عبدالله الناجم يكتب: نظرات وملاحظات على ملتقى “واقع القرآن وعلومه في #الأحساء “

الزيارات: 6237
تعليق 29
عبدالله الناجم يكتب: نظرات وملاحظات على ملتقى “واقع القرآن وعلومه في #الأحساء “
https://www.hasanews.com/?p=6399140
عبدالله الناجم يكتب: نظرات وملاحظات على ملتقى “واقع القرآن وعلومه في #الأحساء “
عبد الله بن ناصر بن عبد العزيز الناجم

نظرات وملاحظات على: الملتقى العلمي الأول ؛ واقع القرآن وعلومه في الأحساء، المقام في رحاب جامعة  الملك فيصل، خلال يومي : 18-19/1/1438هـ….

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين … أما بعد :

لقد اطلعت على الكتاب الذي أصدرته الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه “تبيان” ، والذي جمع البحوث التي قدمت في هذا الملتقى ، واستمعت لبعض المحاضرات التي ألقيت فيه ، فخرجت بملاحظات عدة على أبحاث ومحاضرات هذا الملتقى ، من أبرزها ما يلي :

(1)

ملاحظات عقدية وعلمية

الملاحظة (الأولى) :

في مبحث : “واقع الرقية بالقرآن الكريم في الأحساء” ، قال كاتبه –وفقه الله لمرضاته- : ” وكذلك كتابة بعض آيات القرآن الكريم في قرطاس ثم تعليقه على يد المريض أو صدره ، وتسمى “جامعة” – قال عندها في الحاشية : أجازه عدد من السلف- ويعتبر مشايخ أسرة الملا من أشهر الرقاة الذي كانوا يستخدمون “المحو“ و“الجامعة” [ص :280-281] .

التعليق :

-أولاً-

نعم ، جرى الخلاف في مسألة التمائم إذا كانت من القرآن ، لكن من فهم كيفية التعامل مع الخلاف علم الحق في كل مسألة يختلف   فيها ؛ لأن “الحق واحد لا يتعدد” ، والله تعالى يقول : “فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُون” ، وكان ينبغي من الدكتور كاتب هذا المبحث أن يذكر الراجح والصواب في هذه المسألة الخلافية ؛ لأن ورود الخلاف في مسألة (ما) لا يعني إباحة العمل بأي   القولين ، بل على العبد أن يتحرى أي القولين أقرب إلى الحق ، وأدنى إلى الدليل ، وأنجى له يوم تعرض الأعمال على المولى الجليل ، ومن كلام أهل العلم في هذا :

-1-

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، حفيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله ؛ ذاكراً الخلاف في هذا المسألة : “اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا فى جواز تعليق التمائم التى من القرآن وأسماء الله وصفاته ، فقالت طائفة : يجوز ذلك ، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص ، وهو ظاهر ما روي عن عائشة ، وبه قال أبو جعفر الباقر ، وأحمد فى رواية ، وحملوا الحديث على التمائم التى فيها شرك .

وقالت طائفة : لا يجوز ذلك ، وبه قال ابن مسعود وابن عباس ، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم ، وبه قال جماعة من التابعين ، منهم : أصحاب ابن مسعود ، وأحمد فى رواية اختارها كثير من أصحابه ، وجزم بها المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما فى معناه ،  قلت : هذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل :

الأول : عموم النهى ، ولا مخصص للعموم .

الثانى : سد الذريعة ؛ فإنه يفضى إلى تعليق ما ليس كذلك .

الثالث : أنه إذا علق فلابد أن يمتهنه المتعلق بحمله معه فى حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك“. [فتح المجيد ، ص : (138-139)] .

-2-

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : “والصواب : أن التمائم من القرآن ممنوعة أيضاً ؛ لعموم الأحاديث ، ولما في منعها من الحيطة وسد الذرائع الموصلة إلى الشرك ، وهي من الشرك الأصغر كما تقدم ، وقد تكون من الشرك الأكبر إذا اعتقد من يعلقها أنها تدفع البلاء بنفسها” [مجموع الفتاوى لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله (9/455)] ، وقال أيضاً : “فلا يجوز لمسلم ولا لمسلمة تعليق هذه التمائم ، ولا هذه الخيوط والحجب على مريض ، أو على صبي ، أو على غيرهما ، لدفع الجن أو السلاح ، أو السحر أو غير ذلك ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن هذا ، وبين أن تعليق التمائم لا يجوز ، ولم يفصل بين تميمة وتميمة ، ولم يقل إلا من القرآن ، بل عمم ، فدل ذلك على أن التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ممنوعة ؛ لأن الرسول عمم في النهي عليه الصلاة والسلام ، وهو المشرع ، وهو أنصح الناس للناس ، ولو كان في التمائم شيء مستثنى لاستثناه النبي عليه الصلاة والسلام“ .[فتاوى نور على الدرب (1/44)] ، وقال أيضاً رحمه الله : ” والواجب : الأخذ بالعموم فلا يجوز شيء من التمائم أصلًا ; لأن ذلك يفضي إلى تعليق غيرها والتباس الأمر ، فوجب منع الجميع , وهذا هو الصواب لظهور دليله ، فلو أجزنا التميمة من القرآن ومن الدعوات الطيبة لانفتح الباب ، وصار كل واحد يعلق ما شاء , فإذا أنكر عليه , قال : هذا من القرآن , أو هذه من الدعوات الطيبة , فينفتح الباب , ويتسع الخرق وتلبس التمائم كلها [مجموع الفتاوى لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله (1/51)] .

