تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

ما بين “الاستهبال” و”الاستعباط” !!

الزيارات: 2986
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6420834
ما بين “الاستهبال” و”الاستعباط” !!
مشعل اليوسف

هناك خيط رفيع ما بين الاستهبال والاستعباط الأ أن الأولى بقصد والثانية طبيعية. قمة الذكاء ان تبدء حيث انتهاء الأخرون. وهنا اقصد بعد الأشباع في البحث والتدقيق والفحص والمقارنة والأخذ بما هو مناسب لك. عزيزي القارئ اليوم نعيش في أفضل وقت مر على البشرية من ناحية انتقال المعلومات. نعم, نحن نعيش في ثورة معلوماتية غير مسبوقة في ظل وجود الأنترنت.

الأبحاث العلمية والعملية تعتمد على الأنترنت بشكل غير مسبوق لما تحتويه الشبكة العنكبوتية من معلومات من جميع أنحاء العالم وبجميع اللغات تقريبا. لذا نحن ننعم بتبادل الخبرات الشبه مجانية في شتى المجالات. مثال على ذالك, انت فعليا لاتحتاج الي طبيب كي يشخص لك المرض ومن ثم يصف لك علاج للسعال او اي من الأمراض العارضة و المتعارف عليها من ارتفاع درجات الحرارة والام المفاصل المفاجئ. كل ما عليك هو أن تفتح متصفحك وتسأل السؤال الصحيح وتظهر لك الإجابة لأسم المرض والأعراض والوصفة العلاجية وبالتالي تذهب الي الصيدلية وأخذ العلاج المناسب بدون الدخول في متاهة الأنتظار في المستشفيات والزحام وغيرها. انا اتكلم كنت ملم باللغة الانجليزية طبعا وملم بمعرفة المواقع الإلكترونية المعتمدة من غيرها لأن وللأسف الأنجليزية هي لغة التواصل بين العالم. الفكرة الأساسية هي أن المستشفيات غير قادرة على استيعاب جميع المرضى بأختلاف امراضهم في نفس الوقت والتوسع في بناء المستشفيات ليس هو الحل الأنجح والأسهل وفر المليارات من الدولارات سنويا لدول تملك اضعاف ما نملك والتنظيمخص للجميع. ارتفاع الوعي والثقافة والأحساس بالمسؤلية والأرمن مال وثروات مجتمعين بمراحل. الشاهد من هذا هو ان الحل لا يكون حل جذري الا بتعاون جميع اطراف القضية.

هناك سبع خطوات لحل أي قضية او موضوع :تحديد القضية ,معرفة مصالح أطراف القضية , كتابة قائمة الخيارات المتاحة, تقييم الخيارات, تحديد الخيار المناسب , توثيق الخيار واخيرا الرصد والتقييم. هذه الخطوات مهمة في حل أي قضية. بصراحة, أزمة السكن/التملك هي ما تثير علامات التعجب لدي. من برنامج الثامنة ابداء,داوود الشريان أستضاف أساتذه افاضل من صحفين ورجال اعمال يتكلمون عن موضوع الأسكان وكانت الحلقة بعنوان الأسكان قدامه تحويله بتاريخ 22-01-2017م. أنا ك مشاهد تفاجات أن الحلقة كلها كانت تدور في حلقة مفرغة (حط الديش طار الديش) أزمة سكن لا ازمة تملك!!!.

بكل بساطة, المواطن يريد أن يستثمر في بناء منزل بأقل سعر ممكن مستفيد من الدعم الحكومي الموجه في هذا المجال وايضا ارض منحة وقرض بدون فوائد ل30 سنة (مسألة اللالتزام بالدفع مسألة فيها نظر). الدولة التزمت بهذا لسنوات طويلة ولاكن مع ارتفاع عدد السكان وانخفاض الدعم الموجه للصندوق العقاري أو ثبات معدلاته ناهيك عن التكلفة المرتفعة لتطوير الأراضي البيضاء يلقي بظلاله على عملية الأقراض مع أنخفاض عدد الملتزمين بالسداد فكان من الطبيعي أن تطول قائمة الأنتظار والي ان وصلت الي عشرات السنين. بكل صراحة نحن نطلب المستحيل. حسابيا, الدولة غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الأراضي المطورة والقروض المدعمة مع نسبة عالية من ارتفاع في عدد السكان في السنوات الأخيرة . مثال , في عام 2017 تتوقع زيادة السكان بنسة هي 1.89% أي بزيادة سكانية (584,690 نسمة) طبقا لموقع مقياس العالم. بدون مجاملات, الدولة سوف تعجز عن حل أزمة السكن وخصوصا بهذه الخطط الموجودة في الوزارة. أنا اتصور أن الوزارة تحولة من وزارة الي مقاول كبير ياخذ عقود من الدولة ويعطي هو عقود لمقاولين من الباطن.

