احترام خصوصيات الآخرين

الزيارات: 573
تعليقات 3
احترام خصوصيات الآخرين
https://www.hasanews.com/?p=6431355
احترام خصوصيات الآخرين
إلهام عبدالعزيز

نُعاني كثيراً بمجتمعنا من تدخل (البعض) في أمورنا الشخصية ،إما بالسؤال عن المرض الذي أُبتلينا به أو عن راتب الوظيفة و في أين ننفقه وكيف نستثمره

أو عن عدد الذرية بقلتها أو كثرتها وعن ذكر الأسباب بكلتا الحالتين وعن سبب التأخر بالإنجاب وعن سبب التأخر بالزواج و سبب الإنفصال وغيرها الكثير وليس لهم هدفٌ يذُكر أو لأخذ الفائدة سوى التطفل بأسئلة ساذجة متناسين بأنهم يتعدون حدودهم بالتدخل بالحِكم الإلهية و أقدارها التي هي ليست بيد المخلوق بل يكادوا أن يتعمقوا بكينونة حياتنا عامةً وهم يعلمون جيداً بأن فضولهم هذا قد يؤذي مشاعرنا .

جُلّ إهتمامهم فقط معرفة أمورنا الخاصة جملةً بأسئلة تُلقى الواحدة تلوَ الأخرى دون أدنى حرجٍ منهم بل يتضجرون إذا لم نُقنعهم بالإجابة الشافية أو أمتنعنا عن الإجابة لإرضاء تطفلهم مع الأسف هذه العينات توجد بكثرة وأنا أُجزم بأنها موجودة بحياة كل من يقرأ مقالي هذا ؛ قد نجدهم بين الأقارب و في مجال الدراسة كذلك في محيط العمل و تواجدهم بكثرة في غرفة الانتظار بالمستشفيات أو بأي مكان خاص أو عام للمراجعات و لا ننسى تواجدهم في مواقع السوشال ميديا و دائماً و أبداً نجدهم في فترة التنويم بالمستشفىخاصةً بالغرف المزدوجة وَيَا قلبي لا تحزن .

ولأني أمقت تلك الفئة ودائماً ما أحرجهم بعدم الإجابة و أنه ليس من شأنهم وكما يقال بأني أقصف جباههم بالرد و في بعض الأحيان في حال تواجدي بالموقف أُكلف نفسي بتوبيخهم بالرد لوقاحة أسئلتهم للغير ولكني ألحظ التمادي وعدم اللامبالاة فأحاول التجاهل بعدم الإكتراث حفاظاً على سلامة قلبي من مجاراتهم فإنهم يجعلون مني شخصية نفسية لأني لم أسعدهم بالإجابة عن فضولهم و ردعهم ؛ بوقتنا الحالي أصبحتُ أُؤمن بأن التطفل لا يوجد عند شريحة معينه فقد لمسته عند الشباب و الشياب و الغني و الفقير و المتعلم و الجاهل

المبدأ يأتي بالتربية و بدماثة و رُقيّ الشخص نفسه و ترفعه عن حياة الآخرين وعدم زج ذاته بأمورهم الخاصة ولعلكم لمستم كتمانهم بأمورهم الشخصية و عدم إبدائها للغير و إن بادلهم أحدهم بالأسئلة ردوا بأجوبة كاذبة أو حاولوا فتح موضوع مُغاير وبأسلوب مفاجىء ليُلهيه و يُنسيه ما كان ينتظره من إجابتهم .

أعزائي المتطفلين آمل أن تختفون من مجتمعنا فلستُمْ مُخولين أو مُلزمين بالبحث في حياتنا أتوقع لكم مُستقبلاً مليء بالآثام بفراغكم الحياتي فأنتم فئةٌ غير مُرَحَّبٍ بها هدفها أن تسّعْد بنبش أسرار الغير إما لغيرةٍ حاقدة أو لحسدٍ قاتل أو لتسلية يومكم بأمور لا تهمكم ولن تستفيدوا منها سوى تناقلها كأحداث مُهمة و زيادة ذنوبكم .

 

دائماً ما أُذكِّر نفسي و غيري بمقولات جوهرية تُكتب بماء الذهب ألا و هي : ” دعوا الخلق للخالق ” ” عاملوا بمثل ما تحبوا أن تعاملوا به ” ” من تدخل فيما لا يعنيه لقيه مالا يرضيه ”

و لعل أوجه و أرقى موعظة دينية حثنا عليها حبيبنا و قدوتنا محمد صلى الله عليه و سلم :(( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه )) .

ختاماً حياتُنا أجمل و أرقى من تتبع عورات المسلمين و التدخل بأمور حياتهم طوعاً أو كرها و لِيكُن إنشغالنا في أنفسنا فقط .

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٢
    بو نواف

    مقال جميل نتمنى بالفعل إحترام خصوصيات الغير
    الفكرة المعروفة بأن التطفل بين النساء
    حتى أصبحت ظاهرة منتشرة بين النساء و الرجال
    بل إزدادت أكثر في مجالس الرجال
    مبدعة بكتاباتك أستاذة إلهام

  2. ١
    فهد السنيني

    السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته مساء الخير مقال جميل جدا للكاتبه إلهام عبدالعزيز بإختصار المقال يتحدث عن أمور مهمة في حياة الإنسان يجب أن يتعلمها الصغير قبل الكبير واعجبني عنوان المقال فالشكر والتقدير لكي استاذه إلهام متمنيا لك التوفيق والسداد . تحياتي للجميع

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>