-3-

وقال الشيح محمد حامد الفقي – في حاشية فتح المجيد شرح كتاب التوحيد – معلقاً على فعل ابن عمرو رضي الله عنه : “وكيفما كان فهو عمل فردي من عبد الله بن عمرو ، لا يترك به حديث رسول الله ، وعمل كبار الصحابة الذين لم يعملوا مثل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم” ، وقال في حاشية آخرى في نفس الكتاب : “فإن الله أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، وشفاء لما في الصدور ، ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا ، وإنه لتذكرة للمتقين ، وإنه لحسرة على الكافرين ، وإنه لحق اليقين ، ولم ينزل القرآن ليتخذ حجبًا وتمائم ، ولا ليتلاعب به المتأكلون به الذين يشترون به ثمنًا قليلًا“[حاشية فتح المجيد ، ص : (138-139)] .

-ثانياً-

ما روي عن السلف في جواز التعليق في بعضها ضعف ، ولو صحت فهي موقوفة على أصحابها ، وهي معارضة لعموم النهي ، غير صالحة لتخصيصه ، وفي أصول الفقه : أن مذهب الصحابي لا يخصص العموم إلَّا ما كان في مسألة إجماعية ، أو مما لا مجال للرأي فيه ، وهذا هو قول الجمهور .

الملاحظة (الثانية) :

في مبحث : “المنتج الشعبي في إقراء القرآن الكريم“ [حفلة (التحميدة) في ختم القرآن الكريم نموذجاً] .

قال كاتبه – وفقه الله لمرضاته – : “والتحميدة : هي النص الذي يردده الطلاب أثناء الاحتفال بختم القرآن الكريم عند المطوع ، وكانت مناسبة الاحتفال بختم القرآن الكريم وحفظه تعد مناسبة اجتماعية كبرى للابتهاج والفرح … ويبدأ الجمع في التطواف على بيوت تجار البلد وأعيانها ، ويقومون بتأدية رقصة العرضة     المشهورة … وهي نص لغوي يقوله واحد من المجيدين في أداء الأناشيد والأهازيج الشعبية … ويمرون على السكك والحواري والبيوت من أجل تعريف الناس بتخريج طالب من طلاب القرآن  الكريم” .[ص : 328-329] .

وقال : “ما هو إلا إشارة في أن المنتج الشعبي يساهم في تعزيز علوم القرآن الكريم” . [ص : 333] .

وقال : “التحميدة هي نتاج مجتمع تقليدي متدين يمارس حياته اليومية من خلال نظام الطقوس التي في غالبها هي نتاج الوعي واللاوعي ونتاج التوارث من الأسلاف” . [ص : 336] .

وقال :“التحميدة ثقافة اجتماعية مصدرها العاطفة نحو القرآن الكريم…تعود أصولها إلى ما يعرف بــ”طقوس العبور” ، وتتشابه مع طقوس التعميد البدائية في الثقافات القديمة“ . [ص : 345] .

التعليق :

سوف أعلق على ما سبق بما يلي :

–أولاً–

عقد الاحتفالات – كحفلة ما يسمى بــ: “التحميدة” – بعد إتمام عبادة حفظ القرآن بدعة من البدع المحدثة ، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول : “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ“[رواه البخاري (2627) ومسلم (4513)] ، والبدع كلها ضلالة ، قال صلى الله عليه وسلم : “وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ“. [رواه أبو داوود (4909) ، وبنحوه : عند مسلم (1960)] .

-ثانياً-

جاءت بدعية ما يسمى بـــ: “التحميدة” من الأمور التالية :

-أ-

لأنها نص معين ؛ يردده الطلاب بأهازيج وإنشاد كما يفعله المبتدعة الصوفية ، ويلتزمون ذلك كلما حفظ الطلاب القرآن الكريم .

-ب-

ولأن إلقاءهم نص “التحميدة” يقارنه أعمال في ظاهرها الفخر والمفاخرة والمراءاة ؛ كتطوافهم – مع معلمهم – على البيوت والحارات ، وأدائهم الرقصات ، وإعلام الناس أنهم قد ختموا وحفظوا ، والمفترض من قارئ القرآن وحافظه أن يُعلَّم أن الإخلاص شرط في قبول العمل ، وعليه بعد الحفظ أن يتعاهد ما حفظ ، ويعمل به بإخلاص وحسن نية ، مع سؤال الله القبول ، لا أن يطوف وينشد ويرقص ، فإن هذا ليس من سمت وأخلاق حملة القرآن .

-ت-

ولأن حفلة “التحميدة” هذه : نتاج تقليدي متوارث من الآباء والأجداد ؛ ليس عليه سمة السنة والأثر ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه فعل ما ذكر من هذه الاحتفالات أو ما يسمى بــ: “التحميدة” ، “وترك النبي صلى الله عليه وسلم لفعل ما مع وجود المقتضي له وانتفاء المانع يدل على أن ترك ذلك الفعل سنة ، وفعله بدعة“[انظر كلام الشاطبي في هذا المعنى في “الاعتصام” (1/361)] يقول شيخ الإسلام : “والترك الراتب سنة ، كما أن الفعل الراتب سنة ، بخلاف ما كان تركه لعدم مقتض ، أو فوات شرط ، أو وجود مانع وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ ؛ كجمع القرآن في المصحف ، وجمع الناس في التراويح على إمام واحد ، وتعلم العربية وأسماء النقلة للعلم وغير ذلك ما يحتاج إليه في الدين بحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به ، وإنما تركه صلى الله عليه وسلم لفوات شرطه أو وجود مانع ، فأما ما تركه من جنس العبادات مع أنه لو كان مشروعًا لفعله ، أو أذن فيه ، ولفعله الخلفاء بعده والصحابة فيجب القطع بأن فعله بدعة وضلالة“[مجموع الفتاوى (26/172)] .

