سناب شات .. مرة أخرى !

الزيارات: 1304
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6393894
سناب شات .. مرة أخرى !
أسامة السدراني

كتبت قبل أشهر مقالا عن برنامج سناب شات وكيف استطاع هذا البرنامج سحب البساط نسبيا من الطائر الأزرق “تويتر” من حيث عدد المستخدمين اليومي حسب إحصاءات لوكالة عالمية ، وقبل أيام كنت أتحدث مع أحدهم بذات الشأن وعن هوس السناب شات لدى بعض مستخدميه فبعضهم لايكاد يفوّت لحظة دون توثيق فتجده يصور أي شيء وكل شيء .. طعامه ، ملابسه ، ساعته ، نظارته ، سيارته …وأي شيء يقتنيه خلال يومه ، وأنا هنا أتحدث عن المستخدمين العاديين ، البسطاء أمثالي من عامة الناس ولا أتحدث عن مشاهير السناب الذين قد يكون بعضهم متخصصا في جانب محدد كالجانب الاقتصادي أو الصحي أو الدعوي وغيره ، أو حتى الدعائي والإعلاني لدى البعض الآخر ، وقد كان عنوان مقالي السابق ” صانع السعادة .. أم جالب الهم ؟! ” ويمكن الإطلاع عليه من خلال هذا الرابط في صحيفة الأحساء نيوز الإلكترونية :
http://www.hasanews.com/6372669.html
وملخص حديثي آنذاك عن هذا البرنامج يتضح من عنوان المقال فمن الممكن أن يصنع سعادتنا من خلال تسليط الضوء على تفاصيل صغيرة ، ومن الممكن أن يزيد همومنا هموما أخرى من خلال مقارنة حياتنا بآخرين يجوبون الأقطار شرقا وغربا … إلخ ..
أما اليوم وأنا أكتب هذه الأسطر فلربما أرتديت نظارتي السوداء أو قد يكون لحالتي النفسية التي أعيشها دور في ما أكتبه ، وقد يرى أحدهم أني أناقض حديثي السابق ، لكن قد لايكون تناقضا بقدر مايكون نقلا لواقع أعيشه وأشاهده لدى بعض الأصدقاء حولي وبصراحة أكثر تضييق النظرة على هذا التطبيق .. حيث بإمكان أي منا من خلال عشر ثوان فقط .. تزيد أو تنقص أن ينقل للآخرين صورة غاية في الجمال من حياته الخاصة تجعل من يشاهدها يغبطه أو ربما يحسده أيضا على هذه السعادة الجمّة ، فيما ينسى الآخرون أو ربما يتجاهلون أن اليوم لايقتصر على 10 ثوان ولا حتى 100 ثانية ، بل الآف الثواني ومئات من الدقائق..!!
نعم هذه المرة ستكون نظرتي ربما قاصرة .. أو نظرة مقيدة بالسلبية وسأقول أن هذا البرنامج “غالبا” هو مجرد وهم أو خدعة يستمتع بها البعض حيث أصبحنا نستخدمه كإطار براق أو مجرد غلاف جميل نظهره للآخرين لنخبرهم أننا غاية في السعادة وأننا نستمتع بلحظات يومنا وكأن حياتنا لايشوبها أي منغصات ، ونخفي من خلفه تفاصيل وأحداث وقصص لو علم بها الآخرون لربما شعروا أننا بشر مزيفون أو أننا ننقل صورة مخادعة عن حياتنا الحقيقية ، و أنا هنا بالطبع لا أقصد أن ينقل أحدنا تفاصيل حياته للناس ، لكني بت أشعر أننا نمارس شيء من الكذب من خلال هذا التطبيق الذي سيطر على أحداثنا اليومية فأصبح الشغل الشاغل للبعض أن يظهر لحظاته الجميلة التي يعيشها للآخرين ، بل أصبح همه أن يعيش الآخرون لحظاته الخاصة لا أن يعيشها هو مع من يشاركه فيها ، ختاما ما أود قوله : سعادتنا لنا .. وسعادتهم لهم .. فلنعش لحظاتنا لأنفسنا بتفاصيلها الجميلة مع من يشاركنا الحياة الحقيقة لا الافتراضية ..
@Osamax14

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    عبدالله

    احسنت
    الله يعطيك العافية

  2. ١
    السيد باقر بن يزيد

    هالبرنامج عجزت افاهمه ابقي اصور فايديوات أنصح به ماه الناس

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>