجال الفن التشكيلي أول لوحة فكرت برسمها هذه الصورة، رسمتها وقد شاركت بها في حفل ومعرض التميز بمدينة الطرف.

– في هذا الفن الكثير من المبدعين من الفنان الذي تأثرت بفنه؟
تأثرت بعملية ترابط الألوان وتداخل الاشكال في اللوحة بأسلوب الأستاذ بديع بوبشيت.

– ما هي خططك المستقبلية في هذا المجال؟
أن أغرس هدفي الأساسي من الرسم وهو التدبر والتفكر في خلق الله في جميع الأجيال، وعندما أسمع كلمة ما شاء الله لا قوة الا بالله عند رؤية لوحة لي أكون كسبت أجر الذكر فالهدف هو العودة لفضل الله سبحانه وتعالى في كل شيء.

– كلمة ونصيحة أخيرة للموهوبين.
لكل من يملك موهبة عليه أن لا ييأس في سعيه لتطويرها، يجب أن لا يتوقف ولا يتعثر وإن واجهته عقبة بقوة الصبر الإرادة يتخطاها. عن نفسي، فقد تبنيت مبدأ “الضربة التي لا تقتلك تقويك” وأدعم نفسي أولاً، ووضعت في قرارة نفسي أنني انسانة ناجحة ولي هدف ولي طموح، وأن أتقبل النقد البناء والنصائح وسأصل للهدف بإذن الله تعالى.

حوار جميل وملهم مع سيدة فاضلة سارت على خطى واثقة فوصلت، هي نموذج وقدوة رائعة لكل من يملك موهبة ويريد أن يطورها ويرتقي بها مهما كان عمره وأيا كانت مؤهلاته، فكل روح خلقت ومعها قدراتها.

في هذا الحوار دعوة: اكتشفوا مهاراتكم، اظهروها ارعوها لتكونوا فخراً…

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    عبدالله المطوع

    قمة الابداع من فنانة الاحساء والى الامام

  2. ٧
    زائر

    انه لمن دواعي البهجة والسرور والاعتزاز

  3. ٦
    زاتئر

    انه لمن دواعي البهجة والسرور والاعتزاز بأي شخص ما أن تري اوتسمع عنه ما يفيده أو يستفيد منه الآخرين وحتما نفتخر بمثل ذلك لأنه شرف وعز لسمعة بنات مدينتنا الطرف الحبيبه

  4. ٥
    ئر

    انه لمن دواعي البهجة والسرور والاعتزاز بأي شخص ما أن تري اوتسمع عنه ما يفيده أو يستفيد منه الآخرين وحتما نفتخر بمثل ذلك لأنه شرف وعز لسمعة بنات مدينتنا الطرف الحبيبه

  5. ٤
    زائر

    لايزال هناك أمل

  6. ٢
    زائر

    بارك الله فجهود بنت ديرتنا ونفع بها الامة وكثر الله من امثالها فانت ياام سعد اهلا له وفقك الله لمايحبه ويرضاه
    اختك ف الله ام فيصل

  7. ١
    سعد السلطان

    قمة الإبداع والله يوافقك ويوافق اهل الطرف والمسلمين اجمعين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>