ماذا يعني أن نعتذر للآخر ؟؟؟

الزيارات: 900
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6428316
ماذا يعني أن نعتذر للآخر ؟؟؟
بكر العبدالمحسن

في ظل تفاعلات الفرد في مختلف جوانب الحياة ومواقفها مع الآخرين ممن حولنا أو في محيط دائرة حركتنا اليومية تنتج الأخطاء .

والأخطاء التي تقع من خلال حركة تفاعلنا في مختلف جوانب الحياة مع الآخرين هي أخطاء إما واضحة لنا بشكل مباشر بحيث نُدْرك وقوعنا فيها اتجاه الآخر أو أن الآخر يرى خطأنا في الأداء أو السلوك المتوقع اتجاه .

وأيضا ونحن نتفاعل مع الآخرين فإنهم يطلبون ويتمنون منا أفعالا وسلوكا وأداء للقيام به اتجاههم وقد نكون غير قادرين على الأداء أو مشغولين عنه أو لا نرغب في عمله .

ولهذا وذاك فإن الدواء الشافي والبلسم النافع لأخطائنا أو عدم تنفيذنا لما يطلبه الآخر منا هو الاعتذار بلغة وأداء وسلوك يشعر الآخر بحسن نيتنا اتجاهه وانزعاجنا مما صدر من خطأ غير متعمد منا بحقه أو بالانشغال أو عدم الإمكانية التي تجعلنا غير قادرين على تحقيق المطلوب منا نحو .

والاعتذار هو فعل أو سلوك أو مشاعر يقوم الإنسان بتقديمها أو إرسالها نحو الآخر في حال الندم على الخطأ والرغبة في التصويب وذلك حسب تقدير ووعي الفرد أنه صدر منه ما يُوجب الاعتذار نحو الآخر ، أو من خلال عدم الرغبة أو الانشغال في فعل شيء للآخر .

ولكي نستخدم هذه الأداة السحرية في تحسين وترميم علاقاتنا ومشاعرنا وعواطفنا مع الآخرين علينا أن نُدركَ ونعي حقوق وواجبات الآخرين والسلوك الإنساني والذوق العام والقوانين والأنظمة وخصوصيات الآخرين ومعتقداتهم وأعرافهم ومذاهبهم .

فماذا يعني أن نعتذر للآخر ؟

· أننا لدينا القدرة على التمييز السريع من خلال وعينا وقِيمَنا وثقافتنا وتربيتنا الصالحة أننا وقعنا في خطأ اتجاه الآخر .

· أن الآخر له مكانة كبيرة في نفوسنا ومنزلة عالية في حياتنا وأن تقديره والاعتذار له واجب كبير .

· المصارحة والوضوح مع الآخر حول عدم الرغبة أو عدم الإمكانية لما يطلبه ويتمناه منا من بداية الأمر .

· أن الحياة بتفاعلاتها ومواقفها تقع فيها الأخطاء بشكل طبيعي نتيجة للنسيان أو الاشتباه أو عدم الانتباه وأن الاعتذار والندم يُصلح ما تم الوقوع فيه .

· سلامة الصحة النفسية وتوازنها وقدرتها على فهم مشاعر الآخرين ومعالجتها بروح عالية الثقة و أن الاعتذار راحة لنا قبل الآخر .

· الاعتراف بالآخر وبوجوده وحقه ومكانته وتقديره وأن الخطأ كان عارضا وغير مقصود .

· أن الفرد نادم على ما صدر منه وأنه لن يسمح لهذا السلوك أن يتكرر في حياته مع الآخرين .

· أن بداية حل أي مشكلة مع الآخر هو الاعتراف بوجود الخلل والخطأ وهذا يمثل النسبة الكبرى منها .

· أننا نتعلم من مواقفنا مع الآخرين وما يصدر منها في سبيل تطويرها وتحسينها .

· زوال الفوارق بين الصغير والكبير والغني والفقير والجاهل والمتعلم والقادر والعاجز والمواطن والمقيم والرجل والمرأة والرئيس والمرؤوس وغيرها .

· أن الفرد يتمتع بقوة الشخصية والإرادة القادرة على قهر عظمة الأنا والعلو وردعها في حال التجاوز على الآخر .

فإذا كان كل ما سبق من فوائد شجرة الاعتذار و ثمرتها الطيبة فحري بنا أن نزرعها في نفوسنا ونرويها بجميل خصالنا وقيمنا لأننا في أشد الحاجة لها في علاقاتنا مع الآخرين لبناء مجتمع سليم وحياة كريمة .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    السيد باقر بن يزيد

    يعني الكثير فوق ماتتخايال ، الاعذار تساعد على الحياة السعيدة وسقل الشخصية الغوية وادراك مكمن الفرس ليجعلة مجتمع سلام والكل يطلق التحية على بعضة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>