-ث-

ولأن أصوله هذه “التحميدة” تعود – كما يقول الكاتب- إلى ما يعرف بــ”طقوس العبور” ، وتتشابه مع “طقوس التعميد البدائية” في الثقافات القديمة ، فتكون بهذا – إن صح توصيف الكاتب لها بهذا الوصف – نوع من أنواع المشابهة للكفار ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :”مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ“[رواه أبو داوود (4033)] .

–ثالثاً–

ومن فتاوى أهل العلم في ذلك :

-1-

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله السؤال التالي : هل تجوز الوليمة بمناسبة ختم القرآن ؟ فكان الجواب التالي :

تشرع الوليمة للزواج إذا دخل الزوج بزوجته ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف لما أعلمه بأنه بنى بزوجته : “أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ“[رواه البخاري (2048) ومسلم (3474)] ، ولفعله صلى الله عليه وسلم ، أما الوليمة أو الاحتفال بمناسبة ختم القرآن فلم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ، ولو فعلوه لنقل إلينا كسائر أحكام الشريعة ، فكانت الوليمة أو الاحتفال من أجل ختم القرآن بدعة محدثة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : “مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ“[رواه البخاري (2627) ومسلم (4513)] ، وقال : “مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ“.[رواه البخاري (7349) ، ومسلم (4514)]  وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.[فتاوى اللجنة الدائمة (2/488)] .

-2-

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله السؤال التالي : في مدينتنا عند ختم كتاب الله يأتون بأنواع من الأكل والشراب وهل هذا ثابت في السنة أو هي بدعة ؟ هل توجد بدعة حسنة وبدعة سيئة ؟

فكان الجواب التالي :

لا يشرع شيء من مثل هذا عند ختم كتاب الله عز وجل ؛ فلا يشرع حفلات ولا طعام ولا غيره ، فلو قرأ الإنسان القرآن كله ثم أراد عند ختمه أن يصنع وليمة يدعو إليها الناس ، أو أن يتصدق بطعام على الفقراء ، أو أن يعمل حفل كلمات وخطب فإن هذا كله ليس من السنة ، وإذا لم يكن من السنة وصنع بمناسبة دينية وهي ختم القرآن فإنه يكون من البدعة ، وقد قال أعلم الخلق بشريعة الله ، وأنصح الخلق لعباد الله ، وأفصح الخلق بلاغة ونطقاً محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ“. [رواه أبو داوود (4909) ، وبنحوه عند مسلم (1960)] ، كل بدعة  ،وكل للعموم ، ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم بدعة من البدع تكون حسنة ، وبهذه الكلية الجامعة المانعة نعلم أن تقسيم البدع إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة خطأ عظيم وقول على الله بلا علم …” .   [فتاوى نور على الدرب (14/9)] .

-ثالثاً-

هذه “التحميدة” كانت تعمل في الأحساء والخليج قبل ، وقد اندثرت –والحمد لله- ولكن هذا الملتقى القرآني قد أحيا ذكرها من جديد ، فيا إخواني الفضلاء القائمين على مثل هذه الملتقيات : نحن بحاجة لإحياء السنن لا إحياء البدع !! ولا يخفى عليكم قول النبي صلى الله عليه وسلم : “مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ   بَعْدِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ“.[رواه مسلم (2314)] .

-رابعاً-

وأخيراً أسأل أهل العلم في جمعية “تبيان” : هل لهذه المنتجات الشعبية والأهازيج والأناشيد وما يصاحبها من رقصات وعرضات دليل من أثر أو سنة حتى نقول أن لها علاقة في موضوع القرآن وعلومه ؟؟

الملاحظة (الثالثة) :

ألفاظ وردت في الكتاب فيها شيء من النظر الشرعي ، ومن هذه الألفاظ :

-1-

نقل في الكتاب الأبيات التالية ، ولم يعلق الكاتب على المخالفة   فيها :

أنفاسه تشفي الكلوم وهكذا … نفثاته تبري من الآلام
ولسانه المنطيق في تقريره … يشفي من الأوجاع والأسقام
[ص : (288)]

كم سقيم أتاك يشكو فمهما … مسه كفك اشتفى من نزول          [ص : (289)] .

التعليق :

ينبغي التفطن إلى الألفاظ المخالفة شرعاً ، حتى لو صح مقصد قائلها ، والشفاء بيد الله ، لا بيد أحد سواه ، والأطباء أو الرقاة إنما هم أسباب ؛ قد يقدر الله  الشفاء على أيديهم ، وقد لا يقدر ؛ لأن الأمر إليه سبحانه وتعالى ، قال تعالى : “وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِين“  ، والنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول : “أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا“[رواه البخاري (5675) ، ومسلم (5758)] ، يقول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : “ولا يمكن أن نقول للإنسان أطلق لسانك في قول كل شيء ما دامت النية صحيحة ، بل نقول : الكلمات مقيدة بما جاءت به الشريعة الإسلامية“[مجموع الفتاوى (3/67)] .

-2-

ونقل في الكتاب قصة انكسار الكأس ، بعد رقية الراقي   فيه .

التعليق :

هذه القصة لا أظنها تصح ، وهي من نوادر العوام وقصصهم ، وفيها سوء أدب مع القرآن ، القرآن يحدث الهدى والشفاء لقارئه والمقروء عليه ، وكلما زادت القراءة يزيد معها الهدى والشفاء بإذن الله ، أما أنه يهدر  الماء ، ويكسر الكأس فهذه مما لا تقبله العقول الصحيحة ، ولا أدري ما هو مغزى هذه القصة ؟! ولماذا تجعل دليلًا على السيرة الإيمانية الحسنة للشيخ المترجم له ؟!

