بورك لأمتي في بكورها

الزيارات: 609
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6432235
بورك لأمتي في بكورها
متعب الكليب

قال تعالى (( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ( 10 ) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ( 11 ). وقال تعالى (( وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ(17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ(18)

لو تأمل متأمل مافي الخير في ذلك لأيقظ نفسه باكراً ولجند جنودًا لإيقاظه لنيل البركة وخير السعي والرزق كما أخبرنا بفضل هذا الأمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم والذي هو جزء من النهوض والنجاح والمؤدي إلى نهوض الأمة وهذا ماغفل عنه كثير من الشعوب والغالب علينا في دولنا العربية غفلة أفقدتنا وأضاعت علينا قيمة الحياة التي دلنا عليها كتاب ربنا سبحانه وسنة نبينا صل الله عليه وسلم فقد قلبنا الأمر بأن جعلنا الليل سهر ومعاش والنهار سبات ولباس فكيف نرجو ونأمل من جيل نشء وتربى على قواعد مقلوبه.

وإن كانت الدول المنتجة تعمل بجد ونشاط وإتقان فأعلم وتيقن بأن للقيام الباكر فيها النصيب الأكبر وأراهن على ما أقول، فالسعي والعمل والأسواق التجارية فيها تبدأ منذ الصباح الباكر وتجدون حركة عجيبة ولعل بعضكم رآها، فقد زرت بعض الدول ولمست هذا الأمر والتي يكون العمل فيها مبرمج على ساعات معينة تبدأ منذ الصباح الباكر حتى قبل منتصف الليل بساعات ومن تخلف عن الوقت فقد فات عليه الكثير من شؤونه والغريب بأني أستنكرت الوضع بحجة المعتقدات الراسخة في ذهني وعلى ما أنا معتاد عليه في مجتمعي الغالي والذي هو أولى بذلك، وبعدها أيقنت بأنه يجب أن أواكب ماهم عليه لأتمكن من قضاء حوائجي أثناء السفر وعندها أجبرت على التأصل بهم وبمسيرة حياتهم لكي لايفوتني قطار الركب معهم والذي يتوقف قبل منتصف الليل بساعات مبكرة وبعض البلاد منها يسكنها مايفوق المليار نسمة !! فكيف بمن يقلها عدد بأن يتأسى على نظام تنظيم ساعات العمل بالمحلات والأسواق التجارية ؟؟

فتأمل لما أرشدنا إليه ديننا الحنيف فمن الأولى أن نكون نحن من يطبق ذلك التوجية والإرشاد العظيم.

فبالأمس القريب تذمر الكثير من قرار إغفال المحلات التجارية في ساعات أول الليل في مملكتنا الحبيبة وكنا عاطفيين في رأينا بإتجاه ذلك القرار والذي من الأولى مباركته وتأييده لما له من عائد المصلحة والخير الوفير بالسعي وطلب

الرزق للجميع.

البكور والتبكير فيه بركة وحسبكم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : ((بورك لأمتي في بكورها))

بركة الصباح يلمسها الناس جميعاً بالتنافس والتعاون الأطباء في المشافي والأساتذة والمعلمين في الجامعات والمدارس والمهندسين والمزارعين وأصحاب الحرف والمهن والعمال والطلاب والطالبات بنشاطهم، حتى في جسم الإنسان بركة ونشاط وحيوية يشعر بها بإذن الله، الذين أعتادوا على الاستيقاظ الباكر أجسامهم تخدمهم في سنوات الكبر والشيخوخة أكثر من الذين أعتادوا على الاستيقاظ في الساعات المتأخرة، فسبحان من جعل الصبح يتنفس.

خلاصة القول أن ندرب أنفسنا ونحرص على المباكرة بالتبكير لنيل بركة الرزق ولا نستصغر الأمر فإنه بفضل الله بركة وخير عظيم لايعلم شأنه وأمره إلا من طبقه ونال بركته في جسده وماله وسعة رزقه من موزع الأرزاق سبحانه وتعالى، والتبكير في طلب الرزق بركة امتثالا لأمر النبي صل الله عليه وسلم.

والحمد لله رب العالمين

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>