الوزير في زمن السوشال ميديا

الزيارات: 1579
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6397231
الوزير في زمن السوشال ميديا
عبدالله المسيان

لكل وظيفة في الدنيا صغرت أم كبرت لها متطلبات. من وظيفة سيكورتي إلى وظيفة وزير.
في الزمن الماضي كان الوزير يكفيه شرطان أساسيان ليصبح وزيرا :
الأول : أن يكون مؤهلا أكاديميا. يحمل شهادة عليا (في الغالب دكتوراه).
الثاني : متخصصا في المجال الذي سوف يوكل إليه. ملما في الكهرباء لو كان سيعين وزير كهرباء. ضليعا في الزراعة لو كان سيعين وزيرا لها. خبيرا بشؤون التجارة لو كان مرشحا لها. الخ
الزمن تغير. هذه المتطلبات وحدها لا تكفي لاختيار الوزير الان في زمن السوشال ميديا.
في الماضي لا يوجد إلا التلفزيون الحكومي. الجرائد موجودة لكن سقف الحرية واطئ جدا. من يجرؤ على مهاجمة وزير؟. لا قنوات فضائية لا جوالات لا انترنت لا تويتر لا سناب شات لاصحف الكترونية. المسؤول في مأمن من النقد أو التصيد او الذم او التندر من الجماهير في ظل نقص التكنولوجيا.
لو طرد الوزير في ذلك الزمن مئة مراجع في يوم من مكتبه أو لم يوفق في التعبير مع جمهرة مراجعين لن يعلم أحد بذلك. ستمر الاحداث مرور الكرام وسيبقى المسؤول رابضا على كرسيه إلى أن يشاء الله.
عقلية السبعينات.عقلية القناة الواحدة والجرائد المحدودة الحرية لاتنفع في زمن التويتر والسناب والتليقرام. لاتنفع في زمن المواطن الصحفي. صار الإنسان العادي صحفيا. في يده أدوات الصحفي المحترف. كاميرا ومسجل واي ميل. يوثق الحدث وفي ثوان ينتشر ويصل لشريحة عريضة من الناس.
متطلبات السبعينات والثمانينات الان لاتكفي وحدها في الوزير أو المسؤول الكبير. أن يكون حاصلا على الدكتوراه من هارفاد وأن يكون تكنوقراطيا لابد أن تستكمل بالقدرة على التعامل مع السوشال ميديا والقدرة على التعامل مع الجماهير والقدرة على التعامل مع المواطن الصحفي.
هفوة صغرة أو رد غير لائق أو جواب مضحك من قبل الوزير قد تطيح به من كرسيه في ساعات. هاشتاق في تويتر أو مقطع فيديو في السناب أو الانستغرام كفيل بأن يجعله في صدام مستمر مع الجماهير كما ان ثقتهم فيه سوف تتزعزع وسيكون مادة دسمة للذم والتهكم والسخرية.
أزمة فكر. مشكلة سيفون. روحوا لبنك التسليف. انتاجية الموظف ساعة. ردود وأحاديث لم يوفق بها بعض الوزراء جعلتهم مادة للجماهير في مواقع التواصل الاجتماعي. مرة بالنقد والهجوم ومرة بالسخرية والتهكم ومرة بنبش سيرهم الذاتية..
كانوا في غنى عما اصطلح بتسميته بلغة اليوم (الطقطقة) لو أحسنوا التعامل مع الجماهير والتعامل مع الاعلام الجديد.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    السيد باقر بن يزيد

    الويتوب ماخل احد في حالة لا وزير ولا قيرة كلهم سواسية امام قانون الويتوب ، اللحين مافي ياما ارحميني اي شي مايعجبك طلع جوالك واضقط على تسجيل الفايديو ويادار مادخلكش شر
    الله يبعد عنا شره واذاه

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>