النعمة زوالة

الزيارات: 1946
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6397687
النعمة زوالة
يوسف الذكر الله
حل علينا البلاء .. نعم أدركنا جيداً .. وفهمنا الدرس ملياً .. على أصوله من خلال فصول عديدة مرت مرور الكرام أمام أعيننا واستقرت في أذهاننا ؛ المهم أننا أيقنا جلياً أن الحياة تتبدل في يوم وليلة وأن الحال ليس هو حال أمس فهكذا رسمها وقدمها بعض المواطنين أبطال الشوارع والحفلات والبهائم والبيوت والاجهزة الذكية وجسدها بالصوت والصورة ووضعها على قوالب أمام العالم ليس فقط للتفاخر أو للتباهي أو أو أو الكثير من التصرفات الغير لائقة من “مسلم” التي تعكس نفسية مريضة في مجتمعنا بل أصبحت عندهم جحود ” للنعمة ” وتلاعب بمشاعر الفقراء والمساكين فمن ارتكب هذه الفعلة النكرة التي تمثل ضعف وسخافة مرتكبيها فهو لا يمثل إلا نفسه الفاقدة للأدب والتربية السطحية.
إنها مقدمة .. لهؤلاء المفلسين أخلاقياً وإجتماعياً وإنسانياً فعندما ترزق فئة من البشر ثروات وأموال طائلة وورث قد حصل عليه ليس من جهده ليتغنى بالغنى وتتكاثر أمواله فحينها في غفلة يغرق في ملذاته المادية ليسلك تلقائياً طريق الانحراف والبذخ والتعالي والاسراف حتى يبدد أمواله يميناً وشمالاً في التفاهات واستعراضاً للعضلات من أجل السمعه أو بمعنى وبمفهوم آخر تغيير مزاجه لإسعادها على حساب من لا يملك شي ليغضب الكثير بذلك السلوك اللامسئول ليعصي الله بتلك الانتهاكات المخزية والمؤسفه فنحن نعتبر كمسلمين قدوة لشعوب العالم.
إنها عادة دخلت مجتمعنا من غير استئذان أو إحترام لمشاعر الناس وخاصة ذو الدخل المحدود .. عفواً كلنا مشاركين في هذه المهزلة وهي اللعب بالنعمة التي سخرها الله لنا ولم نحافظ عليها ولم نعطيها قدرها ولم نثمن مكانتها الكبيرة في بيوتنا وفي عالمنا الصغير ونمنحها ما تستحقه.
فهناك أخطاء كثيرة وقعنا فيها من غير ما ندري فمنذ حوالي الخمس سنوات الأخيرة اشتد بنا التنافس والتباهي دون مراعاة او مسائلة أو محاسبة لأنفسنا ومن ضمنها أحببت تذكيري وتذكيركم بها ونصح من يرتكبونها والكف عنها بمجرد التسلية ؛ فيجب الابتعاد بقدر ما نستطيع وهو الامتناع باللعب بمشاعر الفقراء والمحتاجين والمساكين لأن هذا التصرف يغضب الله ويغضب رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإليكم بعض العادات السيئة التي اقتحمت مجتمعنا في الآونة الأخيرة :
ـ سفرة رمضان والمأكولات المتنوعة: التي نقوم بتصويرها ونشرها  دائما وبإستمرار على “الواتساب والسناب شات وغيرها من المواقع” خاصة في رمضان ؛ فتذكر أن هناك أشخاص ليس لديهم هذا الكم الهائل من الطعام ويتمنون خبزة تسد جوعهم.
ـ الأبل والمجوهرات : أصبحت عادة عندهم فاقت أثمانها “السيارات والمنازل” وأصبحت ذات قيمة عالية يتباهون ويستعرضون بها أمام شاشات التلفاز فمعزتها أصبحت اكبر من معزة الزوجة في اكرامها بالذهب فالبهيمة لا تفهم فأتمنى من البشر المعنيين بالأمر ان تعلم ان هذا العمل لا يرضي الله ولا رسوله ولا العقلاء في مجتمعنا.
ـ السيارات الثمينة الفارهة : يحاول الانسان أن يملك أغلى السيارات ولو قام بالاقتراض من البنوك من أجل إمتلاكها فضيق على نفسه من خلال تسديد الأقساط على مدى سنوات طويله فحرم نفسه العيش في راحة واستقرار وضيق على أهلة بسبب تقليد الآخرين القادرين مالياً وهو بالطبع على ” جد حاله” فيقول المثل (مد رجليك على قد الحافك).
ـ الحفلات الخاصة : كثرة الحفلات وخاصة بمناسبة أو بغير مناسبة فالمتهمه هي المرأة في إقدامها على مدار السنة بإقامة حفلاتها المتنوعة بين حفلة قدوم مولود أو مناسبة طلاق أو عيد ميلاد أو حفل تخرج وحتى القطط لم تسلم منهن في إقامة حفله خاصة بهم والمدعوات هما القطه وصاحبتها كشرط أساسي لحضور الحفلة.
ـ لوحات السيارات المتميزة : وصل بهم الحال في تبديد الأموال على أرقام لوحات سيارة متميزة حسب إعتقادهم للحصول عليها مهما كان الثمن بإمتلاك قطعه حديدية  تساوي اقتصاد دولة فقيرة وتكفي لعلاج الالاف من المرضى وتسد ديون بالملايين في السجون ولكنهم اشخاص مجانين بتصرفاتهم من يعمل على إقامة هذه المسابقات فهو يساعد على ارتكاب الاثم والكفر بنعمة الله وإظهار صورة سيئة للمسلمين والعرب بتبني هذه الفكرة وانتشارها في الدول الخليجية خاصة.
      فدعوة للجميع .. بأن نحافظ على ( النعمة ) فهي موجوده في أجسادنا وفي أبنائنا وبيوتنا وفي أمننا وفي وطننا لنكون يداً واحدة تسعى جاهدة لمحاربة الإسراف في الأكل والشرب والاقتصاد في ما نستخدمه بصفة يومية كالترشيد في الماء والكهرباء ووقود السيارة والمحافظة على البيئة من التلوث لنعيد جدولة حياتنا ولنراجعها بتمعن وبتعقل وبإدراك كي نبني حياتنا على قواعد صلبه ومدروسة وذات خطط مستقبلية لأجيالنا الذين يحتاجون منا أن نضحي أن نقدم لهم وطن على طبق من ذهب على قدح مليء بالخيرات والنعم الدائمة من أجل ارضنا وعرضنا والمحافظة على ديننا الثروة الحقيقة لبناء الانسان القيم بذاته ومكتسباته الدينية.
ـ يقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ2.
ـ يقول تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ11
ـ قال صلى الله عليه وآله وسلم إذا آتاك اللهُ مالاً فلْيُرَ أثرُ نعمة الله عليك وكرامته13.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    السيد باقر بن يزيد

    النعمة زوالة ولكن شكر النعمة ضروري مثلات الله رزقك بأموال وأملاك وتروح تقصر وتبخل على نفسك
    وبعدين اللحين كل شي قالا مين يقدر يشتري رز ويذبه ما حد
    والي عنده رز والا مكسار خبز لايذبه يحطة للبهم ياكلونه وجبه لذيذة بالنسبة لهم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>