تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

الطقطقة !!

الزيارات: 1790
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6421900
الطقطقة !!
عبدالرحمن البديوي

نرى الكثير من حولنا غارقٌ في امواج السخرية و التهكم و ( الطقطقة ) على عثرات الآخرين و هفوات العظماء و المشاهير.

و هذه ظاهرة تفشت في ارجاء المجتمع بشكل مريع .. فأصبحت ورداً يومياً لا يستغنون عنه .. لذلك يخشى البعض من الأقدام و العمل مخافة أن يقع في مصيدة الطقطقة و السخرية من قبل الجاهلين !!

نعم إنهم جاهلين ، كما وصفهم موسى عليه السلام : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) .

فإن كانت السخرية جهالة !! فماذا يطلق علينا نحن الذين نضحك و نروج لهذه المنتجات ؟!

و في الآونة الأخيرة أرى كثيراً من الحسابات تنشأ في مواقع التواصل الاجتماعي مثل الواتس اب – تويتر – و الانستقرام و غيرها الكثير ترفع شعار الطقطقة و الاستهزاء و السخرية ، بينما الكثير منا يستمتع بمتابعة هذه الحسابات التي تروج السخرية ، لكن من جهة أخرى لا يقبلون بأن تنقلب الموازين و يتم الاستهزاء بهم من قبل هؤلاء الجاهلين ، معادلة غير منطقية .

و تؤكد العديد من الدراسات المنقولة من مقالة في موقع Sky News أن ممارسة الاستهزاء والسخرية من الآخرين تؤدي إلى التقليل من احترام الذات، وتدمير الإنسان لذاته، لأن المستهزئ يفقد الثقة بنفسه تدريجياً، مما يجعله أقل نجاحاً في الحياة و أكثر عرضة للأمراض، فممارسة السخرية سبب في ضعف النظام المناعي للإنسان .

و لما لها من آثار سلبية مدمرة أيضاً على المستهزىء به حيث تسبب له السخرية الاكتئاب و القلق وأحياناً العدوانية.

و أثبتت الدراسة أن لها تأثيرات نفسية سلبية ، مثل المشكلات الجنسية وعدم احترام الذات وصعوبة إقامة علاقات مع الآخرين والاكتئاب والقلق الدائم .

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات: 11].

أعوذُ بربِّ الناسِ من كلِّ حاسـدٍ

ومن ضحكِ شمّاتٍ على عثراتِي

وعذتُ الذي أهوى سمومَ عيونِهِ

وناديـــتُ يــا ربـــاهُ في دعواتِي

و ما أحد شغل نفسه في تتبع زلات الناس ، و التهكم عليهم ، و السخرية منهم .. إلا غفل عن ذكر الله تعالى .. حتى يقسو قلبه و لا يلين مع الرقائق . قال تعالى : ﴿فَاتَّخَذتُموهُم سِخرِيًّا حَتّى أَنسَوكُم ذِكري وَكُنتُم مِنهُم تَضحَكونَ﴾* [المؤمنون: ١٠١].

و أنا على يقين أن تغيير المجتمع صعب في ذاته لكن لنبدأ أنا و أنت عزيزي القارئ في التغيير من أنفسنا و عدم اتباع الخوالف من القوم .. لنسعد في حياتنا و نكون من المحسنين . و الله المستعان

 

Twitter / @2012Bosaleh

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    السيد باقر بن يزيد

    اجديت يابوصالح خطاب يضع الحروف على الجروح والا المهازا وضحك والقمز واللمز كله مامنة بادية ولا عادية لازمن الوحد يكون مستغيم تقطر منه عبق الاخلاق وتفوح منه الطيب الكلام الذرابة

  2. ٢
    سالم

    تأملت فكتبت فأبدعت شكرا لك اخ عبدالرحمن على المقاله الرائعه وفعلا اصبحنا ضحيه لهذه التهكمات الجاهليه واصبح الكل يخاف عمل شي يصبح به ضحيه لل(طقطقه)

  3. ١
    ابو عبدالله

    للاسف وصل الاستهزاء ببعض (ضعاف النفوس) الى الاستهزاء بخلقة الله نفسها..اللهم انا نعوذ بك من الجهل

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>