تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

سلعة غالية وأوقاتنا الثمن!!

الزيارات: 879
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6418439
سلعة غالية وأوقاتنا الثمن!!
مريم السعيد

قال بأبي وأمي -صلى الله عليه وسلم- : (من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة)،لا يخفى علينا أننا ما وجدنا من عدم إلا للغاية والحكمة التي فطرنا الله عليها ووعدنا بجزاء من اهتدى إليها، وعقاب من ضل عنها.

حديثي اليوم عن سلعة الله التي وعد الله بها عباده الصالحون المستقيمون لن أتحدث عن الجنة وثمارها ولا أرى أبلغ من قول رسولي صلى الله عليه وسلم ألا إن سلعة الله غالية،ألا إن سلعة الله الجنة، والعاقل من يفهم أن السلع لا تؤخذ إلا بالثمن، وبما أن سلعة ملك الملوك الجنة، والسلعة غالية، فأين هو الثمن؟!

قد يقول قائل الثمن هو الصلاة والزكاة، والحج والصوم، ولكنني اليوم أقول من التجارب التي مرت علي ومن الأحاديث التي استمعت إليها وربوني أهلي ومدرستي عليها، الثمن هو الوقت!

نعم أوقاتنا هي الثمن، وكما تعرفون الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، للأسف قضايانا ومشاكلنا في هذا العصر أغلبها ما كانت إلا نتاج سوء استثمارنا للوقت.

لماذا كل هذه الكلمات؟!

لماذا جم العتاب الذي يصدر مني عنه؟!

لأن أوقاتنا اليوم تضيع سدى، لا خير ولا بركة إلا جزء يسير من أجزائه، نذهب للنوم فننام ست إلى سبع ساعات، نستيقظ و نؤدي الفريضة ثم نجلس للإفطار فتضيع ساعة وفي الطريق للدوام تضيع عشرات الدقائق، نجلس أوقات فارغة في الدوام ملل أحاديث لا فائدة منها هذا إن لم تخلو من الغيبة والنميمة وسوء الظن.

ينتهي الدوام، نذهب للغداء، وشرب القهوة والإنشغال مع الأسرة، وما نلبث سويعات حتى نعود للنوم مرة أخرى، أظن أن الأغلبية هذه حياته، لا يعرف من الدين سوى الصلاة، وإن أخذت الصلوات من وقته ساعة أو نصف ساعة، فبالله أين تضيع الثلاثة والعشرين ساعة الأخرى،نريد السلعة الغالية، ولا ندفع إلا جزء من الثمن!

بالله ماذا يضيع من يومك إن خصصت له خمس دقائق للاستغفار من ذنوبك، لو خصصت خمس دقائق يوميا لقراءة القرآن، لو خصصت خمس دقائق لمشاهدة فيديو أو قراءة أو تدبر لزيادة الإيمان والعلم!

ضع في نصب عينيك أن الجنة سلعة غالية كلما زاد الثمن غلت هذه السلعة، قسم وقتك للدنيا والآخرة ،واجعل الحياة الدائمة نصب عينيك، فوالله إن دقيقة استغفار خير من أن تقضى في أكل لحم فلان بن فلان، مسحة على رأس يتيم لا تأخذ إلا ثواني ووالله إنها أعظم من أن تقطع المسافات لكي تصور مع المشهور فلان أو فلانة، ابتسامة تظهر منك في الصباح، أفضل من ألف نكتة ترسل في الواتساب.

هذا حديثي إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان أسأل الله أن يبارك لي ولكم ويثمر أوقاتكم بالخير والنفع والبركة، وأن يجعل حديثي إليكم شاهد لي لا علي.

وصل وسلم على نبينا محمد.

مريم السعيد

@M_alsaed2

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>