-4-

ونقل في الكتاب في فقرة : مصادر نص “التحميدة” عن بعض المخطوطات ، وهي نسخة أ . ج … جاء في ختامها :   ” اللهم صل على البشير النذير ، السراج المنير … اللهم ارفع له الدرجات بجاه منى وعرفات ، وزمزم ومزدلفات …” [ص (320)] .

التعليق :

كان على الدكتور كاتب هذا المبحث أن ينبه أن سؤال الله بجاه أحد من المخلوقين بدعة من البدع ، كما أفتى بذلك علماء أهل السنة والجماعة ، قال الشيح محمد بن عثيمين رحمه الله : “أما التوسل الممنوع : فهو أن يتوسل الإنسان بالمخلوق ، فإن هذا لا يجوز فالتوسل بالمخلوق حرام ، مثل أن تقول : اللهم إني أسألك بمحمد صلى الله عليه وسلم  كذا وكذا فإن هذا لا يجوز ، وكذلك لو سألت بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه لا يجوز ، لأن هذا السبب لم يجعله الله ، ولا رسوله سببًا “[مجموع الفتاوى (2/355)] .

(2)

ملاحظات حول بعض الأعلام والشخصيات الواردة أسماؤها في الكتاب

ضم الكتاب أسماء أشخاص ليسوا على منهاج السنة في العقيدة والتوحيد ، بل بعضهم كان مناوئًا لدعوة التوحيد إبَّان ظهورها على يد الإمام المجدد رحمه الله ، وبعضهم الآخر يدان بعقيدة الأشاعرة أو الماتريدية ، ومع الأسف الشديد لم أر أحداً من الكُتَّاب بين ذلك بياناً تبرأ به ذمته أمام الله ، مع وضوحه وشهرته ، وهاكم الأمثلة التالية :

-1-

إ.ح.

شيخ حنفي ، أشعري العقيدة ، من أصحاب الطرق الصوفية ، جاء في كتابه : “الفتاوى الإبراهمية” ما نصه : “كتب هذه الأجوبة الابتسامية -اسم آخر لهذا الكتاب- مؤلفها العبد الفقير الحقير … إ.ح. الحنفي مذهباً ، الأشعري معتقداً ، الكبروي مشرباً“[الفتاوى الإبراهمية ص : (131)] .

-2-

ع. م. الشافعي

شيخ شافعي ، أشعري العقيدة ، مناوئ لدعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ، لما مرَّ الشيخ المجدد الأحساء نزل عنده ، وقرأ عليه شيئاً من كتب التفسير والحديث ، ودارت بينهما حوارات ، وذلك قبل أن يعلن الشيخ محمد إنكاره الشرك في نجد ، وقبل أن تبرز معارضة أهل الأحساء له ، ثم لما خرج الشيخ وأعلن دعوته ، عارضه علماء الأحساء ومنهم شيخه هذا ، وراسلوه منكرين عليه ما قام به ، فرد عليهم الشيخ برسالة ، كان مما جاء فيها :

“من محمد بن عبد الوهاب إلى “ع.م.” حفظه الله تعالى سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد : فقد وصل إلينا من ناحيتكم مكاتيب فيها إنكار وتغليظ عليَّ ، ولما قيل إنك كتبت معهم وقع في الخاطر بعض الشيء ؛ لأن الله سبحانه نشر لك من الذكر الجميل وأنزل في قلوب عباده لك من المحبة ما لم يؤته كثيرًا من الناس ، لما يذكر عنك من مخالفة من قبلك من حُكَّام السوء ، وأيضًا لما أعلم منك من محبة الله ورسوله وحسن الفهم واتباع الحق ولو خالفك فيه كبار أئمتكم ؛ لأني اجتمعت بك من نحو عشرين ، وتذاكرت أنا وإيَّاك في شيء من التفسير والحديث ، وأخرجتَ لي كراريس من البخاري كتبتَها ونقلتَ على هوامشها من الشروح ، وقلتَ في مسألة الإيمان التي ذكر البخاري في أول الصحيح : هذا هو الحق الذي أدين الله به ، فأعجبني هذا   الكلام ؛ لأنه خلاف مذهب أئمتكم   المتكلمين … لكن أنت من سبب ما أظن فيك من طاعة الله ؛ لا أبعد أن يهديك الله إلى الصراط المستقيم ويشرح قلبك للإسلام فإذا قرأته فإن أنكره قلبك ، فلا عجب فإن العجب ممن نجا كيف نجا ، فإن أصغى إليه قلبك بعض الشيء ، فعليك بكثرة التضرع إلى الله والانطراح بين يديه خصوصًا أوقات الإجابة …” [الدرر السنية (1/42)] .

هذه رسالة الشيخ إلى شيخه ، نصحه فيه بشفقة وحب وإخلاص ، لكن قابله الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف هذا بإعراض ، وألَّفَ رسالة ضده سماها : “سيف الجهاد لمدعي الاجتهاد” .

-3-

م. ع.

شيخ حنبلي ، من أشد المناوئين لدعوة التوحيد ، لما دخلت جيوش الدولة السعودية الأحساء ، فرَّ منها مع بعض تلاميذه إلى العراق ، وكاتب السلطان عبد الحميد خان يستنجده على قتال البغاة الخارجين بنجد – يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه-  [السحب الوابلة (973)] ، [علماء نجد(3/882)] .

-4-

ق. م.

شيخ مالكي معاصر ، أشعري العقيدة ، له عدة كتب تبين معتقده  الأشعري ، مثل كتاب : “مقالات وخواطر” ، ومقرر :”العقيدة والأخلاق” الذي كان يدرس في جامعة الملك فيصل ، وحاشية على كتاب “النصيحة الكافية” لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد الفاسي المعروف بـ “زرُّوق” ، وقد رُدَّ عليها جميعها في كتب موجودة على شبكة الانترنت .

