السينما… نعم أو لا؟

الزيارات: 920
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6421781
السينما… نعم أو لا؟
طارق البوعينين

اختلفت أطياف المجتمع وشرائحه حول فتح دور السينما وإقرارها في المجتمع, ومع أن الموضوع قد يكون محسوماً من قبل أهل الإختصاص من الولاة والعلماء والمسؤولين, إلا أن الخلاف بين شريحة كبيرة من المجتمع ما يزال قائماً, حول ما يتعلق بالأخلاقية والأداب العامة وتأثيرها على نشأت الطفل والمجتمع بشكل عام, مع عدم وجود تصور كاف لمآلات هذه السينما لكثير من الناس, فمنهم من يرى أن ضررها جسيم ولو بعد حين, والبعض الأخر لا يرى الضرر إلا في أذهان الشريحة الممتنعة, فالضرر بالنسبة لهم وهمي ودليلهم إنتشار القنوات الفضائية. ولمعرفة نفع الشيء من ضرره, لابد من معرفة أثره و تأثيره سلباً وإيجاباً على من مضى. ولعلي أذكر قصة حقيقة توضح شيء من المراد, ففي مدينة غالفستون في تكساس تم عرض فلم عن الثورة المكسيكية وهو يصور تصويراً حقيقاً لتلك الثورة, حيث يقتل الرجال و يجرون من منازلهم ويذبحون على يد الثوار بصورة مقززة وبشعة, لم تألفها النفوس أو الأنظار, فكانت نتيجة هذه المشاهد أن أغمي على المشاهدات, أما المشاهدون فقد تقيأ أكثرهم من هذه الصور, ولقد أدى هذا إلى منع الفلم, أما اليوم نجد أن أفلاماً كهذه تعرض في تلك البلاد يطلبها الأطفال والناشئة وفي دور العرض العامة. وهذا مثال على مدى ما حققته السينما تدريجياً من سيطرة على الشباب بحيث أصبحوا قساة لا تهمهم المناظر الدموية المؤذية , فاصبحوا يشاهدون من دون أي انزعاج مناظر القتل والإغتصاب, تماماً كما تأديه نشرات الأخبار التي تعرض أخبار القتل والهدم بصورة يومية وبأسلوب جميل مع أنغامٍ مؤثرة لا تحرك فينا شيء, ولكن في نفس الوقت لا نشعر معها بالملل, فما يراه المشاهد من الأمور الأخرى المزوقة من هندام المقدم أوالمقدمة, والطلة المتألقة, والأسلوب في الإلقاء, وتنقل الكاميرا في الأستوديو, يعوض ما تولده الأخبار من ملل أو تبلد نتيجة تكرر مسلسل النشرة الدموية الإخبارية . لقد لعبت السينما دوراً كبيراً في انقلاب الشباب على بيوتهم وأوطانهم وأديانهم, فدور السينما تعرض في أكثر الأحيان أفلاماً تتنوع فيها خلال ساعة كاملة -أو تزيد- على جميع الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الطغاة والفاسقون من الرجال أوالنساء والتي يعافها الضمير وتحرمها الشريعة, وبعد ذلك تخصص دقيقة واحدة فقط لعقاب هؤلاء بأن يموتوا أو يقبض عليهم. إن من أخطر ما خلفته السينما لتلك البلدان هو تقويض الأخلاق عن طريق تبليد وتجفيف وقتل الحس الداخلي والفطري للإنسان السوي بشكل أساس وتدريجي, ولو كان هناك شيء من العبادات, لأن هذه العبادة إن كانت بلا روح صارت مجرد عادة, وإن ملىء الإنسان جل وقته بالعبادات والتنسك, صار ضرر الزيادة كالنقصان -إفراطا وتفريطاً-, فلا تأثر أو تأثير معها, على عكس الأخلاق التي متى ما زادت زاد معها المجتمع في التأثر والتأثير بشكل إيجابي.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    السيد باقر بن يزيد

    يعتمد على المعروض ووانا ابوك تشان بيشقلون فلم درب الزلق او الا هوج هوجن اوما تشان بيشقلون خلابيط بلاليط فله ماهو الا

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>