هاطِلُ الدِّيَم في عجائبِ الهِمَم

الزيارات: 1104
تعليقان 2
هاطِلُ الدِّيَم في عجائبِ الهِمَم
https://www.hasanews.com/?p=6429017
هاطِلُ الدِّيَم في عجائبِ الهِمَم
محمد الغامدي

كل فرحان منّا لديه ما يهوى، وكل بما يهوى فرحان، فهذا فرحان ابن عمتي شغوف بالطوابع، طوابع البريد المستعملة، ما سلم طابع منها من وطأة الأختام، ومع ذلك يحتفظ بها في ألبومات مختلفة الأحجام والألوان، لها وقار الكتب وهيبة السجلّات، أما فرحان ابن خالتي فقد استولت الكتب والمجلات على شغاف قلبه، جمع منها الكثير وباتت همّه الأوحد ومدار أحاديثه، انفرد بي ذات عيد ليسأل عن مجلة الدبّور التي ذكرتها يوما.

فرحان ابن عمي على النقيض منهما، يكره الطوابع والكتب، كان يقول: الطوابع شغف البنات والكتب فتنة الدراويش، لكنه كان يكتم تعلقه بالغناء القديم، دخلت سردابه ذات يوم فألفيت هناك أشرطة واسطوانات خضر وحمر وزرق وسود، وتسجيلات غريبة نادرة منها تسجيل لعنتر بن شداد، وكنت طول عمري لا أعرف غير صاحبنا العبسي وأقول لا عنترة إلا عنترة.

فرحان ابن خالي يملك عمائر كثيرة، لكل عمارة اسمها، عمارة المحدريس مثلا هي عمارته المجاورة لمحطة الدريس، أما جارنا فرحان فلديه أكثر من عشر سيارات ليس فيها متردية ولا نطيحة، ولديه علم بأسرار السيارات حتى أنه ليميز أعطالها من أول نظرة، أما فرحان الذي يصلي بنا في الشركة فهو خبير بنساء العالمين، تزوج من أهل الشام ومن أهل اليمن، ومصرية ومغربية وهندية وصينية، كلما اجتمع عنده أربع طلق واحدة.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    سارة عبدالمنعم

    مقال ممتع ورائع ..
    احببت هواية الكائن فرحان .. فقد تعددت الاشخاص والاسم واحد ..

    • ١
      زائر

      شكرا جزيلا لتوقفك هنا ، دام فضلك .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>