الاحتراق النفسي الوظيفي

الزيارات: 1100
1 تعليق
الاحتراق النفسي الوظيفي
https://www.hasanews.com/?p=6424088
إلهام عبدالعزيز
قال تعالى : ” لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ “
الإحتراق النفسي أو مايسمى بـ [ Burn Out ]
من أكثر الأمراض عرضة لمن هم يتفانون ويبدعون بأعمالهم
وهو عبارة عن ضغوط متراكمة ناتجة عن كثرة الأعمال لفترات طويلة
ومن أهم الآثار السلبية المتسببة في الإحتراق النفسي
الإعتماد الكلي من قبل الجميع على هذا الفرد
و إحساسه بأنه مهما تفانى و أبدع بالعمل ليس له محل تقدير
كذلك من أهم الأسباب عدم وجود قواعد و نظم ثابتة بتوزيع المهام
مما يُشعر الفرد بعدم العداله من قبل الإدارة
ويؤثر سلباً على صحته كالصداع المزمن و الأرق و النوم المضطرب و الإرهاق البدني
أضف على ذلك تغيير سلوكه المفاجىء
كتبدل حالته المزاجية وعدم تقبله للمجتمع الوظيفي
و ما سيطرأ على أداءه في العمل كإنخفاض مستوى الإنجاز و إفتقاده حسّ الإبداع في العمل
ولعل أقرب تشبيه للإحتراق النفسي
تلك الشمعة اللي تحرق نفسها لتضفي نوراً لغيرها …
فلماذا ننتظر أن يسوء الحال بهذا الفرد
بالإتكال عليه في عمله و ضغطه بأعمال غيره ؟!
و سيعتبر تطويره لذاته و شغفه و إلمامه بمهام العمل نقمةً عليه !.
من هنا يكمن دور الإدارة أو الرئيس المباشر الذي بإستطاعته موازنة العمل و توزيعه
بوضع خطط تنفيذية و معايير دقيقة وشهادات إنجاز وتقديم الحوافز التشجيعية
و إنشاء روابط إنسانية ودية
بالتعرف على مفاتيح شخصية العاملين بالإتصال و التواصل الفعّال معهم
و مساعدتهم بمشاكل العمل و حثهم على الإلتحاق ببرامج تدريبية خاصة تهتم برفع كفاءة أداءهم و تقويم سلوكهم الوظيفي
ليُنمي إحساس جميع العاملون بالعدل و المساواة و الإنتظام بأعمالهم
فتلمس الإدارة الجودة المميزة و المهارة بالعمل
وبذلك تنجح بتقليص ضغط العمل و الرضا التام بعدم ظلم أو تضرر أحدهم .
و لعل أسهل سلاح لمحاربة الإحتراق النفسي
شجاعة الموظف و جرأته برفض المهام التي تفوق طاقته
لكي لا يقع فريسة للضغوط التي تنعكس عليه سلباً بإهمال حياته الشخصية و إنعزاله عن محيط مجتمعه العائلي
و لتكن هناك حدود فاصلة بالعمل في معنى التعاون و المساعدة مع الجميع وليس الإتكال و الإعتماد عليه
فبعضهم يعاقب نفسه بعدم الرفض
خشية العواقب السلبية كفقدانه للترقية أو إنخفاض معدل الأداء الوظيفي .
و أهم علاج لصحة الموظف الإختلاء بالنفس و تدليلها و الشعور بالحرية المُطلقة
و الإبتعاد عن أي مسؤولية أو مجاملات إجتماعية و عن أي تواصل إلكتروني إجتماعي ،
فترة قصيرة و يسيرة كفيلة بأن يعود الفرد مُحَمَّل بطاقةِ مشحونة إيجابياً و مُعززة بالإبداع .
أعاننا الله و إياكم على الإخلاص و التفاني بالعمل والظن الجميل من الجميع دون ضغوطٍ تُذكر .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    فرج المري

    شكرا للكاتبه ونتمنى لها التوفيق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>