ي. م.

شيخ حنفي معاصر ، أشعري العقيدة ، من متصوفة الأحناف ، له مشاركات كثيرة في إقامة الموالد داخل البلاد وخارجها ، وله عدة تحقيقات ، منها تحقيق على كتاب : “وسيلة الطلب” ، لأبي بكر الملَّا .

التعليق :

سوف أعلق على ما مرَّ بما يلي :

-أولًا-

هذه العقيدة –أعني الأشعرية-  هي الغالب الأغلب على علماء الأحساء ؛ يتوارثونها توارثاً ،  أستثني منهم من حفظه الله من انتهاج هذه العقيدة ، كـ : الشيخ العلامة حسين بن أبي بكر بن غنام التميمي ، المتوفى عام 1225هـ ، وهو من تلاميذ الإمام المجدد ، وكالشيخ العلامة أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي ، له قصائد ينصر فيها السنة والتوحيد وعقيدة السلف في الصفات ، توفى عام 1285هـ ، وهما شيخان مالكيان ، والمالكية عندنا لا نجدهم يحتفون بهما كثيراً ، فلماذا يا ترى ؟!!

-ثانياً-

فإن ذكرتم –أيها الكتَّاب- سير المخالفين لنا في العقيدة ، فلا أقل من التنبيه على انحرافهم في جانب العقائد ، وإلَّا لم تؤدوا أمانة البلاغ ، فكم من إنسان انحرف وهوى في أودية البدع والخرافة بسبب كتابة ما أو تقدمة لكتاب من كتبهم ، أو ثناء متعجل بذكر سيرة شيخ صوفي ؛ أشعري أو ماتريدي ، مع ما لا يخفاكم من نهي السلف عن مدح المبتدعة ، والنظر في كتبهم ، أو الجلوس معهم .

-ثالثاً-

أقول لإداريي جمعية “تبيان” للقرآن وعلومه : أنتم مع الأسف الشديد ، قد أخطأتم الطريق ، جئتم لإبراز علوم القرآن فأبرزتم ورفعتم شأن بعض أناس لا يؤمنون بالقرآن كما يؤمن به الصحابة والسلف الصالح ، والتي هي عقيدة أهل العلم وأولياء الأمر في بلادنا السعودية حماها الله تعالى ، يعتقد السلف الصالح في القرآن ، أنه : كلام الله ، منزل غير  مخلوق ، لفظه ومعناه ، تكلم الله به حقيقة بصوت وحرف ، والله يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء ، أما من أثنيتم عليهم من الأشاعرة والماتريدية فيقولون ، هو : كلام الله والمقصود به : الكلام النفسي ، – أي : المعنى القائم بالنفس , وأن حروف القرآن ليست من كلام الله ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

(3)

توجيهات عامة

وإنِّي في هذا المقام أقترح مقترحات ووصايا عَلَّها تكون مناسبة لإقامة الملتقيات القادمة ، منها :

–أولاً–

عند إقامتكم هذه الملتقيات عليكم أن تنتبهوا لموضوع العقيدة انتباهاً كبيراً ، وإياكم أن تغفلوا عنها ؛ لأنه لا قيمة للإنسان بغير العقيدة الصحيحة ، سواء في ذلك المحاضر أو الكاتب أو صاحب السيرة المترجم له ، واحذروا المجاملات في دين الله .

-ثانياً-

وعليكم واجب متحتم عند تحقيق الأمر السابق ؛ وذلك في كل أرض تنزلوا فيها ، وهو : أن تبحثوا عن الأثبات ؛ أصحاب العقيدة السلفية الحقة ؛ فإنه كما لا يخفاكم أن كثيراً من البقاع ملوثة بلوثات فكرية عقدية ؛ إمَّا رافضية ، أوتكفيرية ، أو إرجائية ، أو أشعرية اعتزالية ، أو ليبرالية تنويرية ، فإذا أخطأتم في السؤال تُهْتُم ، وأخذتم في بنيات الطريق كما حدث لكم في هذا الملتقى ، وليس هذا فحسب ؛ بل مجيئكم هذا أحدث محنة وفتنة لأهل السنة ، فما بنوه من سنين في تأصيل الحق في نفوس الناشئة والطلاب وعوام الناس ، أتيتم – عن حسن نية – لهدمه أو إضعافه في سويعات ، “وكم من مريد للخير لن يصبه”، فـــ:

مَتى يَبلُغُ البُنيانُ يَوماً تَمامَه *** إِذَا كُنتَ تَبنيهِ وَغَيرُكَ يَهدِمُ

-ثالثاً-

أدخلتم في الإخراج لهذا الملتقى التمثيل والإنشاد والمؤثرات الصوتية ، وليس هذا من نهج علمائنا ؛ أهل العلم والأثر ، وأرى أن هذا باب إذا فتح على مصراعيه لن تستطيعوا غلقه .

-رابعاً-

وأقول لإداريي هذه الجمعية أيضاً ، أرى – على قدر علمي المتواضع- هشاشة المادة العلمية في البحوث المقدمة ، ولكأني بالباحثين قلَّبوا النظر ، وأعادوا وكرَّروا فما وجدوا شيئاً ذا بال ينشر ، فأخرجوا ما عندهم بهذه الطريقة ، وقد سأل الدكتور مساعد الطيار -مستغرباً- : نسمع أن مؤلفات علماء الأحساء كثيرة ، وإذا أتينا وسألنا لم نجد شيئاً يذكر ؟! فجوابي على سؤال الدكتور –بحسب القرائن والشواهد التي أعرفها- هو : أن علماء الأحساء عندهم تراث كثير ، هذه حقيقة ، ولكن كثيرًا منه فيه ما يستنكر من قبل العقيدة ، وأبناؤهم وأحفادهم لما أرادوا إخراجه اختلفوا :

ففريق قال : أخرجوه كما هو ، وانتصروا لعقيدة الآباء والأجداد ، وقد فعلوا فأخرجوا شيئاً قليلاً منه ، من مثل كتاب : “الفتاوى الإبراهيمية” ، وكتاب : “المقصد الأسنى لطلاب الحسنى” .

