عاجل

حتى هذه الساعة … أمطار متوسطة إلى غزيرة تشهدها “الأحساء” ومدن الشرقية

رسالة من صديقي الى والده

الزيارات: 1895
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6388630
رسالة من صديقي الى والده
متعب الكليب
قرأت رسالة مكتوبة في صورة العرض الخاصة بصديقي العزيز الموجهة لوالده حفظه الله مما استوقفتني بجميع أحاسيسي، وأطال ذهني الشرود وتفكيري متمعن في عبارات تلك الرسالة التي تحمل بين طياتها مشاعر لاتوصف ولا توزن بالذهب واحترت بأن أغلق عيناي فتذرف الدمع أم أبقيها تطيل النظر لتلك العبارات الحانية أمام الأبوة، عبارات تشفي العاني ويطيب لها القلب وتسعد لها النفس تقديراً لشأن الأبوة، حتى توقفت لحظات أطيل النظر وفي سكون الخاطر والهدوء، جالت أفكاري ومشاعري وكل حواسي في ذكريات مبعثرة وما حق الأب على أبنه فسبحان من خلق الكون والعباد وسبحان من أَعْط الوالدين شأنهما وزرع حبهما الفطري الذي ينغرس منذ الطفولة وحتى الرحيل، حنين الأبوة شعاع يكسو الحَيَاة، عشت في كل كلمة في تلك الأشطر بحراً من المعاني ، وجود الأب هو السند والقدوة ونبع الصفاء ومنبع الآمال.
وأن الأشياء الثمينة لا تتكرّر، وأننا لا نملك إلّا أباً واحدا.
حتى أمتد خيالي بين حنان الأب وحنوه للطفولة وكده وكدحه لأجل أن يسخر الغالي والنفيس من أجل أبناءه ومملكة أسرته، نعم يا صديقي همست فيني ذكريات الحنين وأشعلت فيني مشاعر الشوق.
عبارات سهام تنغرس في القلب، بعذوبة الأبوة ومجدها،
كلمات نقلت بنبضات القلب مبعوثة بعبير الود والورد ، وها هي العبارات التي عبر بها صديقي والتي دمجها بصورة والده أذكرها لكم بعيداً عن الشاعر الذي قالها وبعد إذن صديقي أباعبدالله والذي أعتز بصداقته وما أجمل أن يتذوق الأب بر أبنه في حياته. ( أحب أبوي وأحب اشوفه على شأن أرتاح من دنياي وأنا قباله  ليت العمر يهدى من إنسان لإنسان وأهديه من عمري وأشيب بداله )
أهمس لك يا صديقي أباعبدالله بأن دين بر الوالدين مردود لصاحبه باْذن الله لامحالة إما بالدنيا وإما بالآخرة، أو كلاهما.
اسأل الله العظيم ان يرزقك بر والديك وان يشفيهما شفاءاً لايغادر سقما انه القادر على ذلك سبحانه.
واسأل الله ان يرزق الجميع بر والديهم إحياء وأموات وان يغفر للأموات منهم يارب.
ومهما ذكر وقيل للأب وعنه فلن يوفى حقه وشأنه ومكانته ولا حق بره.
فالعبارات تتعثر وتتبعثر وتعجز وتتوقف عندما يكون المعني الأب، ومن ذكرياتي صوت أبي والحنين له وعطري الجميل من رائحته في ملابسي بعدما أضمه وأقبله، وفي ذكرياتي والحنين :
سمعت صوت والدي
وصاح الأنين في داخلي يناديهِ
أبي أبي.
فهاج خاطري شوقً لرؤيتهِ
وذابة مدامعُ عيني شغفاً
فضمة ملامحهُ.
فعاد ارشيفُ ذاكرتي
جميع ما يحملهُ من ذكريات أبي.
فرحماك ياربي رحماك بأبي.
اللهم ارحم والدي رحمةً واسعة واغفر له وجعل مثواه الجنه واجمعنا بهِ في جناتك جنات النعيم وجميع موتانا وموتى المسلمين.
اللهم أمين أمين أمين

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>