في عام 2011م ,رصدت الدولة 250 مليار ريال لحل ازمة تملك السكن ويا ليتها لم ترصد لهذا الغرض. المال في أحيان كثيرة يصيب المسئول بحالة من العمى عن الحلول السحرية والمنخفضة التكاليف. نعم نحن نحتاج الي الفكر في هذا الموضوع طبقا لسعادة الوزير ولاكن ليس فقط المواطن من يحتاج الي فكر,الوزارة هيا ايضا من تحتاج الي الفكر لحل المشكلة. أنا لا اعلم ماذا يدور في أروقة صناعة القرار في الوزارة ولاكن المخرجات مخرجات مقاولين, حفر اراضي في الأفلاج ,صب القواعد في الأحساء ,تشطيبات في الطائف(الله يستر). في تصوري ان القائمين على الأسكان فاهمين فكرة أنشاء وزراة الأسكان خطا وهذا ليس عيب لكن العيب الأستمرار في الخطا. تصفحت موقع الوزارة ولم اجد نبذه عن الوزارة ولا حتى الهيكل التنظيمي للوزارة نهايك عن عدم تواجد الدراسات والأرقام والأحصائيات والخطط الأسترايجية والتي بني عليها هذه القرارات. كل ما شاهدته في الموقع عبارة (نسخة تجريبة) وأيضا رؤية ورسالة الوزارة والتي لا تدل على أنه تم تحليل الوضع بالشكل السليم. كل ما هو مكتوب عموميات لا أكثر والتي لا تساوي قيمة الحبر التي كتب بها. الوزارة بعد تسليم الوحدات والمنازل الي تنوي بنائها سوف تواجه تحديات لا حصر لها وكان لسان حال الناس اش لك بالبحر واهواله ورزق الله على السيف.

عمل وزارة الإسكان في الدول المتقدمة لا يزيد عن عمل المؤشر والمراقب والمنظم للسوق فقط. هي لا تبني ولا تمول ولاتطور ولاتحتك بمطورين أبدا. من هنا أنا اتلمس الخلل في الأداء بالمقارنة طبعا. الأفضل, جميع الأراضي البيضا الحالية والتي وضعت تحت يد الوزارة تعرض للبيع في مزادات علنية للمطورين العقاريون. تعهد حكومي بضخ أراضي بيضاء بشكل سنوي للبيع بما يتناسب مع الطلب. تقسيم الرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء والمطورة الي شرائح سنوية وتصاعدية. تفعيل نظام الرهن العقاري حيث أن البنك العقاري يتحول الي بنك تجاري بحت ومن ثم زياة رأس المال عن طريق أسهم وخلافه(قرض 500,000 بدون فوائد وما فوق ذالك بفوائد تحدد بالمخاطرة في الأقراض). نظام عادل للأيجار ويكون له هيئته الخاصة في البت في المنازعات بشكل سريع بعيدا عن الطرق المتبعة حاليا. المقدم يكون ما بين 5% الي 20% ويرتفع المقدم كل ما زاد قيمة المنزل. أنشاء شركة لتقيم العقار تعمل على التقيم السنوي للعقار. النتائج هي: القضاء على العجز في المعروض من الأراضي والقروض العقارية. المواطن سوف يكون سيد قرارة في الأستثمار من حيث المساحة والشكل واللون والتصميم والوقت الخ. الدولة سوف يدخل جيبها مليارات الريالات سنويا جراء البيع للأراضي البيضاء. تشجيع المستثمرين على البناء لتلبية الطلب على المنتجات العقارية. خلق سوق طبيعية للعقار. ومن ثم حل مشكلة الأسكان الي الأبد. في هذا المقال نقلت لكم التجربة الكندية في مجال الأسكان. الحلول الفنكوشية لاتستطيع بناء وطن ولا تحل مشكلة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>