وفريق آخر قال : نخرجه بعد (الترميم والإصلاح!!) ، لا نخرجه كما هو ، وقد فعلوا ذلك ، فجاء صاحب كتاب فتاوى علماء الأحساء فأخرج كتاب : “الفتاوى الإبراهيمية“ بعد ما حذف ما يتعلق بالعقيدة الأشعرية الذي يتمذهب بها المؤلف ، والمذهب الصوفي الذي يتبناه ، وقال : هذا من الخلاف بين العلماء ، ولا مصلحة من إثارة الخلاف ، وجاء آخر فحقق كتاباً في الفقه اسمه : “نيل المرام بشرح كفاية الغلام” ، وعمل محاولات عدة لتأويل كلام المؤلف بما يوافق معتقد أهل السنة ، ولكنه لم يفلح .

وفريق ثالث قال : لا نخرج شيئاً منه أبداً إلَّا لأصحابنا ومن هم على مذهبنا ، فأخرجوه فيما بينهم فقط ، من مثل كتاب : “شرح جوهرة التوحيد ، المسمى : فتح الرشيد لجوهرة التوحيد” ، تأليف : م . ع . م ، (ت : 1100 هـ) .

–خامساً–

اجعلوا مواضيع ملتقياتكم القادمة مواكبة والحدث الذي تعيش فيه الأمة ، حتى يكون التفاعل والثمرة أقوى وأقوى ، ولو جعلتم هذا الملتقى بعنوان : “المؤلفات القرآنية في الوحدة والاجتماع وتقوية الصف من الداخل” ، لكان أولى .

(4)

خاتمة

وأخيراً أقول لإخواني إداريي جمعية “تبيان” : إنما أوردت ما أوردت في هذا المقال حباً لكم في الله ، ونصيحة ، فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : “الدِّينُ النَّصِيحَةُ” ، قُلْنَا لِمَنْ ، قَالَ : “لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ“ [رواه مسلم (106)] ، و”الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا“[رواه البخاري (481) ، ومسلم (6677)] .

وأستسمحكم عذراً في نشره ؛ بسبب انتشار الكتاب وتوزيعه ، فالنصيحة لكم ولغيركم ممن تسلم الكتاب وقرأه .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

التعليقات (٢٩) اضف تعليق

  1. ٢٩
    ولد الكوت

    الأحساء بلد علماء منذ القدم فيها أئمة بمذاهب الإسلام الأربعة وليست بحاجة إلى تعليقات وملاحظات أتباع الدعوة النجدية لا ابن حسن ولا غيره

    يعني ملاحقينا ملاحقينا؟!

  2. ٢٨
    العيسى

    سلامات وش فيه الشيخ عبدالله شكك في عقيدة الجميع انا وصلني المقال بالأسماء من مدونته ليه يا الجريدة حذفتي الاسماء وحطيت رموز لها؟

  3. ٢٧
    مِعطاء هجر

    مقال مليء حقد على نهضة الأحساء وموروثها العلمي
    تمنيت انكم ذكرتم سيرة الشيخ الناجم لنعرف شيء عنه. بما كان باحث عن شهرة فوجد ان طريق الإساءة للعلماء اقرب طريق

  4. ٢٦
    بو متعب

    التحميده ليس فيها ما يحرمها وجميع من ذكرتهم علماء اجلاء انت فقط اردت لفت الانظار لك

  5. ٢٥
    هاشم

    بحث مليء بالمغالطات عفى الله عن كاتبه

  6. ٢٤
    ابوعبدالله الأثري

    جزى الله الشيخ عبدالله بن ناصر كل خير على حرصه وذبه عن السنة ومنهج السلف فهو احد المشائخ المعروفين باهتمامهم بالحديث النبوي والعقيدة الصحيحة وله دروسه و ياليت من لم يعجبه قول الشيخ مقارعة الحجة والدليل بالحجة والدليل والاحساء ليست حكر على الكوت وعوائله ومن ينتمي للعلم والشيخ لم يأتي بكلام من عنده بل من كلام أهل العلم المعروفين بأنهم افنوا حياتهم في الدفاع عن السنة ونشر العقيدة السلفية

  7. ٢٣
    ولد الكوت

    صدقت أيها الأثري هو ما أتى بكلام من عنده بل من كلام وتراث مدرسته التي عانت منها أمة الإسلام

    لاغرابه فالنووي عندكم مثلاً وابن حجر أشعريان ضالان

  8. ٢٢
    بوجاسم

    سبحان الله بعض أهل الاحساء انتمائهم للمكان أشد من انتمائهم للعقيدة
    قرأت المقال الأصلي لم اجد احد مقدس من الخطأ والامر الاخر لم يأتي بشيء جديد هذه اعتقادات علماء الاحساء اشاعره وماتوريديه تنبيهاته كانت للمنتمين لأهل السنه

    • ٢١
      غير معروف

      يعني غيرهم ليسوا من أهل السنة ؟!!

  9. ٢٠
    بوصالح

    الحق ضالة المؤمن وليس التعصب للمذهب ولا للمشايخ بل نحن امة مع الدليل

  10. ١٩
    عبدالرؤوف

    اتقي الله يا شيخ عبدالله ?

