تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

أبناؤنا ومهارة اتخاذ القرار

الزيارات: 1687
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6388032
أبناؤنا ومهارة اتخاذ القرار
عبدالله الحجي
عندما تسأل الكثير من الأبناء عن التخصص الذي يرغبون فيه، أو الجامعة التي يريدون الإلتحاق بها، أو تخيرهم بين أمرين أو ثلاثة حتى وإن كان القرار يتعلق بأبسط الأمور تسمع الإجابة “لاأدري” أو “أي شيء” أو ماشابهه من الإجابات التي تفتقر للجدية في إتخاذ القرار، ويعزى ذلك للبيئة التي عاشوا فيها أو الخوف من الفشل والوقوع في الخطأ.
من أهم سمات القائد المتميز إتخاذ القرارات سواء كانت القرارات اليومية أو الإستراتيجية، السريعة أو التي تحتاج لدراسة متأنية للوصول لقرارات صائبة. أبناؤنا هم قادة المستقبل وهم بأمس الحاجة لتنمية وتطوير هذه المهارة والإعتماد على أنفسهم في اتخاذ القرارات. تدخلات الوالدين المتكررة في صنع قراراتهم هي من أهم الأسباب التي تهدم بناء هذه المهارة لديهم بمحاولتهم إتخاذ أي قرار يتعلق بهم في المأكل والملبس وشؤون حياتهم، بينما الأولى ترك الخيارات لهم ومساعدتهم ببعض الآراء والمعلومات وترك القرار النهائي لهم لكي تنمو وتتطور هذه المهارة على مر السنين حتى وإن كان قرارهم غير صحيح ولم يروق للوالدين. كثرة إتخاذ القرارات حتى وإن كانت خاطئة ستنمي هذه المهارة عندهم وتكسبهم الثقة بالنفس وتسهل عليهم إتخاذ القرارات لاحقا في حياتهم العائلية والعملية والإجتماعية وغيرها وتخرجهم من بوتقة الإتكالية على الغير، وترسم طريق السعادة والنجاح أمامهم.
حياة الإنسان مليئة بالقرارات التي لاينبغي أن تتخذ بطريقة عشوائية أو بالطرق التقليدية كالقرعة أو مايعرف ب (عقرة بقرة قلي ربي عد العشرة)، أو غيرها من الطرق التي تعطل نعمة العقل التي وهبنا الله إياها. إتخاذ القرار يحتاج لعدد من البدائل أو الخيارات لدراستها وتقييمها بجمع أكبر عدد من البيانات والمعلومات وتحليلها لمعرفة السلبيات والايجابيات لكل منها. وأحيانا يتطلب الأمر معرفة التكلفة مقابل المنفعة التي تتماشى مع الأهداف والمبادئ والقيم، وكذلك النتائج والأثار المتوقعة سلبا أو إيجابا بعد التنفيذ. وقبل اتخاذ القرار لايمنع استشارة ذوي الخبرة والإختصاص للإستفادة من خبراتهم والدروس التي تعلموها فذلك لايعني الضعف بل كما قال علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه): “خيركم من جمع عقول الناس إلى عقله”.
قرارات الدراسة والزواج والوظيفة والتقاعد وماشاكلها قرارات مصيرية وتحتاج للتأني والدراسة لإتخاذ القرار المناسب بقناعة. ولكن بعض الأمور الطارئة أو الحساسة تحتاج إلى اتخاذ قرار سريع جدا والتنفيذ بأسرع وقت وهنا تتجلى الحاجة للتقييم السريع واتخاذ القرار مع مراعاة ارتفاع مستوى المخاطرة والمغامرة.
كما يقال الأمر ليس جدا متأخرا، بل يحتاج من أبنائنا المبادرة وشد الحزام والمضي قدما لتحمل المسؤولية والتغيير لماهو أفضل بدلا من إلقاء اللوم على البيئة المحيطة، والتدريب على إتخاذ أكبر عدد من القرارات السريعة والمتأنية حتى وإن كانت غير صائبة، وطمس كلمة “لاأدري” من القاموس. ومن جهة أخرى رسالة للوالدين لتنشئة جيل صاحب قرار واثقا بنفسه معتمدا عليها، والتوازن والحد من التدخلات اليومية التي تهدم شخصية هذا الجيل منذ الطفولة.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    غير معروف

    على أساس انه اذا اختار تخصص معين، راح يحصل قبول فيه،
    ومن غير المعقول اننا نطلب من جميع الطلاب بان يكونوا قادة مميزين!، راح يصير تكدس في وظيفة ((مدير كبير))

    اتفق معك كثيرا بان الاغلب اتخذت اغلب القرارت عنهم منذ ان كان ((طفلا)) الى ان اصبح ((شنبا))،
    فكيف تطلب منه ان يتخذ قرار، وهو اعظيم قرار قام باتخاذه ان يطلب من المطعم الفلاني او يقرر الذهاب الى الحلاق !!!

  2. ١
    العمير

    الحقيقة يحتاج الأباء والأمهات إلى دورة في الحياة الزوجية وتربية الأبناء

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>