  11. ١٨
    بوأحمد

    الشيخ رده علمي وبأدب وبأدله فياليت من يرد يكون رده علميا وليس عاطفيا منتصرا لبدعه
    والشيخ معروف بانتصاره للعقيدة السلفية الصحيحة
    وفقه الله لما يحب ويرضى

  12. ١٧
    غير معروف

    رد علمي جميل ونتمنى ردود من طلبة العلم الأحسائيين من هم على الجاده بمثل ذلك
    لكي ننصر العقيدة الصحيحة ونقمع البدع

  13. ١٦
    عبدالله

    تابعت الأمر عن كثب وبكل اهتمام واقولها صراحة بان الناجم افحم المبتدعين من اهل الكوت وكذلك اشاعرة الهفوف مما يؤكد ما تحدثنا عنه بأن المبرز كانت نهضة علمية اقرب للسلفية
    اتمنى ان يأتي منتمي لمن ذكرهم الشيخ عبدالله ليدحض الحجة بالحجة

  14. ١٥
    زائر للأحساء

    شكرا أيها النجم الناجم ويا ليت الدكاترة أصحاب العقيدة الصحيحة عدم المجاملة والصدق بالحق
    والشيخ نقل فتاوي أهل العلم المعروفين كابن باز و ابن عثيمين رحمهما الله فليتكم تبحثون عن الحق فتعملون به ولا تتبعون أسيادهم واشياخكم بلا دليل.

  15. ١٤
    ابو ابراهيم

    اريد ان اعرف السنه في هذا الخلاف كما هي في عهد النبي عليه الصلاة والسلام واعرف انني لن اصل الى نتيجه فكل فريق يدعم حجته والأختلاف وارد بين اهل السنه والجماعه ولكن ليس لأحد الحق في تسمية الطرف الاخر مبتدع اتقو الله لسنا في حاجه لمزيداً من الضعف والتفرقه ياهل السنه

  16. ١٣
    ابو ابراهيم

    انا ابي احد يعرف السنه كما هي في عهد الرسول لكن ماراح القى هناك اقوال وكلً يدعم حجته والاختلاف وارد ولكن ليس لأحد الحق بوصف الطرف الاخر بالمبتدع
    ياهل السنه اتقو الله يكفينا فرقه وضعف ابحثو عن تقوية الصفوف لاضعفها

  17. ١٢
    ابو معاذ السلفي

    كم نحن بحاجة لبحث يعري مدعي العلم في الاحساء اهل البدع والتصوف لله درك يا شيخ عبدالله

  18. ١١
    أبو المثنى

    فياليت السلف الصالح يرو ماذا عمل من يدعي انه من اتباعهم
    وكذلك ممن هم يحسبون علي السنه المجاملون في عقائدهم كحالنا في الاحساء

    فهذا بعض من مواقف السلف من اهل البدع والأهواء وأدعائهم :

    عن ابن عون –رحمه الله- قال: ((لم يكن قوم أبغض إلى محمد –يعني ابن سيرين- من قوم أحدثوا في هذا القدر ما أحدثوا)). [رواه الآجري في الشريعة ص:219]. قال شعبة –رحمه الله-: “كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء وينهى عن مجالستهم أشد النهي” [أخرجه نصر بن إبراهيم المقدسي في مختصر الحجة على تارك المحجة ص:460].

    وقال القرطبي –رحمه الله-: ((استدل مالك –رحمه الله- من هذه الآية على معاداة القدرية وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقوله تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله))) [التفسير 17/308].

    وقال البيهقي وهو يتحدث عن الشافعي: ” وكان الشافعي – رضي الله عنه – شديداً على أهل الإلحاد وأهل البدع مجاهراً ببغضهم وهجرهم ” مناقب الشافعي ( 1/469 ) .

    وقال الإمام أحمد – رحمه الله -:” إذا سلّم الرجل على المبتدع فهو يحبه “، (طبقات الحنابلة ( 1/196 )) فيدل أنه لا يجوز محبة أهل البدع.

    وقال ابن المبارك –رحمه الله-: ((اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يداً فيحبه قلبي)) [رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/140].

    وقال الفضيل بن عياض : وقال: ” من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه ” (انظر شرح السنة للبربهاري ( ص : 138-139 ) ، والإبانة لابن بطة (2/460 ).)

    وقال عبد الله بن داود سنديلة: من علامات الحق البغض لمن يدين بالهوى، ومن أحب الحق فقد وجب عليه البغض لأصحاب الهوى، يعني: أهل البدعة.(انظر سير السلف الصالحين للتيمي (3/1154)، والحلية لأبي نعيم ( 10/392 )

    اما قولك يا ولد الكوت “لاغرابه فالنووي عندكم مثلاً وابن حجر أشعريان ضالان”

    … فقد جانبك الصواب ياصديقي

    فأبن حجر والنوي عندنا علماء أجلاء تغمس سيئاتهم في بحر حسناتهم … ولكنهم أخطأو في مسألة التأويل فقط ووافقو الاشاعرة وهم في ما نعتقد أنهم بين الأجر إن والأجرين…

    سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    ما هو موقفنا من العلماء الذين أوَّلوا في الصفات ، مثل ابن حجر ، والنووي ، وابن الجوزي ، وغيرهم ، هل نعتبرهم من أئمة أهل السنَّة والجماعة أم ماذا ؟ وهل نقول : إنهم أخطأوا في تأويلاتهم ، أم كانوا ضالين في ذلك ؟
    فأجابوا :
    ” موقفنا من أبي بكر الباقلاني ، والبيهقي ، وأبي الفرج بن الجوزي ، وأبي زكريا النووي ، وابن حجر ، وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى ، أو فوَّضوا في أصل معناها : أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم ، فرحمهم الله رحمة واسعة ، وجزاهم عنا خير الجزاء ، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير ، وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله ، سواء تأولوا الصفات الذاتية ، وصفات الأفعال ، أم بعض ذلك .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ” انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز. الشيخ عبد الرزاق عفيفي . الشيخ عبد الله بن قعود
    “فتاوى اللجنة الدائمة” (3/241) .

    جزاك الله خير يا شيخ عبدالله على هذا المقال

  19. ١٠
    أحمد

    وَكَذَٰلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ (23) ۞ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ ۖ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ)
    اغلب هؤلاء المدافعين عن مشايخهم وأهليهم في الحق والباطل تنطبق عليه هذه السنه الكونيه في هذه الاية.
    بل أجزم ان اغلب من لم يعجبه كلام الشيخ عبدالله لا يعرف تفاصيل اقوال الاشاعره وما تؤدي له من معاني وعقائد فاسدة تنفر منها الفطر السليمه .
    يا اخوان عظموا الحق وتجردوا له واتركوا عنكم تعظيم الاشخاص والانتصار للمذاهب فالحق لا يعرف بالرجال .

  20. ٩
    سلفي واعي

    قال الشيخ عبد الله حفظه الله ووفقه لما فيه الخير في مدونته (مدونة الأحساء العلمية): “ضم الكتاب أسماء أشخاص ليسوا على منهاج السنة في العقيدة والتوحيد, بل بعضهم كان مناوئاً لدعوة التوحيد إبَّان ظهورها على يد الإمام المجدد رحمه الله, وبعضهم الآخر يُدان بعقيدة الأشاعرة أو الماتريدية…”.
    وذكر منهم: “قيس بن محمد آل مبارك شيخ مالكي معاصر, أشعري العقيدة, له عدة كتب تبين معتقده الأشعري…”.
    تمنيت من فضيلة الشيخ عبد الله أن يُضيف إلى الترجمة بأنَّ المترجم له عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أرض التوحيد والعقيدة الصحيحة.
    كما أتمنى من فضيلة الشيخ عبد الله أن يقول لهيئة كبار العلماء الذين هم امتداد لأئمة الدعوة السلفية -الذين تتبنى فضيلتكم آراءهم-: (أخطأتم الطريق) في اختياركم لهذه الشخصية, وهذا نوع من النصح وبيان الحق (واحذروا المجاملات في دين الله), أو نلزم الصمت طاعة لولي الأمر الذي له الأحقية في اختيار ما فيه صلاح البلاد والعباد.
    أحسن الله إليكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين, وجمع الله على يديكم الفرقة ولم الشتات

  21. ٨
    Wa

    هذا ملتقى برعاية ولي الامر .. وعلماء بل عضو من كبار العلماء .ماظنك يابن ناجم تجهل من وضعه في هذا المنصب .. !!؟

  22. ٧
    عبدالعزيز بن محمد العواد

    بحث علمي …. هل تتصورون معي أن هذا هو مكانه …؟؟!!
    مالفائدة المرجوة من نشر تحقيق وبحث علمي لعامة الأمة …؟!؟

    نشر البحث والتحقيق في غير مكانه الصحيح قد يفتح مجالاً يأتي بشحن القلوب دون فائدة تذكر ..

    • ٦
      بوجاسم

      وهل تعتقد ان الشمس تغطى بغربال
      فالعوام بفطرتهم ينبذون صاحب البدعه

      والحق صعب على كثير من الناس وخاصة من فطن في هذه الحياة وهو يلقن من والديه تقديس اهل البدع (بحجه ان لهم الفضل قديما وحديثا فهم اصحاب المال والمناصب ) فأصبح السني ميال لأهل البدع بسبب تلوث فطرته .

      لعله مر وصعب ويصدم كثير من الناس ممن هم عبيد لأهل البدع.

  23. ٥
    بو فهد

    (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
    السلفيون من أكبر مصاديق ( كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم )

  24. ٤
    عبدالقيس

    الاخ عبدالله
    وش هالكلام اهل الكوت الهفوف المبرز
    تعتقد انك تسيئ لأهل الهفوف وتكمل عقدة النقص اللي فيك ولا هو موضوع هجر وفتح

  25. ٣
    الهجري

    فشلوا في اثارة الفتن بين أهالي الاحساء السنة والشيعة والآن يحاولوا اثارتها بين السنة والسلفية
    ولكن ستفشلون ستفشلون ستفشلون

  26. ٢
    الحساوي

    خاف الله يا ابن الناجم الله يحفظك

    تأمل أن 95% من المسلمين هم الأشاعرة و الماترودية

    يعني 95 % من المسلمين ضلو ؟؟

    وأنت الذي بقيت على حق؟؟

    يالله عظيم ما تفعل

    اذا أردت كيفية الحصول على الاحصائية
    ارجع الى احصائية الأستاذ/ طارق السويدان في عام 2015

  27. ١
    زائر

    يا عبدالله الناجم لاتعمم ولا تتهم اهل السنه والجماعه ولاتحدث الفتنه بينهم انت اتهمت المالكيه والشافعيه والاحناف بالبدع وانهم صوفيه وشاذليه ونقشبنديون وتيجانيًون وهذا اتهام باطل لا اساس له من المصداقيه اطلاقا وجود عناصر شاذه محدوده تصرفوا بحركات هز الرؤس او الرقص ان وجدت حسب ادعائك فهذه حالات خاصه والواجب عدم التعميم علي فهناك مشائخ وعلماء واصحاب مؤلفات وانت تعدين عليهم جزافا بهذه الاتهامات واخرجتهم من السلفيه ولهم الحق في المطالبه باثبات كل الاتهامات الموجهه لهم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>